هناك أكثر من 55 مليون شخص حول العالم مصابون بالخرف - صورة تعبيرية.
هناك أكثر من 55 مليون شخص حول العالم مصابون بالخرف - صورة تعبيرية.

كشفت دارسة علمية جديدة، أن "نمط الحياة الصحي، يمكن أن يحمي كبار السن من الخرف، ومن التدهور المعرفي ويعزز الاحتياطي المعرفي لديهم، بحسب ما أوردت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

ووفقا للصحيفة، فقد استخدم الباحثون بيانات من مشروع "رش ميموري آند إجين"، وهي "دراسة طويلة الأمد رصدت أنماط حياة المرضى وصحتهم وحللت بيانات تشريح الجثث من عام 1997 إلى عام 2022".

وأشارت الصحيفة إلى أن الباحثين قاموا بفحص المعلومات الديموغرافية، ونمط الحياة وما بعد الوفاة، لـ 586 مريضا، بما في ذلك تفاصيل عن نظامهم الغذائي وأدائهم الإدراكي قبل الوفاة، بجانب عوامل لنمط الحياة، مثل تناول الكحول والنشاط البدني.

وبحسب البحث الذي نُشر في "غاما نورولوجي"، الشهر الماضي، ركز الباحثون على فحص وتشريح أدمغة المرضي،الذين عاش 70.8% منهم، حتى عمر 90.9 عاما، وذلك بهدف البحث عن علامات جسدية مرتبطة بالخرف، بما في ذلك تراكم الأميلويد، الذي يعطل وظيفة الخلايا في الدماغ ويرتبط بمرض الزهايمر.

ووفق الدراسة، فقد ارتبط النمط الصحي الأعلى، بوظيفة الإدراك الأفضل عند العينات التي تم بحثها، قبل وفاتها، وظهر ذلك في خمسة مجالات هي، النظام الغذائي، والنشاط المعرفي في أواخر العمر، والنشاط البدني، والإقلاع عن التدخين، وانخفاض تناول الكحول. 

وأشارت الدراسة إلى أن "ذلك الارتباط استمر حتى عندما أظهر تشريح الجثث علامات تغيرات في الدماغ تتفق مع الخرف".

ويشير التحليل إلى أن "نمط الحياة الصحي يمكن أن يعزز الاحتياطي المعرفي لدى الناس، مما يسمح للمرضى بالبقاء منتبهين على الرغم من التغيرات في أدمغتهم"، بحسب الدراسة.

وكتب الباحثون أن "عوامل نمط الحياة، مثل النظام الغذائي والتغذية، تحمي الدماغ من الالتهابات والإجهاد التأكسدي". وأشاروا إلى "أن معظم المرضى في عينة الدراسة، وهم من البيض، أبلغوا ذاتيا عن معلومات نمط الحياة الخاصة بهم"، وفق الصحيفة الأميركية.

ولفتت الصحيفة إلى أن "هذا التحليل يعد خطوة حاسمة إلى الأمام، في معالجة الأسئلة بشأن الروابط بين نمط الحياة وبين تغيرات الدماغ والإدراك.

وفي خلاصة الدراسة، اقترح الباحثون على الأطباء، وصف أهمية عوامل نمط الحياة إلى المرضى، بجانب أدوية مرض الزهايمر، ودعوا إلى إجراء دراسات معمقة للبحث في الحد من مخاطر الخرف بين المجموعات المتنوعة.

عسر القراءة يؤثر على مهارات القراءة والكتابة (صورة تعبيرية)
توم كروز من أبرز المشاهير الذين كانوا يعانون من عُسر القراءة

أكد العديد من الخبراء أن هناك ثمة مفاهيم خاطئة تتعلق بالتعامل مع حالة "عُسر القراءة" التي يعاني منها كثير من الناس، حيث يعتقد بأنهم "كسالى" أو لا يملكون الحد الأدنى من الذكاء، وما إلى ذلك.

ووفقا لصحيفة "تلغراف" اللندنية، فإن نحو 10 بالمئة من السكان العالم يعانون من تلك المشكلة التي تعرف أيضا باسم "اضطراب القراءة"، ومن بينهم نجوم ومشاهير تمكنوا من تجاوزها لاحقا، مثل النجم الأميركي الشهير، توم كروز.

وتعرف "جمعية عُسر القراءة البريطانية" تلك الحالة بأنها صعوبة تعليمية محددة تؤثر في المقام الأول على مهارات القراءة والكتابة.

وأشارت إلى أن "عسر القراءة يتعلق بمعالجة المعلومات، فقد يواجه الأشخاص الذين لديهم تلك المشكلة صعوبة في معالجة وتذكر المعلومات التي يرونها ويسمعونها، مما قد يؤثر على التعلم واكتساب مهارات القراءة والكتابة".

ولفتت إلى أن عسر القراءة يمكن أن يؤثر أيضا على مجالات أخرى مثل المهارات التنظيمية التي تتعلق بترتيب وتنظيم أمور حياتية يومية.

