الشعور بالوحدة يمكن أن يتطور إلى أمراض مثل الاكتئاب والقلق المزمن
الشعور بالوحدة يمكن أن يتطور إلى أمراض مثل الاكتئاب والقلق المزمن

اختيارية أحيانا وإجبارية في بعض الأوقات، ينعزل خلالها الشخص عن الآخرين، في حالة قد تكون "قاتلة"، هكذا تحذر دراسة ومختصون تحدث معهم موقع "الحرة" من "الوحدة" وتداعياتها على الصحة النفسية والجسدية للإنسان.

حالة "اختيارية أو إجبارية"

يشعر حوالي 25 بالمئة من البالغين في العالم بـ"الوحدة الشديدة أو إلى حد ما"، بحسب استطلاع للرأي أجرته شركة ميتا لوسائل التواصل الاجتماعي المالكة لفيسبوك عام 2023، وشركة استطلاعات الرأي غالوب.

والأميركيون في منتصف العمر يشعرون بـ"الوحدة" أكثر من نظرائهم الأوروبيين، وفق دراسة حديثها نشرتها "مجلة علم النفس الأميركي".

ويوضح استشاري الطب النفسي، الدكتور جمال فرويز، أن الوحدة قد تكون "اختيارية" أو "إجبارية".

وهناك شخصيات "انطوائية" تختار الوحدة ولا تريد الاختلاط مع الآخرين، وتكون سعيدة بالتواجد "منفردة"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشير استشاري الطب النفسي إلى أن "بعض الأشخاص لا يختارون الوحدة لكنها تفرض عليهم جبرا، من خلال ابتعاد الآخرين عنهم رغما عنهم".

والوحدة "الإجبارية" هي الأكثر خطورة لأن من يعاني تلك الحالة يشعر بأن الناس "تتجاهله وتتنافر منه"، ما يتسبب في مشكلات نفسية وجسدية خطيرة، حسبما يحذر فرويز.

ومن جانبها، توضح المعالجة النفسية والاختصاصية الاجتماعية، لانا قصقص، أن "الوحدة" تعتبر مشكلة صحية "عالمية عامة"، وتتسبب في مشكلات "نفسية وجسدية" لمن يعاني من تلك الحالة.

ويشعر من يعاني الوحدة أنه "منعزل اجتماعيا ومنفصل عن الآخرين، ولديه شعور دائم بعدم الراحة، ويواجه مشاعر مضطربة نتيجة الانعزال عمن حوله"، وفق حديثها لموقع "الحرة".

وتشير قصقص إلى وجود "تداعيات نفسية واجتماعية وصحية لمن يعاني من الوحدة".

هل أصبحت الوحدة "وباءا"؟

في عام 2023، حذر تقرير من "انتشار وباء الوحدة العالمي"، مشيرا إلى الحاجة الملحة لزيادة التواصل الاجتماعي.

والشعور بالوحدة الذي المرتفع لدى الأميركيون مقارنة بدول أخرى، يعود إلى شبكات الأمان الاجتماعي المحدودة والأعراف الثقافية التي تعطي الأولوية للفردية على حساب المجتمع.

وحسب الدراسة فإن الأميركيين لديهم ميل أكبر للانتقال، وهو ما يرتبط بضعف الروابط الاجتماعية والمجتمعية.

ومن المرجح أن تؤدي عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية إلى زيادة شعور الفرد بالوحدة من خلال تقويض قدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية، وفق موقع "theconversation".

وتشير قصقص إلى عدة أسباب وراء الشعور بالوحدة، وعلى رأسها مواقع التواصل الاجتماعي الذي تجعل البعض "منغمس بالواقع الافتراضي ومنفصل عن الواقع".

وهناك عوامل بيئية واجتماعية ونفسية واقتصادية قد تتسبب بالشعور بالوحدة مثل "الشعور بالتمييز ومشكلات العمل، والعيش ببيئة فقيرة، أو في مجتمع تنتشر به الأوبئة والأمراض والحروب"، وفق المعالجة النفسية والاختصاصية الاجتماعية.

والبعض يمر بتغييرات حياتية شخصية قد تتسبب في إصابة الشخص بالوحدة، مثل "فقدان أشخاص محبوبين، أو ترك الوظيفة"، حسبما تضيف قصقص.

تداعيات نفسية وجسدية خطيرة

يشير فرويز إلى أن الوحدة "الإجبارية" قد تتسبب في ارتفاع معدلات "النورأدرينالين" بالمخ.

و"النورأدرينالين" هي مادة كيميائية عضوية ضمن الهرمونات والناقلات العصبية في الدماغ والجسم.

