صورة تعبيرية من حملة توعية سابقة بسرطان الثدي في الهند
جمعية السرطان الأميركية ذكرت أن النساء السود يعانين من معدلات إصابة أعلى بسرطان الثدي قبل سن الخمسين

حددت دراسة كبيرة 12 جينا من جينات سرطان الثدي لدى نساء من أصول أفريقية قد تساعد يوما ما على التنبؤ بشكل أفضل بمخاطر الإصابة بالمرض، وتسلط الضوء على اختلافات المخاطر المحتملة عن النساء من أصل أوروبي.

وكانت الدراسات التي أجريت لتحديد الطفرات الجينية المرتبطة بسرطان الثدي ركزت بالأساس على النساء من أصل أوروبي.

واستخلصت الدراسة النتائج الجديدة من أكثر من 40 ألف امرأة من أصل أفريقي في الولايات المتحدة وأفريقيا وبربادوس، بينهن 18034 مصابة بسرطان الثدي.

وكتب الباحثون في دورية "نيتشر جينتيكس"، حيث نشرت نتائج الدراسة، الاثنين، أن بعض الطفرات التي تسنى تحديدها لم تكن مرتبطة من قبل بالمرض، أو لم تكن مرتبطة بقوة كما في هذا التحليل الجديد، مما يشير إلى أن عوامل الخطر الجينية "قد تختلف بين الإناث من أصول أفريقية وأوروبية".

وقال الباحثون إن إحدى الطفرات التي حددوها في الآونة الأخيرة كانت مرتبطة على وجه الخصوص بالمرض بشدة "نادرا ما لوحظت" في مجال علم الوراثة المتعلق بالسرطان.

الجراحة أحد طرق علاج سرطان الثدي لدى الرجال (صورة تعبيرية)
سرطان الثدي لدى الرجال.. ما هي الأعراض الأكثر شيوعا؟
أوضحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية "NHS"في المملكة المتحدة أن سرطان الثدي بات يقتل 85 رجلا في بريطانيا كل عام، وأن ذلك الداء الخبيث يصيب نحو 400 من الذكور سنويا مما يدق ناقوس الخطر بشأن ذلك المرض الذي كان يعتقد كثيرون أنه حكر على النساء فقط.

وأشار التقرير أيضا إلى أن بعض الجينات الأخرى المعروفة بأنها تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء البيض لم تكن مرتبطة بالمرض في هذه الدراسة.

وتشير جمعية السرطان الأميركية إلى أن النساء السود في الولايات المتحدة يعانين من معدلات إصابة أعلى بسرطان الثدي قبل سن الخمسين، وارتفاع معدل الإصابة بأنواع منه يصعب علاجها، ومعدل وفيات بالمرض أعلى 42 بالمئة من النساء البيض.

وارتبط 6 من الطفرات الجينية بارتفاع خطر الإصابة بما يعرف بسرطان الثدي الثلاثي السلبي، وهو الشكل الأكثر شراسة للمرض.

وأظهرت أبحاث سابقة أن النساء السود لديهن خطر متزايد للإصابة بهذا النوع من سرطان الثدي يصل إلى نحو 3 أضعاف مثيله لدى النساء البيض.

ووجدت الدراسة أن النساء اللاتي يحملن الجينات الستة كلها أكثر عرضة 4.2 مرة لتشخيص الإصابة بسرطان الثدي الثلاثي السلبي مقارنة باللائي ليس لديهن أي من هذه الجينات أو واحد فقط منها.

وقال المعد الرئيسي للدراسة، وي تشنغ، من المركز الطبي بجامعة "فاندربيلت" في ناشفيل، إن فائدة المتغيرات الجديدة تحتاج إلى مزيد من التقييم قبل أن يصبح اختبارها متاحا بشكل روتيني.

وتقول جمعية السرطان الأميركية إن العديد من الطفرات الجينية التي جري تحديدها في الماضي على أنها من عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء البيض، ترتبط أيضا بقوة بمخاطر المرض لدى النساء السود، وتنصح بإجراء الاختبارات الجينية لجميع المريضات بغض النظر عن العرق.

