أوليفيا مون
مون نجت من براثن سرطان عدواني وسريع الانتشار

أوضحت النجمة والكاتبة الأميركية، أوليفيا مون، أنها نجت من موت شبه محتم بعد أن أجرت اختبارات استباقية لسرطان الثدي، وذلك رغم أن الفحوصات الأولية أشارت إلى خلوها من ذلك الداء الخبيث.

وحسب موقع "هليث" الطبي، فإن مون (43 عاما)، كانت قد أعلنت عن تشخيصها بسرطان الثدي في فبراير من العام الماضي، لتخضع بعد ذلك، وعلى مدار أكثر من 10 أشهر، لـ4 عمليات جراحية، بما في ذلك عملية استئصال الثديين.

وعن تجربتها في الشفاء والنجاة من الموت، أوضحت مون أنها كانت قد أجرت في البدء اختبارًا جينيًا "في محاولة لتكون استباقية بشأن صحتها".

وقالت إن نتيجة اختبارها كانت سلبية لأي طفرات جينية قد تجعلها عرضة للإصابة بالسرطان، مثل طفرات BRCA1 و BRCA2 المرتبطة بسرطان الثدي، كما أن تصوير الثدي الشعاعي كان طبيعيا.

ومع ذلك، اختارت طبيبة النساء والتوليد الخاصة بمون حساب درجة "تقييم مخاطر" الإصابة بسرطان الثدي، والتي تنسب إليها الفضل في إنقاذ حياتها.

وقالت مون في منشور لها على مواقع التواصل: "نظرت الطبيبة إلى عوامل مثل عمري، وتاريخ سرطان الثدي العائلي، وحقيقة أنني أنجبت طفلي الأول بعد سن الثلاثين".

وأضافت: "لقد اكتشفت أن خطر إصابتي بسرطان الثدي طوال حياتي كان بنسبة 37 في المئة، وبسبب هذه النتيجة، تم إرسالي لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي، مما أدى إلى إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية، وبعد ذلك تم أخذ خزعة".

وأظهرت تلك الخزعة أن مون مصابة بسرطان الثدي اللمعي "B"، وهو نوع فرعي من سرطان الثدي.

ونبهت مون إلى الأورام اللمعية "B" تعتبر أقل شيوعًا من الأورام اللمعية "A"، لكنها تميل إلى النمو بشكل أسرع، وبالتالي فإنها "سرطان عدواني وسريع الانتشار".

وأكدت مون، التي خضعت لعملية استئصال الثديين بعد 30 يومًا من إجراء الخزعة، أنها كانت محظوظة لأنها اكتشفت المرض في مرحلة مبكرة.

كما حثت النساء على أن يطلبن من أطبائهن حساب درجة تقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، مضيفة أنه "إذا كان الرقم أكبر من 20 في المئة، فأنت بحاجة إلى تصوير الثدي بالأشعة السينية والرنين المغناطيسي للثدي سنويًا بدءًا من سن الثلاثين".

الجراحة أحد طرق علاج سرطان الثدي لدى الرجال (صورة تعبيرية)
سرطان الثدي لدى الرجال.. ما هي الأعراض الأكثر شيوعا؟
أوضحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية "NHS"في المملكة المتحدة أن سرطان الثدي بات يقتل 85 رجلا في بريطانيا كل عام، وأن ذلك الداء الخبيث يصيب نحو 400 من الذكور سنويا مما يدق ناقوس الخطر بشأن ذلك المرض الذي كان يعتقد كثيرون أنه حكر على النساء فقط.

ما هي درجة تقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي؟

يتم حساب درجة تقييم مخاطر سرطان الثدي بواسطة أداة تقييم مخاطر سرطان الثدي (BCRAT)، والتي يوجد منها نوعان: نموذج "غيل" وحاسبة تقييم المخاطر "تاير-كوزيك".

وتساعد هذه الأدوات أخصائيي الرعاية الصحية على تقدير خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي في غضون 5 أو 10 سنوات، إلى جانب خطر الإصابة بالمرض طوال حياتها.

ويمكن أن تختلف النتائج بين النموذجين، لكنها قادرة على إعطاء تقديرات لخطر الإصابة بسرطان الثدي، بناءً على مجموعات مختلفة من الأسئلة حول تاريخ المرأة الطبي والإنجابي، وتاريخ العائلة مع المرض.

