استخدام تكنولوجيا النانو لتعطيل جين مرتبط بارتفاع الكوليسترول
خبراء يؤكدون أن ارتفاع نسبة الكوليسترول يهدد صحة الإنسان - تعبيرية

يلجأ كثير من المرضى إلى الأدوية، لخفض نسبة الكوليسترول، لكن رحلة العلاج لا تتم دائما بما يشتهي المرضى، إذ كثيرا ما يترتب على تناول تلك الأدوية مضاعفات وأعراض جانبية، وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

والكوليسترول مادة شمعية دهنية تتواجد في الدم، ينتجها الكبد من الطعام الذي نتناوله.

وهناك نوعان: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) المعروف بـ "الكوليسترول الضار"، والنوع الثاني هو البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) وهو "الجيد".

ومن شأن وجود نسبة مرتفعة للغاية من الكوليسترول في الدم، أن يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، فيما تعمل أدوية "ستاتين" على إعاقة مادة يحتاجها الكبد لإنتاج الكوليسترول، وهو ما يدفع الكبد إلى تصفية الدم منه، وفق موقع "مايو كلينك".

ويجب أن يكون معدل الكوليسترول المثالي لدى الأشخاص الأصحاء عند مستوى يبلغ 100 ملغم/ديسيلتر أو أقل للنوع الضار، فيما يجب أن يكون أعلى من 60 ملغم/ديسيلتر للنوع الجيد.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، عادة ما ينصح الأطباء مرضاهم بتناول أدوية "ستاتين" التي تقلل كثيرا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، لكن هذا العقار الشائع في علاج الكوليسترول قد يؤدي لمشكلات في العضلات.

وتعمل أدوية "ستاتين" عن طريق التأثير على إنتاج الكوليسترول في الكبد وكذلك عن طريق إزالة الكوليسترول من الرواسب الشمعية في الشرايين. ولكن يجد شخص من كل 10 أشخاص أن الآثار الجانبية لا تطاق لدرجة أنهم لا يستطيعون الاستمرار في تناول الجرعة الموصى بها.

وبرأي مختصين، ربما يعاني بعض الأشخاص من آلام في العضلات أو من التشنجات، مشيرين إلى أن خطر هذه الآثار الجانبية يكون أعلى بين المرضى من الإناث وكبار السن والمصابين بالسمنة والآسيويين والسود، وبخاصة المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى والكبد.

ولا تتوقف المخاطر على أدوية "ستاتين" وحدها، إذ سحبت الحكومة اليابانية، في مارس الماضي، أقراصا طرحتها شركة كوباياشي الدوائية اليابانية، لخفض الكوليسترول، وذلك بعد وفاة شحصين وإصابة أكثر من 100 آخرين بأعراض جانبية، وفق ما نقل موقع "ساوث تشينا مورنينغ بوست".

وينصح أطباء بتناول أرز الخميرة الحمراء، أو "بني كوجي" كبديل لـ"ستاتين" لخفض الكوليسترول المرتفع، ولكنها يمكن أيضا أن تؤدي لتلف الأعضاء، بسبب تركيبتها الكيميائية.

ويقول المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية على موقعه على الإنترنت إن "منتجات أرز الخميرة الحمراء التي تحتوي على كميات كبيرة من موناكولين، يمكن أن يكون لها نفس الآثار الجانبية المحتملة مثل أدوية "ستاتين"، بما في ذلك تلف العضلات والكلى والكبد".

وتشير "واشنطن بوست" إلى أن تحليلا نُشر في مجلة لانسيت في عام 2022 وجد أن تناول عقار ستاتين، يمكن أن يؤدي لظهور مشكلات في العضلات لحوالي 1 من كل 15 شخصا.

ووجد التحليل أن خطر الأعراض الجانبية المتعلقة بالعضلات مرتبط بالجرعات الأعلى من عقار "ستاتين".

لكن في المقابل يدافع مختصون عن أدوية خفض الكوليسترول، ويشيرون إلى أن الأعراض الجانبية المرتبطة بالعضلات وغيرها، ربما تكون ناتجة عن مشكلات صحية يعاني منها المريض أصلا، مثل الالتهابات أو أمراض المناعة الذاتية، أو نقص فيتامين "D"، أو انخفاض هرمون الغدة الدرقية، وغيرها من المشكلات.

