التعرض للشمس
سرطان الجلد يصيب 3 ملايين شخص سنويا في الولايات المتحدة

كشفت دراسة حديثة، أن الكثير من الشباب في الولايات المتحدة لديهم "معلومات مضللة" بشأن الإصابة بسرطان الجلد وطرق الوقاية منه، وفقا لما ذكر موقع "هيلث" المختص بأخبار الصحة.

ووفقا للاستطلاع الذي أجرته شركة "إيبسوس" نيابة عن معهد أورلاندو للسرطان، شمل أكثر من ألف شخص تزيد أعمارهم عن 18.2 عامًا، فقد أظهرت النتائج أن ما يقرب من ثلث المشاركين يعتقدون أن السمرة تجعل الناس يبدون أفضل وأكثر صحة، ولم يكن 35 بالمئة متأكدين مما إذا كان الحصول على "السمرة الأساسية" BASE TAN يمنع سرطان الجلد.

والسمرة الأساسية هو لون يتكون على الجلد بعد التعرض الأولي لأشعة الشمس، حيث يعتقد البعض بشكل خاطئ أن هذا اللون يساعد على حماية الجلد من حروق الشمس في المرات اللاحقة.

وكان البالغون الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا أكثر عرضة لتصديق "الخرافات" المتعلقة بسرطان الجلد، إذ قال 23 بالمئة منهم إنهم يعتقدون أن بقاء الجلد رطبًا يمنع حروق الشمس، ووافق 14 في المئة على أن استخدام واقي الشمس يشكل ضررًا على الجلد أكثر من التعرض لأشعة الشمس.

وكانت دراسة صحية نشرت في أكتوبر الماضي، قد أوضحت أن "معظم الناس لا يستخدمون ما يكفي من واقي الشمس، أو لا يرتدون ملابس مناسبة عند التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة"، محذرة من أن تلك الكريمات قد تمنحهم "شعورًا زائفًا بالأمان"، حسبما ذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

وسرطان الجلد هو الشكل الأكثر شيوعا من السرطان في الولايات المتحدة، حيث يتم تشخيص أكثر من 3 ملايين شخص كل عام. وقد أشار الخبراء إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي هي السبب الرئيسي وراء وقوع الناس فريسة للمعلومات المضللة بشأن ذلك الداء الخبيث.

وفي هذا الصدد، قال جراح الأورام في معهد أورلاندو الصحي للسرطان، راجيش ناير، لصحيفة هيلث: "الكثير منا يحصلون على الأخبار والمعلومات من منصات وسائل التواصل الاجتماعي.. لسوء الحظ، يسمح هذا بالانتشار السهل للمعلومات المضللة ونظريات المؤامرة التي تتم صياغتها بطرق جذابة".

ويوافق على ذلك جوشوا زيتشنر، مدير الأبحاث التجميلية والسريرية في طب الأمراض الجلدية في مستشفى ماونت سيناي، الذي قال لموقع "هيلث": "مع وجود الكثير من المعلومات الخاطئة على وسائل التواصل الاجتماعي، أجد أن الكثير من المستهلكين يصدقون النصائح الخاطئة".

نصائح للوقاية

وحسب موقع "مايو كلينك" الطبي، فإنه بالإمكان الوقاية من سرطان الجلد عبر اتباع الخطوات الآتية:

- تجنب الشمس خلال فترة منتصف النهار. بالنسبة لأشخاص كثيرين في أميركا الشمالية، فإن أشعة الشمس هي الأقوى بين الساعة 10 صباحًا والساعة 4 مساءً، لذا قم بجدولة الأنشطة الخارجية في أوقات أخرى من اليوم، حتى في فصل الشتاء أو عندما تكون السماء غائمة.

- يساعد تجنب أشعة الشمس في أشدها على تجنب حروق الشمس واسمرار البشرة الذي يسبب تلف الجلد ويزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، لأن التعرض للشمس مرارا بمرور الوقت قد يسبب أيضًا سرطان الجلد.

- استخدم مستحضرًا واقيًا من الشمس على مدار السنة، مع الانتباه إلى أن المستحضرات الواقية من الشمس لا تقوم بحجز كل الأشعة فوق البنفسجية الضارة، خاصة الإشعاع الذي يمكن أن يؤدي إلى الورم الميلانيني، لكنها تلعب دورًا رئيسيا في برنامج الحماية الشاملة من أشعة الشمس.

- يجب استخدام مستحضر واقي من الشمس واسع الطيف مع عامل الوقاية الشمسي ‎(SPF)‎ ‏30 على الأقل، حتى في الأيام الغائمة.

- ينبغي وضع مستحضر واقي من الشمس بكمية كبيرة، مع إعادة وضعه كل ساعتين أو أكثر عند السباحة أو التعرّق.

- استخدام كمية كبيرة من مستحضر واق من الشمس على كل البشرة المكشوفة، بما في ذلك وضعه على الشفتين وأطراف الأذنين وظهر اليدين والرقبة.