وأوضح طبيب الأورام، جيسون موابي، أن "نموذج غيل يميل إلى المبالغة في تقدير المخاطر، فيما يميل (تاير-كوزيك) إلى المبالغة في تقدير نتائجها المتوقعة".

ولهذا السبب، قد يقوم بعض الأطباء بحساب المخاطر الخاصة بالمريضة من الأداتين لضمان فهم أكثر شمولاً للمخاطر.

وتأخذ كل أداة في الاعتبار العمر الحالي، والعرق، وفي أي سن بدأت الدورة الشهرية، وإذا كانت أية امرأة في العائلة قد أصيبت بسرطان الثدي أو المبيض، وفيما إذا كانت هناك أية طفرات جينية معروفة.

والاختباران متاحان لإجرائهما عبر الإنترنت، ويستغرق إكمالهما ما لا يزيد عن 5 دقائق، حيث إن حاسبة تقييم المخاطر (تاير-كوزيك) Tyrer-Cuzick مخصصة للاستخدام غير السريري، وتهدف فقط إلى إعلامك بمخاطر الإصابة بالسرطان.

لكن في حال وجود استفسارات، فينبغي مراجعة الطبيب المختص لمزيد من الفحوص.

ونموذج غيل متاح أيضًا عبر الإنترنت من خلال المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة. وبينما تم تصميم هذه الأداة لإجراء الاختبار بواسطة مقدم الرعاية الصحية، فإن الخبراء يرون أنه لا يوجد ضرر في القيام بذلك بنفسك.

وفي هذا المنحى، أوضح المدير الطبي لتصوير الثدي في مركز ميموريال كير للثدي بمركز أورانج كوست الطبي بكاليفورنيا، ريتشارد ريثرمان، أنه "يمكن لأي شخص حساب المخاطر التي يتعرض لها".

وتابع: "هناك العديد من التطبيقات الجيدة وسهلة الاستخدام متاحة عبر الإنترنت".

وعلى الرغم من أن أدوات تقدير المخاطر قد تكون مفيدة للعديد من النساء، فإنها لا تستطيع تقدير خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى المرأة بدقة إذا كانت تحمل طفرة "BRCA1" أو "BRCA2"، أو أصيبت سابقًا بسرطان الثدي الغازي أو الموضعي، أو إذا خضعت لعلاجات إشعاعية في منطقة الصدر.

كيفية تفسير نتائج تقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي

يتم إعطاء درجة تقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل نسب مئوية تقسم خطر الإصابة بسرطان الثدي لمدة 5 أو 10 سنوات، إلى جانب خطر الإصابة بالمرض مدى الحياة.

إذا كنت المريضة تستخدم نموذج غيل، المتوفر من خلال المعهد الوطني للسرطان، فمن السهل قراءة النتائج، مع إدراج درجة المخاطر الخاصة بها بجوار متوسط المخاطر لدى النساء من نفس العمر والانتماء العرقي.

لكن من المستحسن أن تقوم صاحبة العلاقة بطباعة النتائج لمناقشتها مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بها.

ويرى خبرء أن معرفة خطر الإصابة بسرطان الثدي على مدى حياتك يمكن أن يساعد باتخاذ خيارات واضحة.

ولكن وعلى الرغم من أن درجة تقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي قد يتم تقديرها بدقة، فمن المهم ملاحظة أنه لا يمكن التنبؤ بشكل قاطع بمن سيصاب أو لا يصاب بسرطان الثدي.

فوجود خطر مرتفع لا يعني أنه سيتم تشخيص إصابة الشخص بسرطان الثدي، تمامًا كما أن وجود خطر منخفض لا يعني أن الشخص لن يصاب بالمرض أبدًا.

وفي هذه الحالة، من الضروري استخدام درجة تقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي جنبًا إلى جنب مع التدابير الوقائية الأخرى، بما في ذلك مواكبة تصوير الثدي بالأشعة السينية بانتظام، كما يقول موابي، إلى جانب التعرف على أية تغييرات قد تطرأ على الجسد.

