مرض السرطان يزهق أرواح الملايين سنويا
مرض السرطان يزهق أرواح الملايين سنويا | Source: Unsplash

كشفت دراسة طبية حديثة أن البروتينات الموجودة في الدم يمكن أن تنبئ بخطر الإصابة بالسرطان قبل أكثر من سبع سنوات من تشخيصه، وفق صحيفة الغارديان.

وقام العلماء في جامعة أكسفورد بدراسة عينات دم لأكثر من 44000 شخص في البنك الحيوي في المملكة المتحدة، من بينهم أكثر من 4900 شخص تم تشخيص إصابتهم بالسرطان.

وقارن الباحثون، وفق الدراسة التي نشرت بمجلة "نيتشر"، بروتينات الأشخاص الذين تم تشخيصهم بالسرطان والذين لم يتم تشخيصهم بالسرطان، وحددوا 618 بروتينا مرتبطا بـ 19 نوعا من السرطان، من بينها سرطان القولون والرئة وسرطان الغدد الليمفاوية والكبد.

وفي دراسة الثانية مرتبطة بالدراسة الأولى، بحث العلماء في البيانات الوراثية لأكثر من 300 ألف حالة سرطان لمعرفة بروتينات الدم التي ساهمت في حدوث السرطان، ووجد العلماء 40 بروتينا في الدم تؤثر على خطر إصابة الشخص بتسعة أنواع مختلفة من السرطان.

وقالت الدكتورة كيرين بابير، عالمة الأوبئة الغذائية في جامعة أكسفورد للصحة السكانية بجامعة أكسفورد، المؤلف المشارك للدراسة الأولى: "لإنقاذ المزيد من الأرواح من السرطان، نحتاج إلى فهم أفضل لما يحدث في المراحل المبكرة من المرض.. كيف يمكن للبروتينات الموجودة في دمنا أن تؤثر على خطر الإصابة بالسرطان. ونحن الآن بحاجة إلى دراسة هذه البروتينات بعمق لمعرفة أي منها يمكن استخدامه بشكل موثوق للوقاية".

وقال مارك لولر، رئيس قسم علم جينوم السرطان وأستاذ الصحة الرقمية في جامعة كوينز بلفاست: "البيانات مثيرة للإعجاب، فالعثور على دليل على السرطان قبل ظهوره سريريا يوفر فرصة مهمة للعلاج وفرصة أكبر للشفاء".

والسرطان سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، وقد أزهق أرواح 10 ملايين شخص تقريبا في عام 2020، أو ما يعادل وفاة واحدة تقريبا من كل 6 وفيات، وفق منظمة الصحة العالمية.

ومن أكثر أنواع السرطان شيوعا سرطان الرئة وسرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم وسرطان البروستات.

وتُعزى حوالي ثلث الوفيات الناجمة عن السرطان إلى تعاطي التبغ، وارتفاع منسب كتلة الجسم، وتعاطي الكحول، وانخفاض مدخول الجسم من الفواكه والخضراوات، وقلة ممارسة النشاط البدني.

الكوابيس مشكلة مزعجة للغاية في العديد من الحالات الطبية والنفسية - صورة تعبيرية.
الكوابيس مشكلة مزعجة للغاية في العديد من الحالات الطبية والنفسية - صورة تعبيرية.

أظهرت دراسة جديدة أن الكوابيس المروعة قد تشير إلى بداية أولية لبعض الأمراض المزمنة، مثل مرض الذئبة وأمراض المناعة الذاتية الأخرى مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، وفقا لدراسة جديدة نشرت، الاثنين، في مجلة "eClinicalMedicine".

وقالت ميلاني سلون، مؤلفة الدراسة الرئيسية، والباحثة في قسم الصحة العامة والرعاية الأولية في جامعة كامبريدج، لشبكة "سي أن أن"، إن مثل هذه الأعراض غير العادية قد تكون مؤشرا إلى تفاقم المرض مما يتطلب علاجا طبيا.

ومرض الذئبة هو مرض طويل الأمد حيث يحدث خلل بجهاز المناعة في الجسم، ويهاجم الأنسجة السليمة ويسبب التهابا وألما في أي جزء من الجسم، بما في ذلك خلايا الدم والدماغ والقلب والمفاصل والعضلات والكلى والكبد والرئتين.

وقالت جنيفر موندت، الأستاذة المساعدة في طب النوم والطب النفسي والعلوم السلوكية في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن في شيكاغو، والتي لم تشارك في الدراسة، في رسالة بالبريد الإلكتروني إنها سعيدة لأن الدراسة ركزت على الكوابيس.

وأوضحت موندت: "على الرغم من أن الكوابيس مشكلة مزعجة للغاية في العديد من الحالات الطبية والنفسية، إلا أنه نادرا ما يتم التركيز عليها إلا في سياق اضطراب ما بعد الصدمة".

وأضافت: "أظهرت دراسة حديثة أن 18% من الأشخاص المصابين بكوفيد طويل الأمد يعانون من كوابيس (متكررة)".

وفي حين أن البحث في هذا المجال جديد إلى حد ما، فقد وجدت دراسة أجريت في مارس 2019 أن المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل وغيره من أمراض المناعة الذاتية عانوا أيضا من الكوابيس واضطرابات النوم.

واستطلعت الدراسة الجديدة 400 طبيب و676 شخصا مصابا بمرض الذئبة، كما تضمنت مقابلات تفصيلية مع 50 طبيبا و69 شخصا يعانون من أمراض الروماتيزم والأمراض المناعية، بما في ذلك مرض الذئبة.

ووجد الباحثون أن 3 من كل 5 مرضى بمرض الذئبة، و1 من كل 3 مرضى يعانون من أمراض أخرى مرتبطة بالروماتيزم، كانوا يعانون من كوابيس مزعجة وحادة بشكل متزايد قبل الهلوسة. وغالبا ما تتضمن هذه الكوابيس السقوط أو التعرض للهجوم أو الوقوع في فخ أو السحق أو ارتكاب جريمة قتل.

وقالت سلون عبر البريد الإلكتروني: "من المثير للاهتمام أننا وجدنا أن مرضى الذئبة الذين تم تصنيفهم على أنهم مصابون بأعضاء أخرى غير الدماغ، مثل الكلى أو الرئتين، غالبا ما أبلغوا أيضًا عن مجموعة متنوعة من الأعراض النفسية العصبية في الفترة التي سبقت الإصابة".

ومع ذلك، لا يوجد سبب يدعو الأشخاص الذين يعانون من كوابيس عرضية أو أحلام نهارية إلى القلق من احتمال إصابتهم بأحد أمراض المناعة الذاتية الالتهابية، حسبما قال الدكتور كارلوس شينك، اختصاصي اضطرابات النوم، والأستاذ وكبير الأطباء النفسيين في جامعة مينيسوتا في مينيابوليس.