فقر الدم الناجم عن نقص الحديد يُعد حالة شائعة
فقر الدم الناجم عن نقص الحديد يُعد حالة شائعة | source: Pexels

هل يجب تناول مكملات الحديد؟.. يثير هذا السؤال اهتمام الكثيرين الذين يعانون من انخفاض مستويات الحديد في أجسامهم، والذي يمكن أن يؤدي إلى العديد من الأعراض المزعجة، مثل التعب والإرهاق وضيق التنفس.

ووفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن فقر الدم الناجم عن نقص الحديد يُعد حالة شائعة تصيب الأشخاص من جميع الأعمار، مما يجعل البحث عن الحلول المناسبة أمرا ضروريا.

وتعتبر مكملات الحديد من الحلول الشائعة لهذه المشكلة، لكن هناك توجيهات محددة لتناولها، وفق مقال أستاذة الطب في جامعة هارفارد الأميركية، تريشا باسريشا، بصحيفة "واشنطن بوست".

ما الذي يسبب انخفاض مستويات الحديد؟

وفق باسريشا، فإن هناك 4 أسباب تقف وراء انخفاض مستويات الحديد في الجسم، هي "الحمل، وفقدان الدم، وصعوبة امتصاص الأمعاء للحديد، والنظام الغذائي".

وتقول أستاذة الطب في جامعة هارفارد إن "احتياجات الجسم للحديد أثناء الحمل لدعم الأم والجنين تتضاعف، لذلك قد تعاني الحوامل من نقص الحديد".

وتضيف: "إلى جانب ذلك، يؤدي فقدان الدم بكثرة، سواء من خلال الدورة الشهرية الغزيرة أو النزيف الهضمي، إلى انخفاض مستويات الحديد في الجسم".

وتذكر: "قد يعاني بعض الأشخاص أيضا من صعوبة في امتصاص الحديد من الأمعاء، بسبب جراحة ما بعد البدانة، والاضطرابات الهضمية، ومرض الأمعاء الالتهابي، والتهاب المعدة الأكثر شيوعا مع تقدم العمر".

تشير باسريشا إلى أن "الأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا فقيرا بالحديد، أكثر عرضة أيضا لنقص الحديد، خاصة النباتيين الذين لا يتناولون اللحوم أو الأسماك".

تناول الخضروات والفاكهة يقلل من خطر الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 4 بالمئة
"جرعات طاقة طبيعية".. 7 تغييرات في نظامك الغذائي تنعش الجسم
يُعتقد على نطاق واسع أن اتباع نظام غذائي صحي يتطلب تغييرات جذرية في نمط الحياة، مما قد يثبط الكثيرين عن السعي لتحقيق أهدافهم الصحية، لكن على عكس ذلك يقول الأطباء إن التعديلات البسيطة على العادات الغذائية يمكن أن تحدث فرقا كبيرا في الطاقة والمزاج والصحة العامة، حسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

الطريقة الصحيحة لتناول مكملات الحديد

تنصح باسريشا في مقالها، بمراجعة الطبيب في حال كانت هناك أعراض انخفاض مستويات الحديد، لكنها تقول أيضا إن "من الضرورة عدم تناول مكملات الحديد كل يوم".

وتشير إلى دراسة أظهرت أن تناول مكملات الحديد "كل يومين" يمكن أن يحسن امتصاص الحديد، و"قد يخفف من الآثار الجانبية مثل الغثيان والإمساك".

ووفقا لنصائح أستاذة الطب في جامعة هارفارد، يجب اتباع بعض الإرشادات الصحيحة لتناول مكملات الحديد بهدف تعظيم فعاليتها وامتصاصها بشكل أفضل.

وتقول: "يجب تناول مكملات الحديد على معدة فارغة، وقبل ساعة من وجبة الطعام أو بعد ساعتين من تناولها، حيث يساعد ذلك على تعظيم امتصاص الحديد من قبل الجسم".

وتضيف باسريشا: "ينصح أيضا بشرب كوب من عصير البرتقال أو غيره من المشروبات الغنية بفيتامين C مع تناول المكملات، إذ يعد فيتامين سي عنصرا مهما لتعزيز امتصاص الحديد".

كما تطالب بتجنب الحليب والقهوة، إذ تقول إنها "تحتوي على الكالسيوم، الذي يمكن أن يقلل من امتصاص الحديد، ويجب تناولها في أوقات أخرى من اليوم بعيدا عن وقت تناول مكملات الحديد".

وتؤكد باسريشا أنه يمكن للمريض استخدام "بعض أدوية الإمساك، الذي يعد أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس يتوقفون عن تناول مكملات الحديد".

كما تنصح بالابتعاد عن تناول "مضادات الحموضة"، التي يمكن أن تتداخل مع امتصاص الحديد، إذ تقول: "استشر طبيبك حول إمكانية تقليل جرعة مضاد الحموضة أو التوقف عن تناوله مؤقتا خلال تناول مكملات الحديد".

وأخيرا تنصح بتجنب الكبسولات "المغلفة بطبقة معوية" (الطلاءات المعوية عبارة عن بوليمرات يتم وضعها على الكبسولات لمنعها من الذوبان سريعا)، موضحة أن "بعض مكملات الحديد تصنع بطبقة معوية لمنع التحلل المبكر في الجهاز الهضمي، مما قد لا يتم امتصاص هذه الكبسولات بشكل فعال في الأمعاء الدقيقة".

