السمنة المستمرة لدى الأطفال يمكن أن تؤثر على متوسط العمر المتوقع (صورة تعبيرية)
السمنة المستمرة لدى الأطفال يمكن أن تؤثر على متوسط العمر المتوقع (صورة تعبيرية)

كشفت دراسة جديدة أن السمنة المفرطة المستمرة لدى الأطفال يمكن أن تجعلهم يحصلون على نصف متوسط العمر المتوقع، حسبما ذكرت صحيفة "الغارديان".

ووجدت الدراسة أن متوسط العمر المتوقع لطفل يبلغ من العمر 4 سنوات، يعاني من السمنة المفرطة، يصل لـ 39 عاما، أي نصف متوسط العمر المتوقع لطفل آخر في نفس العمر ويتمتع بوزن صحي.

ومتوسط العمر المتوقع يعطي عدد السنوات الإضافية التي يتوقع أن يعيشها الشخص في المتوسط بالنظر إلى العمر الذي بلغه.

وقدمت هذه الدراسة في المؤتمر الأوروبي للسمنة (ECO) الذي اختتم، الأربعاء، في البندقية بإيطاليا.

ووجد الدكتور أورس فيدمان، الذي قدم الدراسة وزملاءه في الجامعات والمستشفيات بالمملكة المتحدة وهولندا وفرنسا والسويد وإسبانيا والولايات المتحدة وألمانيا، أن عمر بداية السمنة وشدتها ومدتها كلها تؤثر سلبا على متوسط العمر المتوقع.

كما وجد البحث أن الظهور المبكر للسمنة الشديدة في مرحلة الطفولة يزيد احتمال الإصابة بأمراض مصاحبة ذات صلة، مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

وبحسب تقديرات نشرتها صحيفة "الغارديان"، فإن 159 مليون طفل حول العالم يعانون من السمنة.

وقال فيدمان الذي قدم الدراسة، إن تأثير السمنة لدى الأطفال على متوسط العمر المتوقع "عميق" ويجب اعتباره "مرضا يهدد الحياة".

وأضاف: "في حين أنه من المقبول على نطاق واسع أن السمنة لدى الأطفال تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والحالات المرتبطة بها مثل مرض السكري من النوع الثاني، وأنها يمكن أن تقلل من متوسط العمر المتوقع، إلا أن الأدلة على حجم التأثير غير مكتملة".

وقال "إن الفهم الأفضل للحجم الدقيق للتبعات طويلة المدى والعوامل التي تؤدي إليها، يمكن أن يساعد في توجيه سياسات الوقاية وأساليب العلاج، وكذلك تحسين الصحة وإطالة العمر".

استخدام تكنولوجيا النانو لتعطيل جين مرتبط بارتفاع الكوليسترول
خبراء يؤكدون أن ارتفاع نسبة الكوليسترول يهدد صحة الإنسان - تعبيرية

يلجأ كثير من المرضى إلى الأدوية، لخفض نسبة الكوليسترول، لكن رحلة العلاج لا تتم دائما بما يشتهي المرضى، إذ كثيرا ما يترتب على تناول تلك الأدوية مضاعفات وأعراض جانبية، وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

والكوليسترول مادة شمعية دهنية تتواجد في الدم، ينتجها الكبد من الطعام الذي نتناوله.

وهناك نوعان: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) المعروف بـ "الكوليسترول الضار"، والنوع الثاني هو البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) وهو "الجيد".

ومن شأن وجود نسبة مرتفعة للغاية من الكوليسترول في الدم، أن يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، فيما تعمل أدوية "ستاتين" على إعاقة مادة يحتاجها الكبد لإنتاج الكوليسترول، وهو ما يدفع الكبد إلى تصفية الدم منه، وفق موقع "مايو كلينك".

