يراهن باحثون ومختصون على حقن طويلة المدى لمساعدة الباحثين عن إنقاص الوزن - تعبيرية
يراهن باحثون ومختصون على حقن طويلة المدى لمساعدة الباحثين عن إنقاص الوزن - تعبيرية

يواجه الباحثون عن إنقاص وزنهم معضلتين أساسيتين، هما كيفية تقليل الوزن وكيفية الحفاظ على الوزن الجديد، وهي أمور تشغل أيضا بال المختصين والشركات التي تنتج أدوية إنقاص الوزن، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وتساعد بعض الأدوية الرائجة، وبعض الأنماط الغذائية، أعدادا كبيرة على إنقاص أوزانهم، لكن سرعان ما يعود كثيرون منهم إلى وزنهم السابق بمجرد التوقف عن تناول الأدوية، أو التخلي عن تلك الأنماط الغذائية.

في المقابل يواجه صانعو منتجات إنقاص الوزن مشكلة كبيرة، تتعلق بمخاوف المستهلكين الذين لا يميلون إلى استخدام تلك الأدوية على المدى الطويل، بجانب مشكلات أخرى متعلقة بالآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، مما دفعهم للبحث عن خيارات بديلة مثل الحقن طويلة المدى والعلاجات الجينية.

ودلل استطلاع أجرته منظمة أبحاث السياسات الصحية الأميركية على أن 14 في المئة فقط من الأشخاص المستطلعين، أبدوا رغبة في الاستمرار في تناول أدوية إنقاص الوزن بعد إخبارهم أن توقفهم عن تناول الدواء سيقود إلى عودة أوزانهم التي خسروها بسبب الدواء، بينما قال باقي المستطلعين إنهم لا يرغبون في تناول أدوية على المدى الطويل.

وتوصلت دراسة نُشرت على "مايو كلينك"، في مايو 2023، أجريت على 305 مريضا يستخدمون بعض أدوية إنقاص الوزن، إلي أن نصف هذا العدد عانى على مدى عام كامل من آثار جانبية مختلفة، كان أكثرها شيوعا الغثيان والإسهال. 

The injectable drug Ozempic is shown Saturday, July 1, 2023, in Houston. (AP Photo/David J. Phillip)
احذر الآثار الجانبية.. ما هي مخاطر أدوية إنقاص الوزن؟
"الدوار، الغثيان، ضعف في الساقين، فقدان الشهية تماما لأسابيع" بعض الأعراض الجانبية التي عددتها صحيفة "واشنطن بوست"، ويعاني منها مرضى السمنة اللذين يتناولون أدوية إنقاص الوزن المنتشرة والتي أصبحت ظاهرة مجتمعية في العديد من الدول.

وأشارت دراسة أخرى نُشرت في مجلة "نيتشر" إلى أن 82 في المئة من المشاركين الذين تناولوا هذه العقاقير أبلغوا عن آثار جانبية بشكل عام، وتحديدا مشاكل في الجهاز الهضمي. ورغم ذلك ذكرت الدراسة أن 9 في المئة فقط من المشاركين، أي أقل من 6 في المئة من المجموعة، تركوا هذه الأدوية.

وأظهرت دراسة سابقة أن ما يقرب من 70 بالمئة من المرضى الذين اعتادوا تناول أدوية إنقاص الوزن توقفوا عن استخدامها، لكن لم تذكر الدراسة أسباب ذلك.

وينخرط صانعو الأدوية في أنشطة متتالية لإيجاد حلول جديدة لمساعدة الأشخاص على الحفاظ على الوزن الجديد، ويراهن كثير من الأطباء على الحقن طويلة المفعول التي قد يكون من الأسهل على المرضى استخدامها مقارنة بالأدوية والحقن الحالية. 

ومؤخرا طرحت شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية، حقنة طويلة المفعول ساعدت الأشخاص على الحفاظ على الوزن لمدة تصل إلى خمسة أشهر.

وقاد عدم جدوى الحمية والتمارين الرياضية وحدها في إنقاص الوزن، عددا من الأطباء لنصح الأشخاص بتناول الأدوية لتقليل الوزن، وبخاصة الحقن طويلة المدى.

وأظهرت دراسات سابقة أن عددا قليلا جدا من الأشخاص يمكن أن يفقدوا الوزن الزائد ويحافظوا عليه بالاعتماد على إرادتهم فقط، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".

