الدراسية لم تثبت بشكل قاطع أن بودرة التلك من الأسباب المباشرة للإصابة بالسرطان
الدراسية لم تثبت بشكل قاطع أن بودرة التلك من الأسباب المباشرة للإصابة بالسرطان | Source: Pexels

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة محتملة بين استخدام بودرة التلك على الأعضاء التناسلية وسرطان المبيض، حسب شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية.

وتناولت الدراسة التي نشرت في مجلة علم الأورام السريرية، بيانات من أكثر من 50,000 امرأة في الولايات المتحدة من عام 2003 إلى عام 2009، حيث وجدت أن النساء اللواتي استخدمن بودرة التلك بشكل متكرر أو لفترات طويلة، كن أكثر عرضة للإصابة بسرطان المبيض مقارنة بالنساء اللواتي لم يستخدمنها.

وحسب الشبكة، شارك أيضا باحثون من المعهد الوطني للصحة (NIH) في الدراسة، من خلال استطلاعات أجريت بين عامي 2017 و2019، حيث سئلت المشاركات عن تكرار استخدام بودرة التلك على الأعضاء التناسلية منذ سن العاشرة.

وقدر الباحثون أن ما يصل إلى 56 بالمئة من النساء (المشاركات في الاستطلاع) استخدمن بودرة التلك على أعضائهن التناسلية في مرحلة ما من حياتهن.

سرطان الثدي
تغيير "مهم" في إرشادات الكشف المبكر عن سرطان الثدي
في خطوة مهمة لتوسيع نطاق الكشف المبكر عن سرطان الثدي، أوصت فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة بأن تخضع النساء المعرضات لخطر متوسط ​​لإصابة بسرطان الثدي لفحص الثدي بالأشعة كل عامين بدءا من سن الأربعين.

وكانت النساء من أصحاب البشرة السوداء والأقل تعليما واللاتي يعشن في الجنوب أكثر عرضة للإصابة بسرطان المبيض المرتبط باستخدام بودرة التلك، وفق الشبكة.

في المقابل، لم تثبت الدراسية بشكل قاطع أن بودرة التلك هي السبب المباشر للإصابة بالسرطان، إذ تشير إلى وجود ارتباط بناء على الإحصاءات بين استخدام بودرة التلك وسرطان المبيض، لكن هناك عوامل أخرى قد تلعب دورا في هذا الارتباط، مثل وجود مواد كيميائية ضارة في بعض منتجات التلك، أو ممارسات العناية الشخصية.

وتقول رئيسة قسم علم الأوبئة في المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية، ديل ساندرز، المشاركة في تأليف الدراسة، إنه من المحتمل عدم وجود طريقة لإثبات السببية في الدراسات البشرية.

وعلى الرغم من عدم وجود إثبات قاطع، يوصي الخبراء النساء بتقليل أو تجنب استخدام منتجات التلك على الأعضاء التناسلية كإجراء احترازي.

وتعزز هذه الدراسة أكثر من 50 ألف دعوى قضائية موجهة ضد شركة "جونسون آند جونسون"، حسبما ذكرت "إن بي سي نيوز"، والتي تتهم الشركة بتسبب بودرة الأطفال المصنوعة من التلك في حالات سرطان المبيض.

وتعود دعاوى التعويض المتعلقة ببودرة الأطفال من جونسون آند جونسون إلى عام 1999، حين ادعت امرأة أن استخدامها المستمر للبودرة أدى إلى إصابتها بالورم الظهاري البطني (الميزوثليوما).

وفي عام 2009، رفعت امرأة أخرى دعوى قضائية ضد الشركة، مدعية أن منتجاتها المصنوعة من التلك تسببت في إصابتها بسرطان المبيض.

ومنذ ذلك الحين، رفع الآلاف من الأشخاص الدعاوى القضائية بسبب حالات سرطان المبيض أو الورم الظهاري البطني (الميزوثليوما)، ويزعمون أنها نجمت عن مادة "الأسبست" الموجودة في بودرة الأطفال، وفقا للشبكة.

