فوائد الأطعمة تعتمد على طريقة تحضيرها (صورة تعبيرية)
فوائد الأطعمة تعتمد على طريقة تحضيرها (صورة تعبيرية)

اكتسبت بعض الأطعمة مثل البيض والبطاطس والقهوة "سمعة سيئة" على اعتبار أنها غير صحية، لكنها لا تستحق هذه السمعة بالضرورة، كما يقول خبراء التغذية لشبكة "أن بي سي" الإخبارية الأميركية.

وينصح اختصاصيو التغذية والأطباء بشكل متزايد بتناول تلك الأطعمة التي قد يفقد الشخص فوائدها عند الامتناع عنها تماما، لكنهم وجهوا نصائح لكيفية التحضير الأمثل لها.

البطاطس

وقالت خبيرة التغذية، كارولين سوزي، إن البطاطس شوهت بسبب طرق التحضير غير الصحية لها.

وأضافت: ""البطاطس رائعة، ولكن نميل إلى إفسادها من خلال عدم تناول قشرها أو قليها أو خلطها مع أي شيء  مثل القشدة الزبدة ولحم الخنزير المقدد".

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن استهلاك كميات أكبر من البطاطس المقلية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل مرض السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم.

لكن البطاطس المسلوقة والمخبوزة والمهروسة لم تكن مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في تلك الدراسة، وكانت مرتبطة بشكل طفيف فقط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

البيض

وقالت الأستاذة المساعدة في التغذية بجامعة "رود آيلاند"، مايا فاديفيلو، إن البيض قد تم تصويره بشكل خاطئ لأنه يحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول الغذائي، والذي اعتقد خبراء الصحة في السابق أنه يمكن أن يساهم في الإصابة بأمراض القلب.

لكن العلم الحديث دحض هذه الفكرة، وفقا لفاديفيلو، التي أوضحت أن الكوليسترول الغذائي والكوليسترول في الدم يؤثران على صحة القلب بشكل مختلف.

وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة، مثل اللحوم الحمراء والأطعمة المقلية ومنتجات الألبان الدهنية، يمكن أن يزيد من نوع الكوليسترول في الدم الذي يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب،

لكن استهلاك الأشياء التي تحتوي على الكوليسترول، مثل البيض والمحار، ليس له علاقة تذكر بارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم أو خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقا لشبكة "أن بي سي".

الفواكه والخضروات المجمدة

وأعرب 7 من خبراء التغذية عن أسفهم للتصور السائد بأن الفواكه والخضروات المجمدة أقل صحية من نظيراتها الطازجة.

وقالت فاديفيلو: "يتم قطف الخضروات والأطعمة المجمدة بأعلى مستويات كثافة العناصر الغذائية ثم يتم تجميدها بسرعة. لذلك، في كثير من الحالات، تحتفظ بمحتوى غذائي أعلى من نظيراتها الطازجة، خاصة عندما تعيش في مكان به تنوع موسمي وتوافر أكبر".

من جانبها، قالت سوزي إنه بالإضافة إلى احتفاظها بالعناصر الغذائية، تكون الخضروات المجمدة في بعض الأحيان أرخص من الطازجة ويمكن أن تساعد الناس على منع هدر الطعام.

القهوة

وتأتي سمعة القهوة السيئة من مادة الكافيين التي تحتوي عليها، والتي تسبب الإدمان ويمكن أن تسبب التوتر أو القلق لدى بعض الأشخاص عند الإفراط في تناولها.

ومع ذلك، تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية إن الأشخاص يمكنهم شرب ما يصل إلى 4 أو 5 أكواب يوميا. وتظهر الأبحاث أن القهوة يمكن أن تساهم في تقليل خطر الإصابة بالسرطان وفشل القلب والسكري من النوع الثاني وحتى الوفاة.

وقالت فاديفيلو إنها تشرب من 3 إلى 5 فناجين من القهوة مع الحليب يوميا، مضيفة أن الدراسات تشير إلى أنها يمكن أن تحسن الوظيفة الإدراكية، لذلك فهي تعتقد أن فوائد القهوة تفوق العيوب المحتملة لاستهلاك الكافيين.

القهوة بمختلف أنواعها من أشهر المشروبات في العالم
القهوة بمختلف أنواعها من أشهر المشروبات في العالم | Source: Pexels

كشفت دراسة جديدة نشرتها دورية "Neurology" عن العلاقة بين شرب القهوة وانخفاض احتمالية الإصابة بمرض باركنسون.

ووجد الفريق الدولي من الباحثين الذين قاموا بالدراسة أن مستهلكي القهوة لديهم خطر أقل للإصابة بمرض باركنسون مقارنة بأولئك الذين لم يشربوا القهوة على الإطلاق.

وباركنسون اضطراب تدريجي للنظام العصبي، يؤثر في المقام الأول على حركة المرضى، وغالبا ما يبدأ بارتجاف في اليد أو تصلب في العضلات ويزداد سوءا مع مرور الوقت، ويؤدي بشكل عام إلى إبطاء أو تجميد الحركة أيضا، وفق موقع "مايو كلينك".

ويصيب المرض بين سبعة وعشرة ملايين شخص عالميا وفقا لـ"مؤسسة مرض باركنسون"، والرجال هم أكثر عرضة للإصابة به مقارنة بالنساء، وغالبا ما يصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما.

ويتميز مرض باركنسون في الدماغ بانخفاض "الدوبامين"، بسبب فقدان الخلايا العصبية فيما يسمى المادة السوداء، وفق موقع "ساينس أليرت".

وينتج "الدوبامين" عن طريق الخلايا العصبية في الدماغ، التي تُتلف بسبب مرض باركنسون، ما يسبب مشاكل في الحركة.

وأظهرت الدراسة وجود "علاقة عكسية" بين استهلاك القهوة التي تحتوي على الكافيين وخطر الإصابة بمرض باركنسون.

والقهوة هي أكثر المشروبات ذات "التأثير النفساني" استهلاكا على نطاق واسع في العالم.

وهذه ليست الدراسة الأولى التي تجد صلة بين القهوة ومرض باركنسون، لكنها تذهب أبعد من الأبحاث السابقة في الطريقة التي تنظر بها إلى المؤشرات الحيوية لتناول الكافيين قبل سنوات من تشخيص مرض باركنسون.

وتبين أن ما يزيد عن 25 بالمئة من شاربي القهوة أقل عرضة بنسبة 40 بالمئة للإصابة بمرض باركنسون، مقارنة بأولئك الذين لم يشربوا القهوة على الإطلاق. 

وبناء على أبحاث سابقة، يُعتقد أن الطريقة التي يحافظ بها الكافيين على تدفق الدوبامين في الدماغ قد تكون السبب وراء هذه التأثيرات.

وكشفت الدراسة عن وجود "علاقة عكسية" بين "الكافيين والباراكسانثين والثيوفيلين" والإصابة بمرض باركنسون.

وبالنظر إلى الطريقة التي يضرب بها الكافيين الخلايا العصبية لدينا، ربما ليس من المستغرب أن يبدو أن هناك علاقة مع الأمراض التنكسية العصبية.

والكشف عن التأثير البيولوجي للكافيين على مرض باركنسون لا يحمل آثارا مهمة على الصحة العامة فحسب، بل يعزز أيضا فهم مسببات مرض باركنسون ويعزز استراتيجيات الوقاية المحتملة، وفق الدراسة.