أميرة ويلز تعلن إصابتها بالسرطان وبأنها في المراحل الأولى من العلاج
أميرة ويلز تعلن إصابتها بالسرطان وبأنها في المراحل الأولى من العلاج

بعد إعلان أميرة ويلز، كيت ميدلتون، زوجة ولي العهد البريطاني الأمير ويليام، إصابتها بالسرطان وبأنها في المراحل الأولى من العلاج الكيميائي، في أعقاب الجراحة التي خضعت لها في يناير الماضي، تزايدت التساؤلات بشأن طبيعة هذا العلاج، ومدى نجاحه في محاربة السرطان.

وأمضت كيت أسبوعين في المستشفى في يناير، بعد أن خضعت لما قال مكتبها حينذاك إنها جراحة ناجحة لحالة غير سرطانية، لكن غير محددة.

وقالت كيت في رسالة مسجلة، الجمعة، إن الفحوص اللاحقة كشفت إصابتها بالسرطان، لكنها قالت إنها بصحة جيدة وتزداد قوة.

وأضافت: "نصحني فريقي الطبي بضرورة الخضوع لبرنامج علاج كيميائي وقائي، وأنا حاليا في المراحل الأولى من هذا العلاج".

ولم تكشف الأميرة كيت عن نوع السرطان، غير إنه بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، يقول أطباء الأورام إن السرطانات التي يمكن اكتشافها أثناء جراحة البطن، تشمل السرطانات النسائية مثل سرطان المبيض أو سرطان الجهاز الهضمي.

ويُعد سرطان القولون وسرطان المبيض من أكثر أنواع الأورام شيوعا، حيث يتم إعطاء العلاج الكيميائي الوقائي بشكل روتيني بعد الجراحة.

ما هو العلاج الكيميائي الوقائي؟

تصف هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنكلترا، العلاج الكيميائي المساعد، بأنه علاج كيميائي يستخدم "لتقليل خطر عودة السرطان بعد العلاج الإشعاعي أو الجراحة".

وحسب أطباء تحدثوا لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية، يُعرف العلاج الكيميائي الوقائي باسم "العلاج المساعد"، وغالبا ما يستخدم بعد الجراحة، لتقليل فرصة عودة السرطان وانتشاره.

ويقول أستاذ علم الأورام الجزيئي في جامعة وارويك في إنكلترا، لورانس يونغ: "حتى بعد الإزالة الناجحة لجميع أنواع السرطان المرئية عن طريق الجراحة، يمكن أن تظل الخلايا السرطانية المجهرية كامنة في الجسم ولا يمكن اكتشافها عن طريق الاختبارات الحالية".

بدورها، تقول الأستاذة المساعدة في قسم أمراض الدم والأورام في مركز "فوكس تشيس" للسرطان في فيلادلفيا، الدكتورة أنجيلا جاين، لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن خضوع الأميرة للعلاج الكيميائي الوقائي "يشير إلى أن هذا سرطان قابل للشفاء".

وأضافت جاين أن مثل هذا العلاج الكيميائي، الذي يسميه أطباء الأورام العلاج "المساعد"، يُعطى بشكل روتيني بعد الاستئصال الجراحي للورم، لعدة أشهر أو لمدة تصل إلى عام.

متى يتم اللجوء لهذا العلاج؟

يقول الدكتور مانجيش ثورات، من جامعة كوين ماري في لندن واستشاري جراحة الثدي بمستشفى جامعة هوميرتون، إن الاختبارات والفحوصات لا يمكنها اكتشاف "السرطانات المجهرية"، لذلك يتم استخدام العلاجات الوقائية عندما يتم اكتشاف وجود السرطان.

ويضيف لشبكة "سكاي نيوز": "عند اكتشاف وجود السرطان بعد الجراحة، سيتم اتخاذ القرار بإعطاء الأميرة علاجا كيميائيا للتأكد من قتل أية خلايا سرطانية متبقية".

ومع ذلك، يقول إنه في بعض الأحيان، "تهرب" بعض الخلايا السرطانية من العضو الأصلي، وتبدأ في الانتشار بأعضاء أخرى مثل الرئة أو الكبد.