التبرع بالدم
التبرع بالدم

التبرع بالدم بانتظام قد لا يكون مجرد إنقاذ لحياة الآخرين، بل قد يسهم أيضًا في تحسين صحة دمك على المستوى الجيني، وفقًا لدراسة جديدة.

قارن فريق دولي من الباحثين عينات من 217 رجلًا تبرعوا بالدم أكثر من 100 مرة في حياتهم مع عينات من 212 رجلًا تبرعوا بالدم أقل من 10 مرات، للبحث عن أي اختلافات في صحة الدم.

على الرغم من أن الفروقات كانت دقيقة، فإن دم المتبرعين المتكرر كان أكثر احتمالًا لامتلاك طفرات مفيدة في جين يسمى DNMT3A وقد تم ربط الطفرات الأخرى في هذا الجين سابقًا بسرطان الدم.

ركز الفريق تحديدًا على خلايا الدم الجذعية، التي تنتج خلايا دم إضافية حسب الحاجة. إذ مع تقدمنا في العمر، قد تبدأ هذه الآلية في التدهور، مما يؤدي إلى مشاكل في سرطانات الدم مثل اللوكيميا.

يحفز فقدان الدم إنتاج هرمون الإريثروبويتين، وفي اختبارات على خلايا الدم الجذعية التي تم معالجتها بالإريثروبويتين، وجد الباحثون أن تلك التي تحتوي على طفرة في جين DNMT3A تنتج الدم بسرعة أكبر من تلك التي لا تحتوي على الطفرة.

يشير هذا إلى أن فقدان الدم المتكرر يؤدي إلى إنتاج أكبر للخلايا الدموية المتحورة.

يقول عالم الخلايا الجذعية دومينيك بونيت من معهد فرانسيس كريك في المملكة المتحدة "الأنشطة التي تضع مستويات منخفضة من الإجهاد على إنتاج خلايا الدم تسمح لخلايا الدم الجذعية لدينا بالتجدد، ونحن نعتقد أن هذا يفضل الطفرات التي تعزز نمو الخلايا الجذعية بدلاً من الأمراض".

قد يساعد التبرع بالدم في تدريب هذه الخلايا الجذعية بشكل أفضل على استبدال الدم بالطريقة الصحيحة.

وقد أكدت اختبارات المتابعة على الفئران هذه الفكرة حول تعزيز القدرة التجديدية، دون إدخال طفرات جينية قد تكون ضارة.

ومع ذلك، هناك بعض القيود التي يجب أخذها في الاعتبار. فمن المرجح أن يكون المتبرعون بالدم أصحّاء بالفعل (لأنها إحدى شروط التبرع بالدم)، لذا فإن تحديد أي فائدة صحية إضافية أمر صعب، لأن ذلك قد يأتي في الواقع من كونهم في حالة بدنية أفضل منذ البداية.

وبغض النظر عن أي فوائد صحية، فهناك حاجة ماسة للمتبرعين بالدم.

في الولايات المتحدة، يحتاج شخص ما إلى الدم أو الصفائح الدموية (التي هي أجزاء صغيرة في الدم) كل ثانيتين، والحصول على دم أكثر صحة هو ميزة إضافية.

وبينما ننتظر المزيد من الدراسات التفصيلية لتأكيد هذه النتائج، تقدم لنا الدراسة مزيدًا من الفهم حول كيفية بدء سرطانات الدم في المقام الأول، وهو ما يوجهنا إلى خيارات علاجية محتملة.

ويقول عالم الخلايا الجذعية هيكتور هيرغا إنكابو من معهد فرانسيس كريك "نهدف الآن إلى معرفة كيف تلعب هذه الأنواع المختلفة من الطفرات دورًا في تطور اللوكيميا أو عدم تطورها، وما إذا كان يمكن استهدافها علاجيًا".