هرمون التستوستيرون الاصطناعي قد يحسن مظهرك على المدى القصير- صورة تعبيرية.
هرمون التستوستيرون الاصطناعي قد يحسن مظهرك على المدى القصير- صورة تعبيرية.

تدفع الرغبة في الحصول على "جسم منحوت" بعض رواد الألعاب الرياضية الهواة إلى تجربة المنشطات الاصطناعية مثل "مكملات التستوستيرون"، لكن لذلك تداعيات صحية ونفسية خطيرة.

والتستوستيرون هو هرمون يُنتج بالدرجة الأولى في الخصيتين، ويساعد في الحفاظ على "كثافة العظام، وتوزيع الدهون، وقوة العضلات وكتلتها، ونمو الشعر في الوجه والجسم، وإنتاج خلايا الدم الحمراء، والدافع الجنسي، وإنتاج الحيوانات المنوية"، حسبما يشير موقع "مايو كلينك".

وهرمون التستوستيرون الاصطناعي قد يحسن مظهرك على المدى القصير، إلا أنه لا ينبغي تجاهل عواقبه طويلة المدى على صحتك، وفق تقرير لموقع "Theconversation".

وينتج كل من الذكور والإناث هرمون التستوستيرون، على الرغم من أن أجسام الرجال تحتوي على هرمون التستوستيرون المنتشر حوالي 15 مرة أكثر من النساء، حسب موقع "ساينس أليرت".

فوائد التستوستيرون

لا يقتصر دور هرمون التستوستيرون على النمو الجنسي والبلوغ فحسب، بل يساعدنا أيضًا على بناء كتلة العضلات الهزيلة والتحكم في نمو العظام. 

وهذا النمو يحسن قوتنا وقدرتنا على التحمل الرياضي ولياقة القلب والأوعية الدموية.

هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد بشكل طبيعي إنتاج هرمون التستوستيرون، بما في ذلك "ممارسة الرياضة والجنس".

سلبيات مكملات التستوستيرون

استخدام مكملات التستوستيرون الاصطناعية لتعزيز مستوياته خاصة بكميات تتجاوز تلك التي ينتجها الجسم، سيكون له تأثيرات عديدة على صحتك.

في البداية، قد يؤدي إلى زيادة في الدافع الجنسي ومساعدة الجسم على بناء المزيد من كتلة العضلات على مدى عدة أشهر. 

وقد يسبب أيضا "ظهور حب الشباب والصلع الذكوري وتضخم الثدي لدى الرجال".

وقد تعاني النساء من انقطاع الطمث "الدورة الشهرية"، وزيادة في شعر الجسم، وصوت أعمق و"تضخم البظر".

والبظر هو أحد الأعضاء التناسلية الأنثوية والمسؤول عن الإثارة أثناء العلاقة الجنسية، وتضخمه هو "أحد الالتهابات النادرة التي تحدث في الجهاز التناسلي الخارجي للإناث". 

عواقب خطيرة

الآثار الجانبية طفيفة بالمقارنة مع العواقب الخطيرة التي يخلفها التعاطي المتكرر على المدى الطويل على الجسم.

ويؤدي تعاطي الستيرويد إلى تغيير القلب، مما يؤدي إلى تضخمه، وارتفاع ضغط الدم، وتصبح الشرايين أقل مرونة. 

كل هذه التغييرات تجعل من الصعب على القلب القيام بوظائفه، مما يزيد من "خطر الموت المفاجئ".

ويحدث تلف الكبد والكلى بشكل متكرر لدى الأشخاص الذين يستخدمون المنشطات على المدى الطويل.

ولمكملات التستوستيرون آثار نفسية أيضا، بما في ذلك "زيادة العدوان والاكتئاب والقلق".

وتعمل مكملات التستوستيرون تعمل على إيقاف المحركات الطبيعية لهذا الهرمون في الدماغ، ويؤدي هذا إلى قصور الغدد التناسلية،

وعند الرجال، يؤدي ذلك إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية وحجم الخصية.