استخدام تكنولوجيا النانو لتعطيل جين مرتبط بارتفاع الكوليسترول
خبراء يؤكدون أن ارتفاع نسبة الكوليسترول يهدد صحة الإنسان - تعبيرية

يلجأ كثير من المرضى إلى الأدوية، لخفض نسبة الكوليسترول، لكن رحلة العلاج لا تتم دائما بما يشتهي المرضى، إذ كثيرا ما يترتب على تناول تلك الأدوية مضاعفات وأعراض جانبية، وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

والكوليسترول مادة شمعية دهنية تتواجد في الدم، ينتجها الكبد من الطعام الذي نتناوله.

وهناك نوعان: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) المعروف بـ "الكوليسترول الضار"، والنوع الثاني هو البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) وهو "الجيد".

ومن شأن وجود نسبة مرتفعة للغاية من الكوليسترول في الدم، أن يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، فيما تعمل أدوية "ستاتين" على إعاقة مادة يحتاجها الكبد لإنتاج الكوليسترول، وهو ما يدفع الكبد إلى تصفية الدم منه، وفق موقع "مايو كلينك".

ويجب أن يكون معدل الكوليسترول المثالي لدى الأشخاص الأصحاء عند مستوى يبلغ 100 ملغم/ديسيلتر أو أقل للنوع الضار، فيما يجب أن يكون أعلى من 60 ملغم/ديسيلتر للنوع الجيد.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، عادة ما ينصح الأطباء مرضاهم بتناول أدوية "ستاتين" التي تقلل كثيرا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، لكن هذا العقار الشائع في علاج الكوليسترول قد يؤدي لمشكلات في العضلات.

وتعمل أدوية "ستاتين" عن طريق التأثير على إنتاج الكوليسترول في الكبد وكذلك عن طريق إزالة الكوليسترول من الرواسب الشمعية في الشرايين. ولكن يجد شخص من كل 10 أشخاص أن الآثار الجانبية لا تطاق لدرجة أنهم لا يستطيعون الاستمرار في تناول الجرعة الموصى بها.

وبرأي مختصين، ربما يعاني بعض الأشخاص من آلام في العضلات أو من التشنجات، مشيرين إلى أن خطر هذه الآثار الجانبية يكون أعلى بين المرضى من الإناث وكبار السن والمصابين بالسمنة والآسيويين والسود، وبخاصة المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى والكبد.

ولا تتوقف المخاطر على أدوية "ستاتين" وحدها، إذ سحبت الحكومة اليابانية، في مارس الماضي، أقراصا طرحتها شركة كوباياشي الدوائية اليابانية، لخفض الكوليسترول، وذلك بعد وفاة شحصين وإصابة أكثر من 100 آخرين بأعراض جانبية، وفق ما نقل موقع "ساوث تشينا مورنينغ بوست".

وينصح أطباء بتناول أرز الخميرة الحمراء، أو "بني كوجي" كبديل لـ"ستاتين" لخفض الكوليسترول المرتفع، ولكنها يمكن أيضا أن تؤدي لتلف الأعضاء، بسبب تركيبتها الكيميائية.

ويقول المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية على موقعه على الإنترنت إن "منتجات أرز الخميرة الحمراء التي تحتوي على كميات كبيرة من موناكولين، يمكن أن يكون لها نفس الآثار الجانبية المحتملة مثل أدوية "ستاتين"، بما في ذلك تلف العضلات والكلى والكبد".

وتشير "واشنطن بوست" إلى أن تحليلا نُشر في مجلة لانسيت في عام 2022 وجد أن تناول عقار ستاتين، يمكن أن يؤدي لظهور مشكلات في العضلات لحوالي 1 من كل 15 شخصا.

ووجد التحليل أن خطر الأعراض الجانبية المتعلقة بالعضلات مرتبط بالجرعات الأعلى من عقار "ستاتين".

لكن في المقابل يدافع مختصون عن أدوية خفض الكوليسترول، ويشيرون إلى أن الأعراض الجانبية المرتبطة بالعضلات وغيرها، ربما تكون ناتجة عن مشكلات صحية يعاني منها المريض أصلا، مثل الالتهابات أو أمراض المناعة الذاتية، أو نقص فيتامين "D"، أو انخفاض هرمون الغدة الدرقية، وغيرها من المشكلات.

ولخفض الكوليسترول، يوصي الخبراء باتباع نظام غذائي نباتي غني بالألياف القابلة للذوبان، مثل دقيق الشوفان، ونخالة الشوفان، والفاصوليا، والتفاح، والبازلاء، والحمضيات، والجزر، والشعير، وبذور الكتان، والمكسرات.

علاوة على ذلك، من المهم الحصول على ستيرول، وهو نوع من الدهون الطبيعية التي توجد في الفواكه والخضراوات وزيت الزيتون البكر الممتاز والمكسرات، مع إضافة أيضا الحليب والزبادي.

كما يحثون على تجنب الدهون المشبعة، التي توجد عادة في اللحوم الدهنية والمعالجة، والزبدة، والزيوت الاستوائية مثل النخيل وجوز الهند. 

وقال الخبراء إن الدهون المشبعة تعمل على رفع نسبة الكوليسترول في الدم، أكثر من الكوليسترول الموجود بشكل طبيعي في البيض والمحار.