قد لا تكون قلة شرب المياه السبب الرئيس في العطش الشديد وجفاف الجسم
قد لا تكون قلة شرب المياه السبب الرئيس في العطش الشديد وجفاف الجسم

يشعر العديد من الأشخاص خلال نهار شهر رمضان بالعطش نتيجة الصيام لعدد ساعات طويلة تصل حتى 14 ساعة في اليوم، حيث يمثل العطش ردة فعل طبيعية على فقدان السوائل في الجسم، بحسب ما يؤكد أطباء تحدثوا مع موقع "الحرة".

وقد يصاحب العطش خلال الصيام، جفاف الفم، والرغبة في التبول في كثير من الأحيان، خصوصا أن شرب الماء يساعد على التخلص من السموم كما يقلل أيضا الشعور بالجوع، لهذا تؤكد وجدان مطر الشمري طبيبة تغذية إن هناك عدة ممارسات يجب اتباعها لتجنب الشعور بالعطش على مدار اليوم.

وتقول الشمري لموقع "الحرة" إن تقليل الشعور بالعطش، يتطلب شرب المزيد من السوائل والمياه عقب تناول وجبة الإفطار وحتى السحور، والتقليل من الأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من الملح وكذلك الأطعمة الحارة.

كما تنصح الشمري، بضرورة تقليل ممارسة الرياضة خلال فترة الصياح، حيث إن الرياضة قد تؤدي إلى حدوث جفاف في الجسم نتيجة فقدان السوائل.

وتضيف: "عدا ذلك لا يمكن تقليل الحاجة إلى المياه، الجميع يصوم ويعطش على مدار اليوم، والعوامل الثلاثة التي ذكرتها تقلل إلى حد من جفاف الجسم والشعور بالعطش أثناء الصيام".

ويعتاد الناس خلال شهر رمضان على شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة عقب وجبة السحور حتى لا يشعرون بالعطش أثناء الصيام، وهو الأمر الذي يطالب الأطباء بتجنبه، فيما يقول الإخصائيون النفسيون إنه هذا نابع من الأفكار المقلقة بشأن الشعور بالعطش.

وتقول الإخصائية النفسية والاجتماعية لانا قصقص لموقع "الحرة" إن التغلب على العطش أثناء الصيام، يتطلب العمل على مستويين؛ الأول الجسدي من خلال تناول الماء بشكل كاف على مدار ساعات الإفطار حتى وجبة السحور وهو ما ينصح به أطباء التغذية، وعلى المستوى النفسي وذلك التغلب على الأفكار المقلقة فيما يتعلق بمخاوف العطش خلال النهار.

وتضيف قصقص إن "الأفكار المقلقة فيما يتعلق بالصيام، والتفكير في عدم القدرة على تحمل العطش، سيؤثر ذلك لا شعوريا، حيث إن الجهاز النفسي سيؤثر على الجهاز الجسدي وسيتحقق العطش".

وللتغلب على هذه الأفكار، تقول لانا قصقص: "مع أهمية اتباع شرب المياه بشكل كاف على مدار ساعات الإفطار، يجب التفكير والتأكيد بأننا تناولنا الكمية الكافية من المياه، حتى ينعكس ذلك نفسيا ويكون الصائم أكثر راحة ما قد يقلل الشعور بالعطش".

إلى جانب ذلك، قد لا يكون قلة شرب المياه السبب الرئيس في العطش الشديد وجفاف الجسم، بل قد تكون هناك حالة مرضية تستدعي الذهاب إلى الطبيب بحسب ما يؤكد تقرير لموقع "ميديكال نيوز توداي" الطبي، والذي يقول إن هناك بعض العوامل التي قد تجعل الشخص يشعر بالعطش أكثر من المعتاد.

ومن بين هذه العوامل: ارتفاع مستويات السكر في الدم بسبب مرض السكري، انخفاض مستويات الفاسوبريسين نتيجة لمرض السكري الكاذب، فقدان سوائل الجسم من خلال التعرق أو الإسهال أو القيء، استخدام بعض الأدوية، ووجود جفاف الفم بشكل غير مريح.

عسر القراءة يؤثر على مهارات القراءة والكتابة (صورة تعبيرية)
توم كروز من أبرز المشاهير الذين كانوا يعانون من عُسر القراءة

أكد العديد من الخبراء أن هناك ثمة مفاهيم خاطئة تتعلق بالتعامل مع حالة "عُسر القراءة" التي يعاني منها كثير من الناس، حيث يعتقد بأنهم "كسالى" أو لا يملكون الحد الأدنى من الذكاء، وما إلى ذلك.

ووفقا لصحيفة "تلغراف" اللندنية، فإن نحو 10 بالمئة من السكان العالم يعانون من تلك المشكلة التي تعرف أيضا باسم "اضطراب القراءة"، ومن بينهم نجوم ومشاهير تمكنوا من تجاوزها لاحقا، مثل النجم الأميركي الشهير، توم كروز.

وتعرف "جمعية عُسر القراءة البريطانية" تلك الحالة بأنها صعوبة تعليمية محددة تؤثر في المقام الأول على مهارات القراءة والكتابة.

