معالجة لحم الدجاج لتعبئته بعد إضافة العديد من منكهات الطعم والدهون والملح
معالجة لحم الدجاج لتعبئته بعد إضافة العديد من منكهات الطعم والدهون والملح

بينما ارتبط الحديث عن الأطعمة المصنعة والأطعمة فائقة المعالجة بأمراض القلب والسكري والاكتئاب والخرف، فقد تكون هناك بعض الاستثناءات التي تستحق الاستكشاف. 

تتطلب جميع الأطعمة تقريبا شكلا من أشكال المعالجة، ولكن ما الذي يميز الأطعمة المصنعة عما توصف بأنها "فائقة المعالجة" وهل يمكن لهذا النوع الأخير أن يقدم فوائد غذائية؟ 

تقول جامعة هارفارد إنه يتم تحضير الأطعمة المصنعة بإضافة الملح أو الزيت أو السكر أو مواد أخرى، وهي تشمل الأسماك المعلبة والخضار المعلب والفواكه المعلبة والخبز الطازج. وتحتوي معظم الأطعمة المصنعة على مكونين أو 3 مكونات.

أما الأطعمة فائقة المعالجة، فهي تحتوي على العديد من المكونات المضافة، مثل السكر والملح والدهون والألوان الصناعية أو المواد الحافظة، وتُصنع في الغالب من مواد مستخلصة من الأطعمة مثل الدهون والنشويات والسكريات المضافة والدهون المهدرجة. 

وقد تحتوي أيضا على مواد مضافة، مثل الألوان والنكهات الصناعية ومحسنات النكهة أو المثبتات، والدهون (خاصة المشبعة) لتكون مريحة وجذابة وقابلة للحفظ على الرف.

ومن أمثلة هذه الأطعمة، الوجبات المجمدة والمشروبات الغازية والنقانق واللحوم الباردة والوجبات السريعة، والوجبات الخفيفة المالحة، بل إن معظم الأطعمة التي يتم شراؤها من المتاجر تقع ضمن هذا النوع.

هل جميع الأطعمة فائقة المعالجة سيئة؟

ترى اختصاصية التغذية لورين هاريس-بينكوس، أنه ليست كل الأطعمة فائقة المعالجة متساوية، مشيرة إلى أن "بعضها يعد مصدرا للفيتامينات والمعادن وغيرها من المكونات المعززة للصحة مع كمية محدودة من السكر المضاف والصوديوم والدهون المشبعة"، بحسب ما ينقل عنها موقع "ياهو لايف". 

وتتفق معها أخصائية التغذية كريستين بيرن، مؤكدة أنه على الرغم من الارتباطات السلبية، فإن العديد من الأطعمة التي تعتبر صحية وضرورية لنظام غذائي متوازن تقع ضمن فئات الأغذية فائقة المعالجة". 

وتقول: "قائمة المكونات الطويلة التي تحتوي على عناصر تشبه المواد الكيميائية لا تعني تلقائيا أن الطعام غير صحي. في الواقع، الكثير من الأطعمة فائقة المعالجة تحتوي على عناصر غذائية مفيدة". 

وتوضح أن "بدائل الحليب النباتية على سبيل المثال مناسبة للأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه منتجات الألبان، كما أن القهوة منزوعة الكافيين هي خيار لأولئك الذين لا يستطيعون تحمل الكافيين". 

حتى حليب الأطفال يُصنف على أنه من نوع الأطعمة فائقة المعالجة، "ومع ذلك، فهو مصدر مهم للتغذية للعديد من الأطفال الذين لا تستطيع أجهزتهم الهضمية غير الناضجة تحمل الأطعمة الكاملة"، تشرح اختصاصية التغذية إدوينا كلارك لموقع "ياهو لايف". 

وتقول كلارك إنه "حتى الأطعمة فائقة المعالجة التي تحتوي على السكر المضاف والملح والدهون المشبعة لا تزال تقدم قيمة غذائية. على سبيل المثال، يظل حليب الشوكولاتة مصدرا غنيا للكالسيوم وفيتامين د، وكلاهما ضروري لصحة العظام بالرغم من السكر المضاف". 

هل يجب تجنب هذا النوع تماما؟

ترى بيرن أن تجنب جميع أنواع الأطعمة الفائقة ليس ضروريا، لكنها تؤكد على ضرورة تناول كميات مناسبة وأيضا أطعمة مختلفة تقدم مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية. 

وتقول: "في حين أن الأطعمة الطازجة والكاملة مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات هي وسيلة رائعة لتلبية الاحتياجات الغذائية، فإن خيارات "فائقة المعالجة" يمكن أن تساعد في تنويع النظام الغذائي وسد الفجوات الغذائية". 

هناك أكثر من 55 مليون شخص حول العالم مصابون بالخرف - صورة تعبيرية.
هناك أكثر من 55 مليون شخص حول العالم مصابون بالخرف - صورة تعبيرية.

وجدت دراسة علمية حديثة أن توظيف المهارات العقلية بشكل فعال أثناء العمل في سن مبكرة، يساعد في منع التدهور العقلي في الكبر ويقلل خطر الإصابة بالخرف، وفق شبكة "سي إن إن" الأميركية.

وحللت الدراسة، التي نُشرت الأربعاء في مجلة علم الأعصاب الأميركية، البيانات الصحية والمهنية لـ 7000 نرويجي، تمت متابعتهم من الثلاثينيات من العمر، حتى تقاعدهم في الستينيات من العمر.

وتوصل الباحثون في جامعة أوسلو بالنرويج إلى أن عدم تحفيز الذهن في العمل الروتيني، خلال الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات والستينيات من العمر، يزيد خطر الإصابة بالضعف الإدراكي بنسبة 66 في المئة وخطر الإصابة بالخرف بنسبة 37 في المئة بعد سن السبعين.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن الباحثة في مستشفى جامعة أوسلو بالنرويج، ترين إدوين، قولها إن "نتائج الدراسة تُظهر أهمية الحصول على مهنة تتطلب تفكيرا أكثر تعقيدا، للحفاظ على الذاكرة في سن الشيخوخة". 

وأضافت إدوين أن "الدراسة برهنت على أن مكان العمل مهم في تعزيز الصحة المعرفية".

وقال مدير الأبحاث في معهد الأمراض العصبية في فلوريدا، ريتشارد إيزاكسون، إن "الانخراط في نشاط بالحياة، والحفاظ على الشعور بالهدف، وتعلم أشياء جديدة، والنشاط الاجتماعي، كلها أدوات قوية للحماية من التدهور المعرفي مع التقدم في السن".

وقال إيزاكسون، الذي لم يشارك في الدراسة الجديدة: "مثلما يمكن استخدام التمارين البدنية لبناء العضلات والحفاظ عليها، فإن تدريب الدماغ، من خلال مهام العمل يساعد في تفادي الخرف".

وأشارت الدراسة إلى أن اعتماد نمط حياة صحي للدماغ، واتباع نظام غذائي جيد، والحد من الكحول والتوقف عن التدخين، وتفادي ارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول، كلها عوامل يمكن أن تسهم في تجنب الخرف.