دراسة تربط بين تناول الأسبرين وتحقيق نتائج إيجابية لدى مرضى سرطان القولون
دراسة تربط بين تناول الأسبرين وتحقيق نتائج إيجابية لدى مرضى سرطان القولون (صورة تعبيرية) | Source: Pexels

قالت دراسة حديثة إن الأشخاص المصابين بسرطان القولون والمستقيم الذين تناولوا الأسبرين، كان لديهم "انتشار أقل للمرض إلى الغدد الليمفاوية"، مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوا الدواء، وفقا لموقع "هيلث" المتخصص بأخبار الطب.

وحسب الدراسة فإن الأسبرين يساعد أيضا جهاز المناعة في الجسم على تعقب الخلايا السرطانية.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن سرطان القولون هو السبب الرئيسي الثاني للوفيات الناجمة عن السرطان في العالم. 

وتشير تقديرات الهيئة العالمية إلى أن أكثر من 1.9 مليون حالة إصابة جديدة بسرطان القولون والمستقيم، وأكثر من 930 ألف وفاة ناجمة عن سرطان القولون والمستقيم أحصيت في العالم في عام 2020 وحده.

وحسب نفس المنظمة، سيزداد عبء سرطان القولون والمستقيم إلى 3.2 مليون إصابة جديدة في السنة (بزيادة قدرها 63 في المئة) و1.6 مليون وفاة في السنة (بزيادة قدرها 73 في المئة) بحلول عام 2040.

وبالنسبة للدراسة الجديدة، قام فريق البحث برئاسة الباحث في جامعة بادوفا في إيطاليا، ماركو سابكار، بتحليل عينات الأنسجة من 238 شخصًا خضعوا لعملية جراحية لعلاج سرطان القولون والمستقيم بين عامي 2015 و2019.

وكان من بين المرضى 148 رجلاً و90 امرأة أوائل السبعينيات من العمر.

ومن بين 238 مريضًا، كان 12 في المئة يتناولون جرعة منخفضة من الأسبرين يوميًا، دون أن يخضع أي منهم للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

وكشف التحليل أن المرضى الذين تناولوا الأسبرين كانوا أقل عرضة لانتشار السرطان إلى الغدد الليمفاوية.

وأظهرت العينات أيضًا أن الأسبرين قد يكون له ما يسمى بـ "تأثير المراقبة المناعية"، كما قال سكاربا الذي أوضح أن تناول الأسبرين يبدو أنه يؤدي إلى "تسلل أكبر للخلايا المناعية في الورم".

كما عالج فريق سكاربا بعض خلايا سرطان القولون والمستقيم بالأسبرين، ووجدوا أن هذه الخلايا تتمتع أيضًا بوظيفة مناعية أفضل.

وخلص الباحثون إلى أن الأسبرين قد يساعد الجسم على التعرف بشكل أفضل على الخلايا السرطانية.

ولفت سكاربا، إلى أن تناول الأسبرين "أدى، على ما يبدو،  إلى تحسين قدرة الخلايا على تنبيه الخلايا الدفاعية الأخرى إلى وجود البروتينات المرتبطة بالورم".

وقال طبيب أورام الجهاز الهمضي، سونيل كاماث، الذي لم يشارك في الدراسة، إن هذا الاكتشاف يضيف طريقة محتملة أخرى قد يحسن بها الأسبرين نتائج سرطان القولون والمستقيم.

وأوضح كاماث أن الأبحاث السابقة أشارت إلى أن الأسبرين "قد يحد من انتشار السرطان، لأن الدواء يمنع تراكم الصفائح الدموية، والذي بدوره قد يمنع الخلايا السرطانية من الانتقال عبر الدم".

ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من الأسئلة حول العلاقة بين استخدام الأسبرين وسرطان القولون والمستقيم، بما في ذلك من الذي قد يستفيد من الدواء.

وقالت كاماث: "بسبب خطر النزيف، لا أعتقد أننا سنوصي على الإطلاق باستخدام الأسبرين كأداة للوقاية من سرطان القولون والمستقيم لجميع الأشخاص".

وكانت مراجعة بحثية نشرت في عام 2019 قد أشارت إلى أن تناول الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض في القلب للأسبرين يوميا بهدف الوقاية من النوبات القلبية والجلطات، قد يزيد من خطر حدوث نزيف حاد في المخ بدرجة تفوق أي فائدة محتملة لتناوله.

ووفقا لوكالة "رويترز"، ينصح الأطباء الأميركيون منذ فترة طويلة البالغين الذين لم يتعرضوا لأزمة قلبية أو جلطة دماغية لكنهم معرضون بشكل كبير لهذه الأزمات، بتناول حبوب الأسبرين يوميا كنوع من الوقاية الأولية.

