محل لبيع المخللات في العراق
الخضروات المخمرة، بما في ذلك المخللات، قد يكون لها خصائص تعزز الصحة

ينصح خبراء صحة بإضافة المخللات إلى قائمة الطعام اليومية لفوائدها الصحية الكبيرة شريطة أن تكون خمرت لوقت كاف عكس الكثير من المنتجات المتواجدة في الأسواق.

وينقل تقرير من مجلة "تايم" الأميركية أن معظم المنتجات في المتاجر  عبارة عن "مخللات سريعة"، مما يعني أن الخيار (أو الخضروات المخللة الأخرى) وضعت في الخل لمدة لا تزيد عن بضعة أيام، وتتم أيضا معالجة بعض هذه المخللات السريعة بالحرارة لجعلها تدوم لفترة أطول على أرفف المتاجر.

ويشير التقرير إلى أن الأفضل هي المخللات المخمرة، إذ أثناء التخمير، توضع الخضروات في محلول ملحي لعدة أسابيع. وهذا يترك وقتا كافيا للبكتيريا الصحية، أو الميكروبات، التي تعيش على سطحها للعمل على السكريات وتحويلها إلى حمض اللاكتيك.

وتمنح هذه العملية المخللات نكهتها المنعشة بينما تقتل البكتيريا الأخرى التي يمكن أن تفسدها أو تؤذي جسم الإنسان، ويعتقد الخبراء أن الميكروبات الحية المتبقية تؤثر على الأمعاء بطرق تحسن الصحة.

وللعثور على هذه المخللات الصحية، ينصح بالبحث عن برطمانات مبردة تحمل ملصقات تقول "مخمرة". بالإضافة إلى ذلك ، يجب ألا تتضمن قائمة المكونات عموما الخل، وهو علامة على التخليل السريع، كما يقول روبرت هوتكينز ، عالم الأحياء الدقيقة في جامعة نبراسكا.

ومن العلامات الأخرى على جودة المنتج وجود فقاعات تتشكل على السطح عند فتح المخللات المخمرة، وفق فرانسيس لارجمان روث، أخصائية التغذية الغذائية.

ويقول هاتكينز إن هناك "أدلة على أن الخضروات المخمرة، بما في ذلك المخللات، قد يكون لها خصائص تعزز الصحة".

وينصح بإضافة أنواع متعددة من الخضروات المخللة إلى النظام الغذائي مثل الخيار والملفوف والجزر والفلفل، نظرا لأن الخضروات المخللة المختلفة تحتوي على ميكروبات مميزة.

يقول هوتكينز إن هذا التنوع "يعتبر أحد أكثر الأساليب حماية وصحة".

ويشير هوتكينز إلى أنه رغم الحاجة إلى مزيد من البحث، إلا أن عشرات من الدراسات قارنت الأنظمة الغذائية لتخفيف الوزن التي تحتوي المخللات مع غيرها من الأنظمة التي لا تحتويها، وأظهرت أن الخضروات المخمرة مرتبطة باستقلاب الجلوكوز بشكل أفضل بكثير، وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، ونظام مناعة أكثر قوة، وانخفاض مستويات الدهون الثلاثية، وارتفاع الكوليسترول الحميد.

وينقل التقرير أن الفوائد تأتي جزئيا من الألياف والفيتامينات والمعادن والمواد الكيميائية الأخرى التي يتم الاحتفاظ بها أثناء عملية التخمير، كما أن الميكروبات الحية من الخضروات المخمرة قد تقدم فوائد فريدة مقارنة بالنوع غير المخلل وغير المخمر، مما يوفر المزيد من الدعم لصحة الأمعاء والتمثيل الغذائي.

ووجدت أبحاث أخرى أن استهلاك الخضار المخمرة بانتظام يرتبط بانخفاض ضغط الدم. يقول هوتكنز: "هذا غير طبيعي، لأن هذه المنتجات تحتوي على كمية لا بأس بها من الملح" ، والتي قد يؤدي فائضها إلى زيادة ضغط الدم.

وإحدى النظريات لتفسير هذه المفارقة، وفق التقرير، هي أن "الأطعمة المخمرة قد تقاوم التأثير السلبي المحتمل" للصوديوم ، كما يقول أندريس جوميز ، عالم البيئة الميكروبية في جامعة مينيسوتا.