ولخفض الكوليسترول، يوصي الخبراء باتباع نظام غذائي نباتي غني بالألياف القابلة للذوبان، مثل دقيق الشوفان، ونخالة الشوفان، والفاصوليا، والتفاح، والبازلاء، والحمضيات، والجزر، والشعير، وبذور الكتان، والمكسرات.

علاوة على ذلك، من المهم الحصول على ستيرول، وهو نوع من الدهون الطبيعية التي توجد في الفواكه والخضراوات وزيت الزيتون البكر الممتاز والمكسرات، مع إضافة أيضا الحليب والزبادي.

كما يحثون على تجنب الدهون المشبعة، التي توجد عادة في اللحوم الدهنية والمعالجة، والزبدة، والزيوت الاستوائية مثل النخيل وجوز الهند. 

وقال الخبراء إن الدهون المشبعة تعمل على رفع نسبة الكوليسترول في الدم، أكثر من الكوليسترول الموجود بشكل طبيعي في البيض والمحار.

صورة تعبيرية للنشاط البدني
تقليل النشاط البدني ينعكس على حالة الشيخوخة | Source: pexel.com

توصلت دراسة جديدة إلى أن استبدال عادة الجلوس أكثر من اللازم بالنشاط البدني قد يعكس الآثار السلبية للخمول طوال اليوم ويرفع من احتمال الشيخوخة الصحية، وفق ما نقل موقع "إيتين ويل".

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، نظر الباحثون في احتمالات الشيخوخة الصحية بناء على مستويات النشاط ومدة النوم، وأخذ الباحثون بيانات من دراسة صحة الممرضين التي بدأت في عام 1992 وتابعوا 45،176 مشاركا لمدة 20 عاما، وفي بداية الدراسة، كان متوسط عمر المشاركين 60 عاما، وكانوا جميعا بدون الأمراض المزمنة الرئيسية.

وتم تعريف "الشيخوخة الصحية" على أنها البقاء على قيد الحياة حتى سن 70 على الأقل مع الحفاظ على أربعة عوامل صحية،  بما في ذلك الخلو من 11 مرضا مزمنا رئيسيا وعدم وجود ضعف في الوظيفة البدنية أو الذاكرة أو الصحة العقلية. تم تصنيف المشاركين الذين لم يستوفوا هذه المجالات الأربعة أو ماتوا خلال 20 عاما من المتابعة على أنهم "كبار السن المعتادون".

وتم جمع البيانات، بما في ذلك العمر والتعليم والحالة الاجتماعية ودخل الأسرة السنوي وتاريخ التدخين وتعاطي الكحول والتاريخ الطبي وتاريخ العائلة وحالة انقطاع الطمث وجودة النظام الغذائي.

وعند تقييم سلوكيات النشاط البدني والمستقر للمشاركين، سئلوا: في المتوسط، كم ساعة في الأسبوع تقضيها جالسا في المنزل أثناء مشاهدة التلفزيون؟ وسئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه في القيام بتسعة أنشطة ترفيهية مختلفة، مثل اللياقة البدنية الجماعية والمشي والجري وركوب الدراجات وما إلى ذلك. كما أبلغوا عن وتيرة المشي المعتادة بالأميال في الساعة ومتوسط عدد السلالم التي يصعدونها يوميا.

وخلصت الدراسة إلى أن لكل زيادة قدرها ساعتين في اليوم في مشاهدة التلفزيون، كان هناك انخفاض بنسبة 12 ٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وارتبطت كل زيادة قدرها ساعتين يوميا من النشاط البدني باحتمالات أعلى بنسبة 6٪ للشيخوخة الصحية. وارتبطت كل زيادة قدرها ساعة يوميا من النشاط البدني بتحسن بنسبة 14٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وفيما يتعلق بالنوم، وجد الباحثون أنه بالنسبة للأفراد الذين بلغ متوسطهم 7 ساعات أو أقل من النوم في الليلة ، فإن احتمالات الشيخوخة الصحية ستتحسن إذا استبدلوا وقت التلفزيون بالنوم.

وخلص الباحثون إلى أن 61٪ من كبار السن يمكن أن يصبحوا مسنين أصحاء إذا التزموا بتقليل ساعات مشاهدة التلفزيون والالتزام بما لايقل عن 3 ساعات يوميا من الأنشطة البدنية.