ورغم وجود أدلة واضحة على أن الأسبرين يفيد في هذا الغرض، فإن العديد من الأطباء والمرضى يترددون في اتباع التوصيات بسبب خطر حدوث نزيف داخلي نادر، لكنه قاتل.

وخلال تلك الدراسة، راجع الباحثون بيانات من 13 تجربة سريرية عن تأثيرات الأسبرين شملت أكثر من 134 ألف بالغ.

وكان خطر حدوث نزيف في المخ نادرا، ووجدت الدراسة أن تناول الأسبرين يرتبط بحالتين إضافيتين من هذا النوع من النزيف الداخلي لكل ألف شخص.

لكن مخاطر النزيف كانت أعلى بنسبة 37 في المئة لدى الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين مقارنة بمن لا يتناولونه.

وقال الدكتور مينج لي، من كلية الطب في جامعة تشانغ جونغ في تايوان: "يمثل النزف داخل الجمجمة مصدر قلق خاص، لأنه يرتبط بقوة بارتفاع مخاطر الوفاة وضعف الصحة على مدى سنوات العمر".

وأضاف: "تشير هذه النتائج إلى ضرورة توخي الحذر فيما يتعلق باستخدام الأسبرين بجرعة منخفضة في الأفراد الذين لا يعانون من أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية".

القهوة بمختلف أنواعها من أشهر المشروبات في العالم
القهوة بمختلف أنواعها من أشهر المشروبات في العالم | Source: Pexels

كشفت دراسة جديدة نشرتها دورية "Neurology" عن العلاقة بين شرب القهوة وانخفاض احتمالية الإصابة بمرض باركنسون.

ووجد الفريق الدولي من الباحثين الذين قاموا بالدراسة أن مستهلكي القهوة لديهم خطر أقل للإصابة بمرض باركنسون مقارنة بأولئك الذين لم يشربوا القهوة على الإطلاق.

وباركنسون اضطراب تدريجي للنظام العصبي، يؤثر في المقام الأول على حركة المرضى، وغالبا ما يبدأ بارتجاف في اليد أو تصلب في العضلات ويزداد سوءا مع مرور الوقت، ويؤدي بشكل عام إلى إبطاء أو تجميد الحركة أيضا، وفق موقع "مايو كلينك".

ويصيب المرض بين سبعة وعشرة ملايين شخص عالميا وفقا لـ"مؤسسة مرض باركنسون"، والرجال هم أكثر عرضة للإصابة به مقارنة بالنساء، وغالبا ما يصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما.

ويتميز مرض باركنسون في الدماغ بانخفاض "الدوبامين"، بسبب فقدان الخلايا العصبية فيما يسمى المادة السوداء، وفق موقع "ساينس أليرت".

وينتج "الدوبامين" عن طريق الخلايا العصبية في الدماغ، التي تُتلف بسبب مرض باركنسون، ما يسبب مشاكل في الحركة.

وأظهرت الدراسة وجود "علاقة عكسية" بين استهلاك القهوة التي تحتوي على الكافيين وخطر الإصابة بمرض باركنسون.

والقهوة هي أكثر المشروبات ذات "التأثير النفساني" استهلاكا على نطاق واسع في العالم.

وهذه ليست الدراسة الأولى التي تجد صلة بين القهوة ومرض باركنسون، لكنها تذهب أبعد من الأبحاث السابقة في الطريقة التي تنظر بها إلى المؤشرات الحيوية لتناول الكافيين قبل سنوات من تشخيص مرض باركنسون.

وتبين أن ما يزيد عن 25 بالمئة من شاربي القهوة أقل عرضة بنسبة 40 بالمئة للإصابة بمرض باركنسون، مقارنة بأولئك الذين لم يشربوا القهوة على الإطلاق. 

وبناء على أبحاث سابقة، يُعتقد أن الطريقة التي يحافظ بها الكافيين على تدفق الدوبامين في الدماغ قد تكون السبب وراء هذه التأثيرات.

وكشفت الدراسة عن وجود "علاقة عكسية" بين "الكافيين والباراكسانثين والثيوفيلين" والإصابة بمرض باركنسون.

وبالنظر إلى الطريقة التي يضرب بها الكافيين الخلايا العصبية لدينا، ربما ليس من المستغرب أن يبدو أن هناك علاقة مع الأمراض التنكسية العصبية.

والكشف عن التأثير البيولوجي للكافيين على مرض باركنسون لا يحمل آثارا مهمة على الصحة العامة فحسب، بل يعزز أيضا فهم مسببات مرض باركنسون ويعزز استراتيجيات الوقاية المحتملة، وفق الدراسة.