ويشير التقرير إلى أن دراسة واحدة على الأقل خلصت إلى أن اتباع نظام غذائي صحي يحتوي المخللات يسهم في تقليل التوتر النفسي.

خبراء يحذرون من تناول الأطفال للسكر دون قيود
خبراء يحذرون من تناول الأطفال للسكر دون قيود | Source: Pexels

لطالما اعتقد الآباء أن سلوك أطفالهم "المليء بالنشاط" أو زيادة حدة "فرط الحركة" (ADHD) ناتج عن تناول الكثير من السكر، إلا أن دراسة حديثة قد تغير هذا الاعتقاد.

وحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن هذه القناعة ترجع إلى عام 1973، عندما ربط طبيب الحساسية بنجامين فينغولد، بين فرط الحركة (ADHD) لدى الأطفال وتناول ألوان الطعام الاصطناعية والمواد المضافة والحافظة.

وتضيف: "على الرغم من أن السكر لم يكن من بين الأسباب الغذائية التي انتقدها فينغولد، فإن الكميات الكبيرة من السكر التي تتماشى عادة مع الأطعمة التي تحتوي على الأصباغ والمواد المضافة الأخرى، جعلت الآباء يربطون هذا الأمر عن طريق الخطأ".

طرق فعالة للتعامل مع الطفل المصاب بـ"اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة"
يمكن أن تكون مشاكل التركيز والتحكم في الاندفاعات مراحل نمو شائعة يتقدم من خلالها الأطفال والمراهقين بشكل طبيعي، ولكنها يمكن أن تكون أيضا أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، فكيف يمكن للوالدين التعامل مع ذلك الاضطراب؟

وتدحض الدراسات الطبية التي أجريت خلال السنوات الماضية هذا المعتقد، وفق الصحيفة، إذ يقول أستاذ طب الأطفال التنموي والسلوكي بمركز جامعة أوكلاهوما للعلوم الصحية، مارك وولرايتش: "فكرة أن السكر يسبب فرط النشاط هي خرافة".

ويتابع: "هذا الاعتقاد لا يزال قويا، ويصعب في بعض الأحيان تغيير الآراء الراسخة حول ما يؤثر على السلوك".

وأجرى وولرايتش دراسات في تسعينيات القرن الماضي، دحضت فكرة أن السكر يسبب اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) لدى الأطفال.

ووجدت الدراسات أن كلا من السكر والمُحلي الصناعي "الأسبارتام"، لا يؤثران على السلوك أو الوظيفة الإدراكية للأطفال الذين يعتبرهم آباؤهم "حساسين للسكر" وذوي طاقة عالية، بالمقارنة مع الأطفال ذوي السلوك "الطبيعي"، حتى عند تجاوز تناول السكر للمستويات الغذائية النموذجية.

ويؤكد هذا مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، الذي يقول إن "الأبحاث لا تدعم الآراء الشائعة بأن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط ناتج عن تناول الكثير من السكر أو مشاهدة التلفزيون بكثرة أو أسلوب التربية أو العوامل الاجتماعية والبيئية مثل الفقر أو الفوضى العائلية".

ومع ذلك، فإن الخبراء يحذرون من أن هذا لا يعني أنه يمكن للأطفال تناول السكر دون قيود، حيث يقول أستاذ التغذية والطب الوقائي بكلية الطب التابعة "مايو كلينك"، دونالد هينسرويد: "لم تتم تبرئة السكر من تأثيرات صحية ضارة أخرى".

ويستطرد: "يوفر السكر سعرات حرارية إضافية ويزيد الوزن، مما يساهم في السمنة وربما أمراض القلب لاحقا، وكذلك تسوس الأسنان".

بدوره، يقول وولرايتش: "لا أشجع على إعطاء الأطفال الكثير من السكر، حيث يمكن أن يكون عاملا سلبيا في النظام الغذائي بسبب مذاقه الجذاب للغاية. كما أنه لا يحتوي على قيمة غذائية عالية".

ويختتم وولرايتش بالتأكيد على أن السكر لا يسبب فرط الحركة للأطفال، لكنه يمكن أن يكون عاملا سلبيا في نظامهم الغذائي.