ويجب أن يكون معدل الكوليسترول المثالي لدى الأشخاص الأصحاء عند مستوى يبلغ 100 ملغم/ديسيلتر أو أقل للنوع الضار، فيما يجب أن يكون أعلى من 60 ملغم/ديسيلتر للنوع الجيد.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، عادة ما ينصح الأطباء مرضاهم بتناول أدوية "ستاتين" التي تقلل كثيرا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، لكن هذا العقار الشائع في علاج الكوليسترول قد يؤدي لمشكلات في العضلات.

وتعمل أدوية "ستاتين" عن طريق التأثير على إنتاج الكوليسترول في الكبد وكذلك عن طريق إزالة الكوليسترول من الرواسب الشمعية في الشرايين. ولكن يجد شخص من كل 10 أشخاص أن الآثار الجانبية لا تطاق لدرجة أنهم لا يستطيعون الاستمرار في تناول الجرعة الموصى بها.

وبرأي مختصين، ربما يعاني بعض الأشخاص من آلام في العضلات أو من التشنجات، مشيرين إلى أن خطر هذه الآثار الجانبية يكون أعلى بين المرضى من الإناث وكبار السن والمصابين بالسمنة والآسيويين والسود، وبخاصة المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى والكبد.

ولا تتوقف المخاطر على أدوية "ستاتين" وحدها، إذ سحبت الحكومة اليابانية، في مارس الماضي، أقراصا طرحتها شركة كوباياشي الدوائية اليابانية، لخفض الكوليسترول، وذلك بعد وفاة شحصين وإصابة أكثر من 100 آخرين بأعراض جانبية، وفق ما نقل موقع "ساوث تشينا مورنينغ بوست".

وينصح أطباء بتناول أرز الخميرة الحمراء، أو "بني كوجي" كبديل لـ"ستاتين" لخفض الكوليسترول المرتفع، ولكنها يمكن أيضا أن تؤدي لتلف الأعضاء، بسبب تركيبتها الكيميائية.

ويقول المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية على موقعه على الإنترنت إن "منتجات أرز الخميرة الحمراء التي تحتوي على كميات كبيرة من موناكولين، يمكن أن يكون لها نفس الآثار الجانبية المحتملة مثل أدوية "ستاتين"، بما في ذلك تلف العضلات والكلى والكبد".

وتشير "واشنطن بوست" إلى أن تحليلا نُشر في مجلة لانسيت في عام 2022 وجد أن تناول عقار ستاتين، يمكن أن يؤدي لظهور مشكلات في العضلات لحوالي 1 من كل 15 شخصا.

ووجد التحليل أن خطر الأعراض الجانبية المتعلقة بالعضلات مرتبط بالجرعات الأعلى من عقار "ستاتين".

لكن في المقابل يدافع مختصون عن أدوية خفض الكوليسترول، ويشيرون إلى أن الأعراض الجانبية المرتبطة بالعضلات وغيرها، ربما تكون ناتجة عن مشكلات صحية يعاني منها المريض أصلا، مثل الالتهابات أو أمراض المناعة الذاتية، أو نقص فيتامين "D"، أو انخفاض هرمون الغدة الدرقية، وغيرها من المشكلات.

ولخفض الكوليسترول، يوصي الخبراء باتباع نظام غذائي نباتي غني بالألياف القابلة للذوبان، مثل دقيق الشوفان، ونخالة الشوفان، والفاصوليا، والتفاح، والبازلاء، والحمضيات، والجزر، والشعير، وبذور الكتان، والمكسرات.

علاوة على ذلك، من المهم الحصول على ستيرول، وهو نوع من الدهون الطبيعية التي توجد في الفواكه والخضراوات وزيت الزيتون البكر الممتاز والمكسرات، مع إضافة أيضا الحليب والزبادي.

كما يحثون على تجنب الدهون المشبعة، التي توجد عادة في اللحوم الدهنية والمعالجة، والزبدة، والزيوت الاستوائية مثل النخيل وجوز الهند. 

وقال الخبراء إن الدهون المشبعة تعمل على رفع نسبة الكوليسترول في الدم، أكثر من الكوليسترول الموجود بشكل طبيعي في البيض والمحار.