- يجب ارتدِاء ملابس واقية، إذ أن المستحضرات الواقٍية من الشمس لا توفر حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية، لذا قم بتغطية بشرتك بالملابس الداكنة والمنسوجة بإحكام والتي تغطي ذراعيك وساقيك وارتد قبعة عريضة الحواف، لأنها توفر حماية أكبر من القبعات الصغيرة.

- لا تنس ارتداء نظارات الشمس التي تحجب كلا النوعين من الأشعة فوق البنفسجية A وB.

- تجنب أجهزة تسمير البشرة. الأنوار المستخدمة في جهاز تسمير البشرة تنبعث منها الأشعة فوق البنفسجية ويمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

- كن على دراية بالأدوية التي تزيد من الحساسية من أشعة الشمس، فبعض الوصفات الشائعة والأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، بما في ذلك المضادات الحيوية، يمكن أن تجعل بشرتك أكثر حساسية لأشعة الشمس.

- اسأل الطبيب عن الآثار الجانبية لأي أدوية تتناولها، فإذا كانت الأدوية تزيد من حساسيتك لأشعة الشمس، فاحرص على اتخاذ احتياطات إضافية للبقاء بعيدًا عن أشعة الشمس لحماية بشرتك.

- تفحّص جلدك بانتظام، وأبلغ طبيبك بالتغيرات التي تطرأ عليه. افحص بشرتك أحيانًا للبحث عن نموات جديدة في البشرة أو تغييرات في الشامات الموجودة، والنمش، والنتوءات والوحمات.

- استخدم المرايا، لتتحقق من وجهك ورقبتك وأذنيك وفروة رأسك،  وافحص صدرك وجذعك، وأعلى وأسفل ذراعيك ويديك للتأكد من عدم وجود تغيرات في البشرة.

التمارين الرياضية تُساعد على تحسين وظائف الدماغ
التمارين الرياضية تُساعد على تحسين وظائف الدماغ

يلجأ الكثير منا إلى ألعاب مثل السودوكو، وWordle، أو تطبيقات تدريب الدماغ لشحذ الذهن. لكن الأبحاث تُظهر بشكل متزايد أن من أفضل الطرق لتعزيز الذاكرة والتركيز وصحة الدماغ هي ممارسة التمارين الرياضية.

فريق بحثي أوضح أنهم راجعوا بيانات لأكثر من ربع مليون مشارك من خلال 2700 دراسة، ووجدوا أن التمارين الرياضية تُساعد على تحسين وظائف الدماغ، سواء كانت المشي، أو ركوب الدراجة، أو اليوغا، أو الرقص، أو حتى لعب ألعاب الفيديو النشطة.

وبحسب الدراسة الجديدة، فأن تحريك الجسم يُحسّن من طريقة تفكيرنا، واتخاذ قراراتنا، وتذكّر الأشياء، والتركيز، بغض النظر عن عمرك.

تُضيف المراجعة إلى مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تُظهر أن النشاط البدني المنتظم يُحسّن ثلاثة مجالات رئيسية من وظائف الدماغ:

الإدراك: وهو قدرتك العامة على التفكير بوضوح، والتعلم، واتخاذ القرارات.

الذاكرة: سيما الذاكرة قصيرة المدى والقدرة على تذكّر التجارب الشخصية.

الوظائف التنفيذية: تشمل التركيز، والتخطيط، وحل المشكلات، والتحكم في المشاعر.

لتقييم التأثيرات على الإدراك، والذاكرة، والوظائف التنفيذية، استخدمت الدراسات مجموعة من اختبارات وظائف الدماغ. شملت هذه الاختبارات أنشطة مثل تذكّر الكلمات، حل الألغاز، أو التبديل السريع بين المهام، وهي أنشطة بسيطة مصممة لقياس مدى كفاءة عمل الدماغ بشكل موثوق.

كانت التحسينات بين صغيرة إلى متوسطة. في المتوسط، أدت التمارين الرياضية إلى تحسن ملحوظ في الإدراك، مع مكاسب أقل قليلاً ولكن لا تزال ذات أهمية في الذاكرة والوظائف التنفيذية.

وظهرت الفوائد عبر جميع الفئات العمرية، رغم أن الأطفال والمراهقين سجلوا زيادات كبيرة في الذاكرة.

كما أظهر الأشخاص الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) تحسنًا أكبر في الوظائف التنفيذية بعد النشاط البدني مقارنة بغيرهم من الفئات.

بدأ الدماغ في الاستجابة بسرعة نسبيًا، حيث شهد كثير من الناس تحسنًا بعد 12 أسبوعًا فقط من بدء ممارسة التمارين بانتظام.

بشكل عام، كانت الفوائد الأكبر من نصيب من مارسوا ما لا يقل عن 30 دقيقة من التمارين في معظم أيام الأسبوع، أي ما يعادل تقريبًا 150 دقيقة أسبوعيًا.