وتابع ثورات: "الاختبارات وعمليات المسح المتاحة حاليا غير قادرة على اكتشاف مثل هذا (الانتشار المجهري)، وبالتالي لتحسين فرص العلاج، غالبا ما يتم إجراء العلاج المفترض لهذا الانتشار المحتمل، حتى بعد إزالة السرطان من العضو".

وأكد استشاري جراحة الثدي بمستشفى جامعة هوميرتون أنه "اعتمادا على نوع السرطان، يتم استخدام مجموعة من الأدوية التي يمكن أن تصل إلى جميع أعضاء الجسم، التي قد يحدث فيها هذا الانتشار".

ما هي مدة العلاج الكيميائي الوقائي؟

يعتمد الأمر على نوع ومرحلة السرطان، لكن الأميرة كيت لم تكشف عن هذه التفاصيل، بحسب شبكة "سكاي نيوز".

ويقول يونغ: "يعتمد نوع العلاج الكيميائي والمدة الزمنية للعلاج على نوع السرطان ومرحلته، كما يؤكد ذلك فحص السرطان الذي تم استئصاله أثناء الجراحة".

ويضيف أن الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي "تعتمد أيضا على نوع الأدوية المستخدمة، لكنها تشمل عادة التعب والغثيان وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، وفقدان الشهية".

من جانبها، تقول جاين: "غالبا ما يحصل المرضى على العلاج الكيميائي الوقائي كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.. لا يمنع ذلك بشكل قطعي عودة السرطان، غير إنه يمكن أن يزيد من احتمالات القضاء على المرض".

فيما تقول طبيبة السرطان في المملكة المتحدة، بات برايس: "غالبا ما يتم منح العلاج لمدة 4 أو 6 أشهر، وعند هذه النقطة نأمل أن تكون الأمور على ما يرام".

وأوضحت أن العلاج الكيميائي "يصيب جميع خلايا الإنسان، سواء الخلايا السرطانية أو الأنسجة الطبيعية، مما يمكن أن يسبب مشاكل في نخاع العظام والأمعاء".

عسر القراءة يؤثر على مهارات القراءة والكتابة (صورة تعبيرية)
توم كروز من أبرز المشاهير الذين كانوا يعانون من عُسر القراءة

أكد العديد من الخبراء أن هناك ثمة مفاهيم خاطئة تتعلق بالتعامل مع حالة "عُسر القراءة" التي يعاني منها كثير من الناس، حيث يعتقد بأنهم "كسالى" أو لا يملكون الحد الأدنى من الذكاء، وما إلى ذلك.

ووفقا لصحيفة "تلغراف" اللندنية، فإن نحو 10 بالمئة من السكان العالم يعانون من تلك المشكلة التي تعرف أيضا باسم "اضطراب القراءة"، ومن بينهم نجوم ومشاهير تمكنوا من تجاوزها لاحقا، مثل النجم الأميركي الشهير، توم كروز.

وتعرف "جمعية عُسر القراءة البريطانية" تلك الحالة بأنها صعوبة تعليمية محددة تؤثر في المقام الأول على مهارات القراءة والكتابة.

وأشارت إلى أن "عسر القراءة يتعلق بمعالجة المعلومات، فقد يواجه الأشخاص الذين لديهم تلك المشكلة صعوبة في معالجة وتذكر المعلومات التي يرونها ويسمعونها، مما قد يؤثر على التعلم واكتساب مهارات القراءة والكتابة".

ولفتت إلى أن عسر القراءة يمكن أن يؤثر أيضا على مجالات أخرى مثل المهارات التنظيمية التي تتعلق بترتيب وتنظيم أمور حياتية يومية.

ما هي أهم الأعراض؟

وفقا لمستشفى "مايو كلينك" الأميركي، فقد يكون من الصعب التعرف على مؤشرات الإصابة بعسر القراءة قبل دخول الطفل المدرسة، بيد أن هناك بعض الدلائل المبكرة  التي قد تشير إلى وجود المشكلة.

وتتفاوت درجات الحدة في "عسر القراءة"، ولكن غالبا ما تكون الحالة واضحة عندما يبدأ الطفل في تعلم القراءة.

