معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ترتفع بين الأشخاص الأقل من 50 عاما
معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ترتفع بين الأشخاص الأقل من 50 عاما (صورة تعبيرية) | Source: Pexels

ترتفع معدلات الإصابة بأمراض السرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما في جميع أنحاء العالم منذ عام 1990، حسبما ذكرت صحيفة واشنطن بوست.

وبحسب الصحيفة الأميركية ذاتها، فإن الجزء الأكبر من التشخيص بالسرطان مبكرا يذهب للرجال والنساء في سن الأربعينات، ما يشير إلى أهمية الكشف المبكر عن مثل هذه الأمراض.

وقال بلال صديقي، الأستاذ المساعد وطبيب الأورام بمركز "إم دي أندرسون" للسرطان بجامعة تكساس، إن "أحد أكبر التحديات التي تواجه تشخيص أسباب الإصابة بالسرطان في المراحل المبكرة هو عدم وجود تفسير واحد لها".

وأضاف أن "هناك عوامل بيئية متعددة، ونحن لا نفهمها جميعا بشكل كامل بعد".

ويعد سؤال أفراد العائلة عن تاريخهم الصحي أمرا بالغ الأهمية، إذ سيؤثر ذلك على الوقت الذي يوصي فيه الطبيب بإجراء أول تصوير شعاعي للثدي أو تنظير القولون وما إذا كنت قد تحتاج إلى مزيد من الاختبارات الوراثية للكشف المبكر عن الأورام.

على سبيل المثال، لدى حوالي ربع المرضى الذين يعانون من سرطان القولون والمستقيم في وقت مبكر، تاريخ عائلي يستدعي إجراء فحص مبكر لهم قبل سن 45 عاما، وهي فرصة ضائعة لاكتشاف تلك السرطانات أو حتى الوقاية منها مبكرا.

وقال صديقي إنه من المهم معرفة أن ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها.

وبحسب الصحيفة، فإن العوامل التي تحدد متى وكيف يصاب شخص ما بالسرطان تبقى فريدة، وليست معروفة دائما، وفي كثير من الأحيان خارجة عن سيطرة الفرد.

وهذا هو السبب في أن بعض الأشخاص الذين يدخنون لا يصابون بالسرطان مطلقا، والبعض الآخر ممن هم في ذروة اللياقة البدنية ما زالوا يصابون به.

ويعد التدخين والكحول والوراثة من عوامل الخطر المعروفة، فيما قد تفسر عوامل الخطر الأخرى الأقل شيوعا في الأجيال السابقة أيضا ظهور حالات السرطان لدى الشباب.

وترتبط سمنة الأمهات وارتفاع الوزن عند الولادة بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، كما أن اسلوكيات مثل مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة واستهلاك المشروبات السكرية، وكلها مرتبطة بارتفاع نسبة السكر في الدم، تتسبب في ظهور السرطان خلال وقت مبكر من عمر الإنسان.

كذلك، يعتبر صغر سن المرأة عند بداية أول دورة شهرية لها، وكبر سنها عند الولادة الأولى، واستخدام حبوب منع الحمل، كلها عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي قبل انقطاع الطمث.

وبالنسبة لسرطان القولون والمستقيم في المراحل المبكرة، يبدو أن استهلاك اللحوم الحمراء يلعب دورا ضارا.

وخضع أقل من 20 في المئة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و49 عاما لفحص سرطان القولون والمستقيم، وحوالي 66 في المئة فقط من النساء في سن 40 عاما أو أكثر خضعوا لفحص سرطان الثدي.

ولذلك، يشدد الأطباء على ضرورة الفحص المبكر للسرطان، خاصة إذا كان الشخص يملك تاريخا عائليا لمثل هذه الأمراض.

القهوة بمختلف أنواعها من أشهر المشروبات في العالم
القهوة بمختلف أنواعها من أشهر المشروبات في العالم | Source: Pexels

كشفت دراسة جديدة نشرتها دورية "Neurology" عن العلاقة بين شرب القهوة وانخفاض احتمالية الإصابة بمرض باركنسون.

ووجد الفريق الدولي من الباحثين الذين قاموا بالدراسة أن مستهلكي القهوة لديهم خطر أقل للإصابة بمرض باركنسون مقارنة بأولئك الذين لم يشربوا القهوة على الإطلاق.

وباركنسون اضطراب تدريجي للنظام العصبي، يؤثر في المقام الأول على حركة المرضى، وغالبا ما يبدأ بارتجاف في اليد أو تصلب في العضلات ويزداد سوءا مع مرور الوقت، ويؤدي بشكل عام إلى إبطاء أو تجميد الحركة أيضا، وفق موقع "مايو كلينك".

ويصيب المرض بين سبعة وعشرة ملايين شخص عالميا وفقا لـ"مؤسسة مرض باركنسون"، والرجال هم أكثر عرضة للإصابة به مقارنة بالنساء، وغالبا ما يصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما.

ويتميز مرض باركنسون في الدماغ بانخفاض "الدوبامين"، بسبب فقدان الخلايا العصبية فيما يسمى المادة السوداء، وفق موقع "ساينس أليرت".

وينتج "الدوبامين" عن طريق الخلايا العصبية في الدماغ، التي تُتلف بسبب مرض باركنسون، ما يسبب مشاكل في الحركة.

وأظهرت الدراسة وجود "علاقة عكسية" بين استهلاك القهوة التي تحتوي على الكافيين وخطر الإصابة بمرض باركنسون.

والقهوة هي أكثر المشروبات ذات "التأثير النفساني" استهلاكا على نطاق واسع في العالم.

وهذه ليست الدراسة الأولى التي تجد صلة بين القهوة ومرض باركنسون، لكنها تذهب أبعد من الأبحاث السابقة في الطريقة التي تنظر بها إلى المؤشرات الحيوية لتناول الكافيين قبل سنوات من تشخيص مرض باركنسون.

وتبين أن ما يزيد عن 25 بالمئة من شاربي القهوة أقل عرضة بنسبة 40 بالمئة للإصابة بمرض باركنسون، مقارنة بأولئك الذين لم يشربوا القهوة على الإطلاق. 

وبناء على أبحاث سابقة، يُعتقد أن الطريقة التي يحافظ بها الكافيين على تدفق الدوبامين في الدماغ قد تكون السبب وراء هذه التأثيرات.

وكشفت الدراسة عن وجود "علاقة عكسية" بين "الكافيين والباراكسانثين والثيوفيلين" والإصابة بمرض باركنسون.

وبالنظر إلى الطريقة التي يضرب بها الكافيين الخلايا العصبية لدينا، ربما ليس من المستغرب أن يبدو أن هناك علاقة مع الأمراض التنكسية العصبية.

والكشف عن التأثير البيولوجي للكافيين على مرض باركنسون لا يحمل آثارا مهمة على الصحة العامة فحسب، بل يعزز أيضا فهم مسببات مرض باركنسون ويعزز استراتيجيات الوقاية المحتملة، وفق الدراسة.