ماذا يحدث في الدماغ؟

أنشطة مثل المشي أو ركوب الدراجة يمكن أن تزيد من حجم الحُصين (hippocampus)، وهو الجزء من الدماغ المسؤول عن الذاكرة والتعلّم.

في إحدى الدراسات، أظهر كبار السن الذين مارسوا التمارين الهوائية لمدة عام زيادة في حجم الحُصين بنسبة 2%، مما يعادل فعليًا عكس سنة إلى سنتين من ضمور الدماغ المرتبط بتقدم العمر.

أما التمارين المكثفة أكثر، مثل الجري أو تمارين الفواصل عالية الشدة، فيمكنها أن تعزز بشكل أكبر ما يُعرف بـ اللدونة العصبية (neuroplasticity) – وهي قدرة الدماغ على التكيف وإعادة تشكيل نفسه.

وهذا يُساعدك على التعلّم بشكل أسرع، والتفكير بوضوح أكبر، والحفاظ على حدة الذهن مع التقدم في السن.

سبب آخر للحركة

العالم يشهد شيخوخة سكانية متزايدة. وبحلول عام 2030، سيكون شخص واحد من كل ستة أشخاص فوق سن الـ60. وهذا يزيد من خطر الإصابة بـ الخرف، ومرض الزهايمر، والتدهور العقلي.

وفي المقابل، لا يتحرك الكثير من البالغين بالقدر الكافي، فواحد من كل ثلاثة بالغين لا يحقق المستوى الموصى به من النشاط البدني.

لذلك يُنصح البالغون بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين المتوسطة (مثل المشي السريع) أسبوعيًا، أو 75 دقيقة على الأقل من التمارين الشديدة مثل الجري.

كما من المهم إدراج تمارين تقوية العضلات، مثل رفع الأثقال، في جدول التمارين مرتين على الأقل أسبوعيًا.

الحركة اليومية مهمة!

لست بحاجة إلى الجري في الماراثونات أو رفع الأوزان الثقيلة لتستفيد. إذ أظهرت الدراسة أن الأنشطة منخفضة الشدة مثل اليوغا، التاي تشي، و"ألعاب الفيديو النشطة يمكن أن تكون فعالة بنفس القدر وأحيانًا أكثر.

تعمل هذه الأنشطة على تنشيط الدماغ والجسم معًا. فعلى سبيل المثال، يتطلب التاي تشي تركيزًا، وتنسيقًا، وحفظ تسلسل الحركات.

غالبًا ما تتضمن ألعاب الفيديو النشطة اتخاذ قرارات في الوقت الفعلي واستجابة سريعة للمحفزات، مما يُدرب الانتباه والذاكرة.

ومن المهم أن هذه الأشكال من الحركة شاملة. يمكن ممارستها في المنزل، أو في الهواء الطلق، أو مع الأصدقاء، مما يجعلها خيارًا رائعًا للأشخاص من جميع مستويات اللياقة البدنية أو أولئك الذين يعانون من ضعف في الحركة.

ورغم أنك قد تكون نشطًا بالفعل من خلال نشاطك اليومي، مثل المشي بدلاً من القيادة أو حمل أكياس التسوق إلى المنزل، لكن ن المهم أيضًا تخصيص وقت لممارسة التمارين المنتظمة والمُنظمة، مثل رفع الأثقال في صالة الألعاب الرياضية أو حضور دروس يوغا منتظمة، للحصول على الفوائد الكاملة لعقلك وجسمك.

تطبيقات في الحياة الواقعية

إذا كنت جدًا أو جدة، فكر في لعب التنس أو البولينغ الافتراضي مع حفيدك.

إذا كنت مراهقًا تظهر عليه علامات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، جرّب حضور صف رقص، وانظر إذا ما كان له تأثير على تركيزك في الصف.

إذا كنت أبًا أو أمًا مشغولين، فقد تكون أكثر صفاءً ذهنيًا إذا تمكنت من إدخال جلسة يوغا مدتها 20 دقيقة عبر الفيديو بين الاجتماعات.

في كل من هذه الحالات، أنت لا تمارس النشاط الجسدي فحسب، بل تقدم لعقلك عملية إعادة تنشيط قيّمة.

وعلى عكس معظم تطبيقات تدريب الدماغ أو المكملات الغذائية، فإن التمارين الرياضية توفر فوائد بعيدة المدى، بما في ذلك تحسين النوم والصحة النفسية.

بدأت أماكن العمل والمدارس تلاحظ هذا. يتم الآن إدخال فترات راحة قصيرة للحركة أثناء يوم العمل لتحسين تركيز الموظفين.

المدارس التي دمجت النشاط البدني في الفصل الدراسي بدأت تلاحظ تحسنًا في انتباه الطلاب وأدائهم الأكاديمي.

خلصت الدراسة بالقول .. التمارين الرياضية هي واحدة من أقوى الأدوات وأكثرها سهولة لدعم صحة الدماغ، والأفضل من ذلك، أنها مجانية، ومتاحة على نطاق واسع، وليس من المتأخر أبدًا أن تبدأ بها!.