قبل المدرسة

  • تعلّم الكلمات الجديدة ببطء
  • مشكلات في تكوين الكلمات بشكل صحيح، مثل عكس ترتيب الأصوات في الكلمات أو الخلط بين الكلمات المتشابهة
  • مشكلات في تذكر الحروف والأرقام والألوان أو تسميتها
  • مواجهة صعوبة في تعلّم أغاني الأطفال أو لعب ألعاب الكلمات المُقفاة
  • عمر الدراسة

خلال المراحل الأولى من المدرسة

  • انخفاض القدرة على القراءة كثيرًا عن المستوى المتوقع لعمر الطفل.
  • معالجة المشكلات وفهم ما يسمعه الطفل.
  • صعوبة في الوصول إلى الكلمة الصحيحة أو تكوين إجابات للأسئلة.
  • مشكلات في تذكر تسلسل الأشياء.
  • صعوبة رؤية (وأحيانًا سماع) أوجه التشابه والاختلاف في الحروف والكلمات.
  • عدم القدرة على نطق الكلمات غير المألوفة.
  • صعوبة البلع.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تشتمل على القراءة أو الكتابة.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.

خلال المراهقة وبعد البلوغ

  • صعوبة القراءة، بما في ذلك القراءة بصوت مرتفع.
  • القراءة والكتابة ببطء وعبر بذل مجهود شاق.
  • صعوبات في تهجئة الكلمات.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.
  • نطق الأسماء أو الكلمات بشكل خاطئ، أو مواجهة مشكلات في تذكر الكلمات.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تتضمن القراءة أو الكتابة.
  • صعوبة في تلخيص قصة.
  • صعوبة في تعلم اللغات الأجنبية.
  • صعوبة في حل مسائل الرياضيات اللفظية.

مفاهيم خاطئة

ووفقا لخبراء تحدثوا لصحيفة "تلغراف"، فإن أهم المفاهيم الخاطئة التي تتعلق بشأن "عسر القراءة" يمكن تلخيصها في 7 أمور هي:

1- الاعتقاد بأن المصابين بعسر القراءة هم من نوعية الأشخاص الكسالى الذين لا يحبون أن يبذلوا أي مجهود لتحسين قدراتهم.

2- اتهام من يعاني من تلك المشكلة بأنه يعاني من انخفاض مستويات الذكاء، وهذا أمر غير صحيح، إذ حقق الكثير منهم لاحقا التفوق في العديد من المجالات العلمية والمهنية.

3- الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة يحتاجون إلى الكثير من الدعم في المدرسة، وهذا اعتقاد خاطئ بحسب الخبراء، إذ إن هناك العديد من الطرق والبرامج التقنية التي تساعد في دعم الأطفال والتلاميذ، وهم في منازلهم لتجاوز تلك المشكلة.

4- الاعتقاد بأن الأشخاص المصابين بعسر القراءة هم أكثر إبداعا من غيرهم، وهذا أمر خاطئ، إذ إن بعضهم قد يكون لديهم أداء أفضل في المواد الفنية مثل الرسم والموسيقى، وذلك لنفورهم من المواضيع الأكاديمية الأكثر تقليدية.

5- الطلاب يسعون تشخيصهم بـ"عسر القراءة" من أجل الحصول على وقت إضافي في الامتحانات، وهذا غير صحيح لأن التشخيص للتلاميذ أمر ضروري حتى يعرفوا مشاكلهم، ويحافظوا على تقدير ذاتهم واحترامها، وتطوير مهاراتهم ضمن الزمن الذي يحتاجونه بدون ضغوطات.

6-  البالغون الذين يعانون من عسر القراءة يواجهون صعوبات كبرى في مواصلة التعليم، وهذا أيضا أمر خاطئ، فعلى سبيل المثال، فإن معاهد التعليم العالي والجامعات في بريطانيا، مجهزة بشكل جيد للطلاب الذين يعانون من تلك المشكلة.

7- الانتظار حتى يكبر الأطفال لفحصهم، والتأكد فيما إذا كانوا يعانون عسر القراءة، وأيضا هذا اعتقاد غير صحيح، إذ إن التشخيص المبكر يحقق فعالية أكبر في التخلص من تلك المشكلة، خاصة إذا جرى التشخيص في سن الخامسة مع دخول معظم الأطفال إلى مرحلة الصفوف التحضيرية.