وتؤكد طبيبة أمراض النساء والتوليد، كريستين غريفز: "إذا لاحظت تغيرًا في ثديك، بغض النظر عما إذا كان لديك عوامل الخطر هذه أم لا، فمن المهم عرض الأمر على طبيبك لإجراء مزيد من التقييم".

خبراء يحذرون من تناول الأطفال للسكر دون قيود
خبراء يحذرون من تناول الأطفال للسكر دون قيود | Source: Pexels

لطالما اعتقد الآباء أن سلوك أطفالهم "المليء بالنشاط" أو زيادة حدة "فرط الحركة" (ADHD) ناتج عن تناول الكثير من السكر، إلا أن دراسة حديثة قد تغير هذا الاعتقاد.

وحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن هذه القناعة ترجع إلى عام 1973، عندما ربط طبيب الحساسية بنجامين فينغولد، بين فرط الحركة (ADHD) لدى الأطفال وتناول ألوان الطعام الاصطناعية والمواد المضافة والحافظة.

وتضيف: "على الرغم من أن السكر لم يكن من بين الأسباب الغذائية التي انتقدها فينغولد، فإن الكميات الكبيرة من السكر التي تتماشى عادة مع الأطعمة التي تحتوي على الأصباغ والمواد المضافة الأخرى، جعلت الآباء يربطون هذا الأمر عن طريق الخطأ".

طرق فعالة للتعامل مع الطفل المصاب بـ"اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة"
يمكن أن تكون مشاكل التركيز والتحكم في الاندفاعات مراحل نمو شائعة يتقدم من خلالها الأطفال والمراهقين بشكل طبيعي، ولكنها يمكن أن تكون أيضا أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، فكيف يمكن للوالدين التعامل مع ذلك الاضطراب؟

وتدحض الدراسات الطبية التي أجريت خلال السنوات الماضية هذا المعتقد، وفق الصحيفة، إذ يقول أستاذ طب الأطفال التنموي والسلوكي بمركز جامعة أوكلاهوما للعلوم الصحية، مارك وولرايتش: "فكرة أن السكر يسبب فرط النشاط هي خرافة".

ويتابع: "هذا الاعتقاد لا يزال قويا، ويصعب في بعض الأحيان تغيير الآراء الراسخة حول ما يؤثر على السلوك".

وأجرى وولرايتش دراسات في تسعينيات القرن الماضي، دحضت فكرة أن السكر يسبب اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) لدى الأطفال.

ووجدت الدراسات أن كلا من السكر والمُحلي الصناعي "الأسبارتام"، لا يؤثران على السلوك أو الوظيفة الإدراكية للأطفال الذين يعتبرهم آباؤهم "حساسين للسكر" وذوي طاقة عالية، بالمقارنة مع الأطفال ذوي السلوك "الطبيعي"، حتى عند تجاوز تناول السكر للمستويات الغذائية النموذجية.

ويؤكد هذا مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، الذي يقول إن "الأبحاث لا تدعم الآراء الشائعة بأن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط ناتج عن تناول الكثير من السكر أو مشاهدة التلفزيون بكثرة أو أسلوب التربية أو العوامل الاجتماعية والبيئية مثل الفقر أو الفوضى العائلية".

ومع ذلك، فإن الخبراء يحذرون من أن هذا لا يعني أنه يمكن للأطفال تناول السكر دون قيود، حيث يقول أستاذ التغذية والطب الوقائي بكلية الطب التابعة "مايو كلينك"، دونالد هينسرويد: "لم تتم تبرئة السكر من تأثيرات صحية ضارة أخرى".

ويستطرد: "يوفر السكر سعرات حرارية إضافية ويزيد الوزن، مما يساهم في السمنة وربما أمراض القلب لاحقا، وكذلك تسوس الأسنان".

بدوره، يقول وولرايتش: "لا أشجع على إعطاء الأطفال الكثير من السكر، حيث يمكن أن يكون عاملا سلبيا في النظام الغذائي بسبب مذاقه الجذاب للغاية. كما أنه لا يحتوي على قيمة غذائية عالية".

ويختتم وولرايتش بالتأكيد على أن السكر لا يسبب فرط الحركة للأطفال، لكنه يمكن أن يكون عاملا سلبيا في نظامهم الغذائي.