وارتفاع نسبة "النورأدرينالين" يتسبب في حدوث "نزيف أو جلطات بالقلب والمخ"، وفق استشاري الطب النفسي.

ويتحدث فرويز عن أعراض جسمانية أخرى مثل "الصداع وزيادة معدلات ضربات القلب، الآلام بالمعدة، والإصابة بالقولون العصبي".

ومن جانبها، تحذر قصقص أن "الوحدة" تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق إذا كان الشخص لديه "استعداد للإصابة باضطرابات عقلية ونفسية".

والمصاب بالوحدة يشعر بمستويات "سعادة ورضا"، وتتراجع لديه نسبة "الثقة بالنفس"، وترتفع لديه نسب "التشاؤم" بينما ينخفض "التفاؤل"، ويعاني من "توتر وضغط نفسي" بشكل أكبر من الآخرين، وفق المعالجة النفسية والاختصاصية الاجتماعية.

وترتبط "الوحدة" بالقلق والاكتئاب ويمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 30 بالمئة بحسب "منظمة الصحة العالمية".

وهناك تأثيرات "فسيولوجية" للوحدة بما في ذلك "زيادة مستويات هرمون التوتر وزيادة التعرض للعدوى"، وفق مجلة "نيتشر".

والأشخاص الذين يشعرون بالوحدة هم أكثر عرضة للإصابة بالخرف، وارتفاع ضغط الدم واختلال وظائف الجهاز المناعي مقارنة بأولئك الذين لا يشعرون بالوحدة.

وبالمقارنة مع العديد من الدول الأوروبية، يعاني البالغون في منتصف العمر في الولايات المتحدة حاليا من أعراض اكتئاب أكثر ومعدلات أعلى من الأمراض المزمنة والألم والإعاقة، حسب موقع "ساينس أليرت".

هل الوحدة قاتلة؟

حسب الدراسة التي نشرتها "مجلة علم النفس الأميركي"، فإن الأميركيين في منتصف العمر يعانون من الشعور بالوحدة أكثر من أقرانهم في الدول الأوروبية، ويتزامن هذا مع الأدلة الموجودة على أن معدلات الوفيات آخذة في الارتفاع بين البالغين في سن العمل في الولايات المتحدة.

والشعور بالوحدة لا يقل خطورة عن التدخين، فهي تزيد من تعرض الإنسان لـ"الأمراض المزمنة والوفاة المبكرة".

ويتفق كلا من فرويز وقصقص على أن "الوحدة" قد تقود البعض للوفاة أحيانا، نتيجة "تفاقم" التداعيات النفسية والجسدية الناجمة عن ذلك الشعور.

لقطة أرشيفية من مطار القاهرة الدولي
لقطة أرشيفية من مطار القاهرة الدولي

أصدرت وزارة الصحة والسكان في مصر ممثلة في قطاع الطب الوقائي، تعليمات صارمة إلى أقسام الحجر الصحي بمنافذ الدخول المختلفة تتضمن رفع درجة الاستعداد وتنشيط وتشديد إجراءات الرقابة الصحية على الركاب ووسائل النقل والبضائع القادمة من إسرائيل؛ لمنع انتقال حمى غرب النيل للبلاد، بعد إعلان الصحة الإسرائيلية ظهور حالات إصابة ووفيات بالمرض.

ووجهت الوزارة أقسام الحجر الصحي في منافذ الدخول بإجراء الفرز الصحي من مناظرة لجميع القادمين على الرحلات الأساسية أو الخاصة من إسرائيل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، عبر الكاميرات الحرارية أو البوابات الحرارية أو أجهزة القياس درجة الحرارة عن بعد، إلى جانب إجراء المناظرة البصرية للركاب وأطقم وسائل النقل، بحسب مراسل "الحرة".

وأضافت وزارة الصحة أنه يجب على أطقم الحجر الصحي تحويل الحالات المشتبهة إلى المستشفى المعني لتقييم حالتهم الصحية والإخطار الفوري للغرفة الوقائية والإدارة العامة للحجر الصحي ومديرية الشئون الصحية التابع لها الحجر.

وشددت على إلزام جميع شركات الطيران التي تقوم بتشغيل خطوط جوية مع إسرائيل بالطريقة المباشرة أو غير المباشرة بإبادة الحشرات على متنها قبل الوصول إلى المطارات المصرية وفقا للطرق المعتمدة من منظمة الصحة العالمية مع تسليم نسخة أصلية معتمدة ومستوفاة من الإقرار العام للطائرة الجزء الصحي متضمنة تفاصيل ما تم من عمليات التطهير من الحشرات أو المعالجة الصحية.