في المقابل، تؤكد "جونسون آند جونسون" على سلامة منتجاتها المصنوعة من التلك، ونفت احتواءها على "الأسبست" في أي وقت مضى.

كما تقول وفق "إن بي سي نيوز"، إن الدراسات لم تثبت وجود صلة مقنعة بين سرطان المبيض ومنتجات التلك.

وفي وقت سابق من مايو الجاري، عرضت شركة جونسون آند جونسون دفع حوالي 6.48 مليار دولار لحل الدعاوى القضائية، لكن الصفقة تتطلب نقل القضايا إلى محكمة الإفلاس، وموافقة 75 بالمئة من المدعين، حسب الشبكة.

صورة تعبيرية للنشاط البدني
تقليل النشاط البدني ينعكس على حالة الشيخوخة | Source: pexel.com

توصلت دراسة جديدة إلى أن استبدال عادة الجلوس أكثر من اللازم بالنشاط البدني قد يعكس الآثار السلبية للخمول طوال اليوم ويرفع من احتمال الشيخوخة الصحية، وفق ما نقل موقع "إيتين ويل".

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، نظر الباحثون في احتمالات الشيخوخة الصحية بناء على مستويات النشاط ومدة النوم، وأخذ الباحثون بيانات من دراسة صحة الممرضين التي بدأت في عام 1992 وتابعوا 45،176 مشاركا لمدة 20 عاما، وفي بداية الدراسة، كان متوسط عمر المشاركين 60 عاما، وكانوا جميعا بدون الأمراض المزمنة الرئيسية.

وتم تعريف "الشيخوخة الصحية" على أنها البقاء على قيد الحياة حتى سن 70 على الأقل مع الحفاظ على أربعة عوامل صحية،  بما في ذلك الخلو من 11 مرضا مزمنا رئيسيا وعدم وجود ضعف في الوظيفة البدنية أو الذاكرة أو الصحة العقلية. تم تصنيف المشاركين الذين لم يستوفوا هذه المجالات الأربعة أو ماتوا خلال 20 عاما من المتابعة على أنهم "كبار السن المعتادون".

وتم جمع البيانات، بما في ذلك العمر والتعليم والحالة الاجتماعية ودخل الأسرة السنوي وتاريخ التدخين وتعاطي الكحول والتاريخ الطبي وتاريخ العائلة وحالة انقطاع الطمث وجودة النظام الغذائي.

وعند تقييم سلوكيات النشاط البدني والمستقر للمشاركين، سئلوا: في المتوسط، كم ساعة في الأسبوع تقضيها جالسا في المنزل أثناء مشاهدة التلفزيون؟ وسئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه في القيام بتسعة أنشطة ترفيهية مختلفة، مثل اللياقة البدنية الجماعية والمشي والجري وركوب الدراجات وما إلى ذلك. كما أبلغوا عن وتيرة المشي المعتادة بالأميال في الساعة ومتوسط عدد السلالم التي يصعدونها يوميا.

وخلصت الدراسة إلى أن لكل زيادة قدرها ساعتين في اليوم في مشاهدة التلفزيون، كان هناك انخفاض بنسبة 12 ٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وارتبطت كل زيادة قدرها ساعتين يوميا من النشاط البدني باحتمالات أعلى بنسبة 6٪ للشيخوخة الصحية. وارتبطت كل زيادة قدرها ساعة يوميا من النشاط البدني بتحسن بنسبة 14٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وفيما يتعلق بالنوم، وجد الباحثون أنه بالنسبة للأفراد الذين بلغ متوسطهم 7 ساعات أو أقل من النوم في الليلة ، فإن احتمالات الشيخوخة الصحية ستتحسن إذا استبدلوا وقت التلفزيون بالنوم.

وخلص الباحثون إلى أن 61٪ من كبار السن يمكن أن يصبحوا مسنين أصحاء إذا التزموا بتقليل ساعات مشاهدة التلفزيون والالتزام بما لايقل عن 3 ساعات يوميا من الأنشطة البدنية.