وتخطط شركة فراكتايل هيلث الأميركية لتطوير علاج جيني لمرة واحدة للحفاظ على الوزن.

وفي المقابل، يجري باحثون في جامعات كولومبيا ودريكسيل وبنسلفانيا الأميركية ومؤسسات أخرى، دراسة على الأدمغة والخلايا الدهنية والعضلات وأنماط الأكل لدى الأشخاص الذين يحاولون الحفاظ على الأوزان الجديدة، وكل ذلك بهدف الوصول إلى صيغة تحول دون استعادة الوزن المفقود بالأدوية أو الأنماط الغذائية.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن رودولف ليبل، الباحث في علم الوراثة وعلم وظائف الأعضاء للسمنة في جامعة كولومبيا، قوله إن "الجسم مصمم لمحاربة فقدان الوزن، وعندما يفقد الناس الوزن، فإن دافعهم لتناول الطعام واستعادة الدهون في الجسم ينمو".

ونقلت الصحيفة ذاتها عن غراهام توماس، أستاذ الطب النفسي والسلوك البشري في جامعة براون الأميركية، قوله إن "الحفاظ على فقدان الوزن يمثل تحديًا في بيئة الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية وأنماط الحياة المستقرة". 

ويشير الباحثون إلى أن أبرز الأسباب التي تجعل الأشخاص يستعيدون الوزن القديم، تتمثل في أن الجسم يعتقد أنه يتضور جوعا بعد فقدان الوزن، ولذلك يقول الباحثون إنهم يريدون أن يفهموا لماذا يمكن لبعض الناس أن يحافظوا على الوزن بينما لا يستطيع معظمهم ذلك.

 تمديد الرموش ممارسة تحظى بشعبية متزايدة في عالم التجميل ـ صورة تعبيرية.
تمديد الرموش ممارسة تحظى بشعبية متزايدة في عالم التجميل ـ صورة تعبيرية.

حذرت دراسات طبية حديثة من المخاطر الصحية الجدية المرتبطة بتمديد الرموش والتي تحظى بشعبية متزايدة في عالم التجميل، كاشفة أن أعراضها تبدأ من التهابات العين وقد تصل إلى مخاطر سرطانية محتملة، حسبما نقل موقع "ساينس أليرت".

وأظهرت دراسات، نقل عنها المصدر ذاته، أن أكثر من 60 بالمئة من مستخدمات وصلات تمديد الرموش يعانين من التهاب القرنية والملتحمة. كما أفادت 40 بالمئة منهن بحدوث ردود فعل تحسسية تجاه المواد اللاصقة المستعملة في تثبيت الرموش الصناعية.

وتصنع وصلات الرموش، التي تعد من أكثر الطرق شيوعا لتطويل الرموش، من أنواع مختلفة من المواد، بما في ذلك الألياف الطبيعية مثل الحرير وشعر حيوانات المنك أو الخيول أو الألياف الاصطناعية مثل النايلون أو البلاستيك، ويتم إلصاقها باستخدام غراء ومواد لاصقة أخرى.

واعتبر الموقع، أن الأكثر  إثارة للقلق هو اكتشاف احتواء 75 بالمئة من هذه المواد اللاصقة المستخدمة على مادة "فورمالديهايد"، المعروفة بقدرتها على التسبب بالسرطان، مشيرا إلى أن بعض هذه المنتجات لا تفصح عن وجود هذه المادة في قائمة مكوناتها.

ويحذر الخبراء أيضا من مخاطر أخرى لاستعمال الرموش اللاصقة مثل التهاب الجفن وانتشار عث الرموش، خاصة في حالة سوء النظافة في صالونات التجميل. كما ينبهون إلى أن حتى البدائل الأخرى مثل حقن أمصال نمو الرموش قد تحمل مخاطر للعين ومحيطها.

ويشدّد التقرير على الأدوار المهمة للرموش الطبيعية باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية العين، إذ تعمل كحاجز ضد الغبار والملوثات، وتساعد في توجيه الهواء بعيدا عن سطح العين، كما أنها تحافظ على ترطيبها.

ويوضح التقرير أن هذه الوظائف الحيوية قد تتعرض للخطر عند التدخل في بنيتها كما هو الحال عند استعمال وصلات التمديد.