تناول الخضروات والفاكهة يقلل من خطر الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 4 بالمئة
تناول الخضروات والفاكهة يقلل من خطر الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 4 بالمئة | source: Pexels

يُعتقد على نطاق واسع أن اتباع نظام غذائي صحي يتطلب تغييرات جذرية في نمط الحياة، مما قد يثبط الكثيرين عن السعي لتحقيق أهدافهم الصحية، لكن على عكس ذلك، يقول الأطباء إن التعديلات البسيطة على العادات الغذائية يمكن أن تحدث فرقا كبيرا في الطاقة والمزاج والصحة العامة، حسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وتقول أخصائية التغذية لدى كلية الصحة العامة بجامعة هيوستن تكساس الأميركية، دولوريس وودز، "إن التغييرات الصغيرة التي يمكن التحكم فيها لتكون مستدامة، تمنح شعورا بالنجاح يمكن أن يحافظ على الدوافع".

ووجدت دراسة نُشرت عام 2021 في مجلة "Nature Food"، أن استبدال 10 بالمئة فقط من السعرات اليومية من اللحوم البقرية واللحوم المصنعة بأطعمة مثل الفاكهة والخضروات والفول والأسماك، يمكن أن يزيد من العمر دون أمراض خطيرة.

وفيما يلي 7 تغييرات في النظام الغذائي، يمكن أن تعزز طاقتك بشكل طبيعي:

إضافة البروتين إلى وجبة الإفطار

حسب "واشنطن بوست"، يُنصح بتناول وجبة إفطار غنية بالبروتين لبدء اليوم بحيوية ونشاط، والتي قد تحتوي على الجبن القريش والبيض وزبدة الفول السوداني مع دقيق الشوفان، إلى جانب الحبوب مع الزبادي اليوناني وبذور الشيا.

ويساعد الحصول على كمية كافية من البروتين في الحماية من فقدان العضلات والقوة مع تقدم العمر، حسب وودز، حيث يستغرق البروتين وقتا أطول للتحلل عن الكربوهيدرات، مما يبطئ زيادة نسبة السكر في الدم.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2017 في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، أن تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين قد يُحسّن من استجابة الجسم للأنسولين ومستوى سكر الدم.

تناول الحبوب الكاملة 

ينصح الأطباء بتناول الحبوب الكاملة مثل الأرز البني، ودقيق الشوفان، والحنطة السوداء، والكينوا، حيث تحتوي على المزيد من الألياف وفيتامينات "ب"، والتي تمثل قيمة غذائية إضافية مهمة بشكل خاص لكبار السن، وفق الصحيفة.

وكشفت دراسة عام 2021 نشرت في مجلة التغذية "Journal of Nutrition" الأكاديمية الأميركية، أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 55 عامًا فأكثر، والذين تناولوا 3 حصص على الأقل من الحبوب الكاملة يوميًا، لديهم علامات أفضل لصحة القلب، مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا أقل من نصف حصة.

المزيد من الفاكهة أو الخضار

بينما ينصح الخبراء بتناول 5 حصص أو أكثر من الفاكهة أو الخضار يوميًا، إلا أن الدراسات تشير إلى أن حتى الكميات القليلة منها تُقدم فوائد صحية كبيرة، خاصةً لصحة القلب، حسب "واشنطن بوست".

ووجدت دراسة أجريت عام 2014 ونشرت في المجلة الطبية البريطانية "BMJ" أن كل حصة يومية إضافية، وصولا إلى 5 حصص، تقلل من خطر الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 4 بالمئة.

وتحتوي كل فاكهة وخضروات على مزيجها الخاص من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تحارب الالتهاب، كما تقول أخصائية التغذية لدى جامعة واشنطن، جودي سيمون.

وتؤكد دراسة حديثة نُشرت في مجلة "Journal of Nutrition" على أهمية تنوع الفواكه والخضروات في النظام الغذائي، حيث وجدت أن الأشخاص الذين تناولوا أكبر تنوع من الفواكه والخضروات كانوا أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 21 بالمئة على مدار 15 عاما، مقارنةً بأولئك الذين تناولوا كميات أقل.

أكل الخضروات أولا

يُنصح بتناول الخضار قبل بقية الوجبة، إذ يقلل من استجابة السكر في الدم بعد ذلك، وفقا لعلماء من جامعة كورنيل.

وحسب الصحيفة، ثبت أن الخضروات الورقية تساعد في حماية صحة الدماغ، كما أن البروكلي والكرنب من العناصر المحتملة للوقاية من السرطان، فيما تساعد البازلاء الخضراء في تحسين صحة الجهاز الهضمي.

قراءة المكونات

غالبا ما يتم تصنيع المنتجات "المصنوعة من الحبوب الكاملة" و"الحبوب المتعددة" من الدقيق الأبيض المكرر بشكل أساسي.

لذا يُنصح بالبحث عن عبارة "حبوب كاملة بنسبة 100 بالمئة" أو "التأكد من إدراج الحبوب الكاملة كعنصر أول"، كما يقول أستاذ الطب المساعد في مركز جامعة كاليفورنيا للتغذية البشرية، فيجايا سورامبودي.