وأشارت إلى أن "عسر القراءة يتعلق بمعالجة المعلومات، فقد يواجه الأشخاص الذين لديهم تلك المشكلة صعوبة في معالجة وتذكر المعلومات التي يرونها ويسمعونها، مما قد يؤثر على التعلم واكتساب مهارات القراءة والكتابة".

ولفتت إلى أن عسر القراءة يمكن أن يؤثر أيضا على مجالات أخرى مثل المهارات التنظيمية التي تتعلق بترتيب وتنظيم أمور حياتية يومية.

ما هي أهم الأعراض؟

وفقا لمستشفى "مايو كلينك" الأميركي، فقد يكون من الصعب التعرف على مؤشرات الإصابة بعسر القراءة قبل دخول الطفل المدرسة، بيد أن هناك بعض الدلائل المبكرة  التي قد تشير إلى وجود المشكلة.

وتتفاوت درجات الحدة في "عسر القراءة"، ولكن غالبا ما تكون الحالة واضحة عندما يبدأ الطفل في تعلم القراءة.

قبل المدرسة

  • تعلّم الكلمات الجديدة ببطء
  • مشكلات في تكوين الكلمات بشكل صحيح، مثل عكس ترتيب الأصوات في الكلمات أو الخلط بين الكلمات المتشابهة
  • مشكلات في تذكر الحروف والأرقام والألوان أو تسميتها
  • مواجهة صعوبة في تعلّم أغاني الأطفال أو لعب ألعاب الكلمات المُقفاة
  • عمر الدراسة

خلال المراحل الأولى من المدرسة

  • انخفاض القدرة على القراءة كثيرًا عن المستوى المتوقع لعمر الطفل.
  • معالجة المشكلات وفهم ما يسمعه الطفل.
  • صعوبة في الوصول إلى الكلمة الصحيحة أو تكوين إجابات للأسئلة.
  • مشكلات في تذكر تسلسل الأشياء.
  • صعوبة رؤية (وأحيانًا سماع) أوجه التشابه والاختلاف في الحروف والكلمات.
  • عدم القدرة على نطق الكلمات غير المألوفة.
  • صعوبة البلع.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تشتمل على القراءة أو الكتابة.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.

خلال المراهقة وبعد البلوغ

  • صعوبة القراءة، بما في ذلك القراءة بصوت مرتفع.
  • القراءة والكتابة ببطء وعبر بذل مجهود شاق.
  • صعوبات في تهجئة الكلمات.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.
  • نطق الأسماء أو الكلمات بشكل خاطئ، أو مواجهة مشكلات في تذكر الكلمات.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تتضمن القراءة أو الكتابة.
  • صعوبة في تلخيص قصة.
  • صعوبة في تعلم اللغات الأجنبية.
  • صعوبة في حل مسائل الرياضيات اللفظية.

مفاهيم خاطئة

ووفقا لخبراء تحدثوا لصحيفة "تلغراف"، فإن أهم المفاهيم الخاطئة التي تتعلق بشأن "عسر القراءة" يمكن تلخيصها في 7 أمور هي:

1- الاعتقاد بأن المصابين بعسر القراءة هم من نوعية الأشخاص الكسالى الذين لا يحبون أن يبذلوا أي مجهود لتحسين قدراتهم.

2- اتهام من يعاني من تلك المشكلة بأنه يعاني من انخفاض مستويات الذكاء، وهذا أمر غير صحيح، إذ حقق الكثير منهم لاحقا التفوق في العديد من المجالات العلمية والمهنية.

3- الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة يحتاجون إلى الكثير من الدعم في المدرسة، وهذا اعتقاد خاطئ بحسب الخبراء، إذ إن هناك العديد من الطرق والبرامج التقنية التي تساعد في دعم الأطفال والتلاميذ، وهم في منازلهم لتجاوز تلك المشكلة.

4- الاعتقاد بأن الأشخاص المصابين بعسر القراءة هم أكثر إبداعا من غيرهم، وهذا أمر خاطئ، إذ إن بعضهم قد يكون لديهم أداء أفضل في المواد الفنية مثل الرسم والموسيقى، وذلك لنفورهم من المواضيع الأكاديمية الأكثر تقليدية.

5- الطلاب يسعون تشخيصهم بـ"عسر القراءة" من أجل الحصول على وقت إضافي في الامتحانات، وهذا غير صحيح لأن التشخيص للتلاميذ أمر ضروري حتى يعرفوا مشاكلهم، ويحافظوا على تقدير ذاتهم واحترامها، وتطوير مهاراتهم ضمن الزمن الذي يحتاجونه بدون ضغوطات.

6-  البالغون الذين يعانون من عسر القراءة يواجهون صعوبات كبرى في مواصلة التعليم، وهذا أيضا أمر خاطئ، فعلى سبيل المثال، فإن معاهد التعليم العالي والجامعات في بريطانيا، مجهزة بشكل جيد للطلاب الذين يعانون من تلك المشكلة.

7- الانتظار حتى يكبر الأطفال لفحصهم، والتأكد فيما إذا كانوا يعانون عسر القراءة، وأيضا هذا اعتقاد غير صحيح، إذ إن التشخيص المبكر يحقق فعالية أكبر في التخلص من تلك المشكلة، خاصة إذا جرى التشخيص في سن الخامسة مع دخول معظم الأطفال إلى مرحلة الصفوف التحضيرية.