يساهم قصور الغدد التناسلية أيضا في مجموعة واسعة من تأثيرات الانسحاب. 

تشمل بعض هذه الأعراض الاكتئاب وانخفاض الرغبة الجنسية، ما لم يتم بالطبع استخدام المزيد من هرمون التستوستيرون.

والعديد من الرجال الذين يسيئون استخدام المنشطات سوف يصابون بقصور الغدد التناسلية ويحتاجون استبدال التستوستيرون مدى الحياة نتيجة لذلك.

صورة تعبيرية للنشاط البدني
تقليل النشاط البدني ينعكس على حالة الشيخوخة | Source: pexel.com

توصلت دراسة جديدة إلى أن استبدال عادة الجلوس أكثر من اللازم بالنشاط البدني قد يعكس الآثار السلبية للخمول طوال اليوم ويرفع من احتمال الشيخوخة الصحية، وفق ما نقل موقع "إيتين ويل".

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، نظر الباحثون في احتمالات الشيخوخة الصحية بناء على مستويات النشاط ومدة النوم، وأخذ الباحثون بيانات من دراسة صحة الممرضين التي بدأت في عام 1992 وتابعوا 45،176 مشاركا لمدة 20 عاما، وفي بداية الدراسة، كان متوسط عمر المشاركين 60 عاما، وكانوا جميعا بدون الأمراض المزمنة الرئيسية.

وتم تعريف "الشيخوخة الصحية" على أنها البقاء على قيد الحياة حتى سن 70 على الأقل مع الحفاظ على أربعة عوامل صحية،  بما في ذلك الخلو من 11 مرضا مزمنا رئيسيا وعدم وجود ضعف في الوظيفة البدنية أو الذاكرة أو الصحة العقلية. تم تصنيف المشاركين الذين لم يستوفوا هذه المجالات الأربعة أو ماتوا خلال 20 عاما من المتابعة على أنهم "كبار السن المعتادون".

وتم جمع البيانات، بما في ذلك العمر والتعليم والحالة الاجتماعية ودخل الأسرة السنوي وتاريخ التدخين وتعاطي الكحول والتاريخ الطبي وتاريخ العائلة وحالة انقطاع الطمث وجودة النظام الغذائي.

وعند تقييم سلوكيات النشاط البدني والمستقر للمشاركين، سئلوا: في المتوسط، كم ساعة في الأسبوع تقضيها جالسا في المنزل أثناء مشاهدة التلفزيون؟ وسئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه في القيام بتسعة أنشطة ترفيهية مختلفة، مثل اللياقة البدنية الجماعية والمشي والجري وركوب الدراجات وما إلى ذلك. كما أبلغوا عن وتيرة المشي المعتادة بالأميال في الساعة ومتوسط عدد السلالم التي يصعدونها يوميا.

وخلصت الدراسة إلى أن لكل زيادة قدرها ساعتين في اليوم في مشاهدة التلفزيون، كان هناك انخفاض بنسبة 12 ٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وارتبطت كل زيادة قدرها ساعتين يوميا من النشاط البدني باحتمالات أعلى بنسبة 6٪ للشيخوخة الصحية. وارتبطت كل زيادة قدرها ساعة يوميا من النشاط البدني بتحسن بنسبة 14٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وفيما يتعلق بالنوم، وجد الباحثون أنه بالنسبة للأفراد الذين بلغ متوسطهم 7 ساعات أو أقل من النوم في الليلة ، فإن احتمالات الشيخوخة الصحية ستتحسن إذا استبدلوا وقت التلفزيون بالنوم.

وخلص الباحثون إلى أن 61٪ من كبار السن يمكن أن يصبحوا مسنين أصحاء إذا التزموا بتقليل ساعات مشاهدة التلفزيون والالتزام بما لايقل عن 3 ساعات يوميا من الأنشطة البدنية.