ما هي أهم الأعراض؟

وفقا لمستشفى "مايو كلينك" الأميركي، فقد يكون من الصعب التعرف على مؤشرات الإصابة بعسر القراءة قبل دخول الطفل المدرسة، بيد أن هناك بعض الدلائل المبكرة  التي قد تشير إلى وجود المشكلة.

وتتفاوت درجات الحدة في "عسر القراءة"، ولكن غالبا ما تكون الحالة واضحة عندما يبدأ الطفل في تعلم القراءة.

قبل المدرسة

  • تعلّم الكلمات الجديدة ببطء
  • مشكلات في تكوين الكلمات بشكل صحيح، مثل عكس ترتيب الأصوات في الكلمات أو الخلط بين الكلمات المتشابهة
  • مشكلات في تذكر الحروف والأرقام والألوان أو تسميتها
  • مواجهة صعوبة في تعلّم أغاني الأطفال أو لعب ألعاب الكلمات المُقفاة
  • عمر الدراسة

خلال المراحل الأولى من المدرسة

  • انخفاض القدرة على القراءة كثيرًا عن المستوى المتوقع لعمر الطفل.
  • معالجة المشكلات وفهم ما يسمعه الطفل.
  • صعوبة في الوصول إلى الكلمة الصحيحة أو تكوين إجابات للأسئلة.
  • مشكلات في تذكر تسلسل الأشياء.
  • صعوبة رؤية (وأحيانًا سماع) أوجه التشابه والاختلاف في الحروف والكلمات.
  • عدم القدرة على نطق الكلمات غير المألوفة.
  • صعوبة البلع.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تشتمل على القراءة أو الكتابة.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.

خلال المراهقة وبعد البلوغ

  • صعوبة القراءة، بما في ذلك القراءة بصوت مرتفع.
  • القراءة والكتابة ببطء وعبر بذل مجهود شاق.
  • صعوبات في تهجئة الكلمات.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.
  • نطق الأسماء أو الكلمات بشكل خاطئ، أو مواجهة مشكلات في تذكر الكلمات.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تتضمن القراءة أو الكتابة.
  • صعوبة في تلخيص قصة.
  • صعوبة في تعلم اللغات الأجنبية.
  • صعوبة في حل مسائل الرياضيات اللفظية.

مفاهيم خاطئة

ووفقا لخبراء تحدثوا لصحيفة "تلغراف"، فإن أهم المفاهيم الخاطئة التي تتعلق بشأن "عسر القراءة" يمكن تلخيصها في 7 أمور هي:

1- الاعتقاد بأن المصابين بعسر القراءة هم من نوعية الأشخاص الكسالى الذين لا يحبون أن يبذلوا أي مجهود لتحسين قدراتهم.

2- اتهام من يعاني من تلك المشكلة بأنه يعاني من انخفاض مستويات الذكاء، وهذا أمر غير صحيح، إذ حقق الكثير منهم لاحقا التفوق في العديد من المجالات العلمية والمهنية.

3- الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة يحتاجون إلى الكثير من الدعم في المدرسة، وهذا اعتقاد خاطئ بحسب الخبراء، إذ إن هناك العديد من الطرق والبرامج التقنية التي تساعد في دعم الأطفال والتلاميذ، وهم في منازلهم لتجاوز تلك المشكلة.

4- الاعتقاد بأن الأشخاص المصابين بعسر القراءة هم أكثر إبداعا من غيرهم، وهذا أمر خاطئ، إذ إن بعضهم قد يكون لديهم أداء أفضل في المواد الفنية مثل الرسم والموسيقى، وذلك لنفورهم من المواضيع الأكاديمية الأكثر تقليدية.

5- الطلاب يسعون تشخيصهم بـ"عسر القراءة" من أجل الحصول على وقت إضافي في الامتحانات، وهذا غير صحيح لأن التشخيص للتلاميذ أمر ضروري حتى يعرفوا مشاكلهم، ويحافظوا على تقدير ذاتهم واحترامها، وتطوير مهاراتهم ضمن الزمن الذي يحتاجونه بدون ضغوطات.

6-  البالغون الذين يعانون من عسر القراءة يواجهون صعوبات كبرى في مواصلة التعليم، وهذا أيضا أمر خاطئ، فعلى سبيل المثال، فإن معاهد التعليم العالي والجامعات في بريطانيا، مجهزة بشكل جيد للطلاب الذين يعانون من تلك المشكلة.

7- الانتظار حتى يكبر الأطفال لفحصهم، والتأكد فيما إذا كانوا يعانون عسر القراءة، وأيضا هذا اعتقاد غير صحيح، إذ إن التشخيص المبكر يحقق فعالية أكبر في التخلص من تلك المشكلة، خاصة إذا جرى التشخيص في سن الخامسة مع دخول معظم الأطفال إلى مرحلة الصفوف التحضيرية.