وجبة خفيفة من المكسرات

يشير بحث منشور في مجلة "the journal Antioxidants" الأكاديمية الأميركية، إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالمكسرات قد يحمي من مرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسمنة والخرف.

وتقول سايمون، التي تنصح بتناول المكسرات يوميا: "إنها تحتوي على نسبة عالية من الدهون الصحية والألياف والفيتامينات والمعادن".

ربط الحلوى بالأطعمة الصحية

حسب سايمون، ليس هناك حاجة إلى التخلي عن الآيس كريم ورقائق البطاطس، في إطار النظام الصحي، حيث يمكن تناول حصة صغيرة من خلال دمجها مع الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف أو البروتين، مثل وضع الآيس كريم مع الفواكه الطازجة أو خلط الشوكولاتة مع المكسرات.

وتقول وفق "واشنطن بوست"، إن هذه الإضافات تبطئ من ارتفاع السكر في الدم، مما يمكن أن يمنع ارتفاع نسبة السكر وانهيار الطاقة الذي يتبعه.

عين/تعبيرية
العيون نافذة مفتوحة على الصحة العامة | Source: pexil.com

قد تكون مشاكل الرؤية في العين علامة على مشكلة صحية عامة، واكتشاف ذلك قد يساعد في التشخيص المبكر لأمراض متنوعة كالسكري والسرطان أو فرط الكوليسترول، وفق ما يقول خبير في صحة العين.

ويقول لانكيس ميشو، أستاذ بمدرسة البصريات بجامعة مونتريال إنه على مدار 30 عاما من العمل كطبيب عيون، "رأيت العديد من المرضى الذين يعانون من مشاكل مختلفة في الرؤية وصحة العين، وتبين أن السبب في ذلك هو مرض لم يعرفوا أنهم مصابون به".

ويشير الخبير في تقرير على موقع "ذي كونفرسايشن" إلى أن بعض أعراض العين يمكن ربطها بمشاكل صحية عامة. 

ويتم تدريب أخصائيي البصريات الآن على تحديد الأمراض المختلفة التي يمكن أن تظهر من خلال العيون والعمل مع المهنيين الصحيين الآخرين لإدارتها.

والسكري من بين الأمراض التي يمكن الكشف عنها عبر العين، وتشير التقديرات إلى أن المرض لا يتم تشخيصه بشكل عام إلا بعد ست إلى 13 سنة من ظهوره، لكن يمكن لفحص صحة العين تقصير هذا التأخير لأنه غالبا ما يكون من الممكن تحديد الآفات المميزة للمرض في الجزء الخلفي من العين قبل ظهور أعراضه الأخرى.

والتشخيص المبكر أمر بالغ الأهمية لأنه في غضون خمس سنوات من التشخيص (أي بعد 11 إلى 15 سنة من ظهور مرض السكري)، فإن 25 في المئة من المرضى الذين يعانون من النوع 1 (سكري الأحداث) و 40 في المئة من المصابين بالنوع 2 (سكري البالغين) الذين يعالجون بالأنسولين سيصابون بآفات في العين يمكن أن يكون لها تأثير كبير على بصرهم. 

ويقلل التحديد المبكر والمراقبة الصارمة لصحة العين بشكل كبير من خطر الإصابة بالعمى، والذي يمكن أن يحدث عندما لا يتم علاج المرض.

ويمكن الكشف عن  ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول عبر العين أيضا وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية أو السكتة الدماغية.

والعين هي المكان الوحيد في جسم الإنسان حيث يمكن رؤية الأوعية الدموية دون الحاجة إلى إجراء شق أو استخدام التقنيات، ويمكن رؤية ارتفاع ضغط الدم (المعروف باسم القاتل الصامت) عن طريق سحق الأوعية وعلامات محددة للغاية على شبكية العين.

ويمكن أيضا رؤية الكوليسترول في القرنية (قوس الدهون)، وغالبا ما تكون الأعراض التي يعاني منها المريض قليلة جدا ، أو تتقدم ببطء شديد، لدرجة أنه يعتبرها طبيعية تقريبا.

ويشير الخبير إلى أن السرطانات التي تصيب العين (الورم الأرومي الشبكي) يمكن أيضا تسبب انتقال الخلايا السرطانية إلى الرئتين والكبد، وغالبا ما يتطور المرض دون أعراض حتى فوات الأوان. لذا فإن الاكتشاف المبكر أمر بالغ الأهمية.

وقد تترافق أنواع أخرى من صبغة الشبكية مع سرطان القولون، وفق الخبير، وقد يكشف قياس المجال البصري البسيط عن تشوهات لا يدركها بعض المرضى، أو يعتبرونها حميدة لدرجة أنهم لا يكلفون أنفسهم عناء الإبلاغ عنها. ومع ذلك، فإن العديد من تشوهات المجال البصري قد تخفي أورام المخ، مثل الورم الحميد في الغدة النخامية، أو الألياف العصبية المضغوطة بواسطة الأوعية الدموية.

ويخلص الخبير إلى أن العيون نافذة مفتوحة على صحتنا العامة، وهذا يجعل الاستشارات المنتظمة مع طبيب العيون أكثر أهمية من أي وقت مضى،  حتى في حالة عدم وجود أعراض إذ يمكن اكتشاف العديد من الاضطرابات وعلاجها إما لتقليل الأمراض أو منعها تماما.