النوم الجيد له فوائد صحية عديدة
النوم الجيد له فوائد صحية عديدة (صورة تعبيرية)

كشفت دراسة حديثة، أن اتباع بعض الخطوات المرتبطة بالنوم، قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض القلب التاجية، والسكتة الدماغية، وفقا لما ذكر موقع "هيلث" الصحي.

وتوصلت الدراسة التي نشرت في مجلة "JAMA Network Open" إلى أن اتباع جدول نوم ثابت، والحصول على ما يكفي من النوم بانتظام، يساعد في تقليل الإصابة بأمراض القلب الخطيرة.

ووجدت أن العلاقة بين النوم الجيد باستمرار، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، "كانت صحيحة بغض النظر عن الخطر الجيني للشخص، للإصابة بالمرض".

وكانت الدراسة الجديدة قد توسعت في أبحاثها بناء على بحث نشر العام الماضي في مجلة "القلب الأوروبية"، الذي وجد أن الأشخاص الذين حافظوا على أنماط نوم صحية على مدى فترة تتراوح بين عامين و5 أعوام، انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ولمزيد من التأكيد على تلك النتائج، قام أستاذ الصحة المهنية والبيئية في جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا الصينية، شياومين تشانغ، مع فريق بحثه، بجمع بيانات عن عادات النوم لأكثر من 15300 شخص من المتقاعدين.

وكان متوسط عمر المجموعة حوالي 66 عامًا، وحوالي 58 بالمئة منهم من النساء، علما أنه لم يكن أي من المشاركين يعاني من السرطان أو أمراض القلب والأوعية الدموية عندما بدأت الدراسة.

وقام المشاركون بملء الاستبيانات، وأجروا فحصًا طبيًا في بداية الدراسة، ثم مرة أخرى بعد 5 سنوات.

وبالنسبة للمشاركين الذين ناموا بشكل جيد باستمرار، وكان لديهم خطر وراثي منخفض، فقد لاحظ الباحثون انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لديهم بنسبة 35 بالمئة، وانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 52 بالمئة.

والأهم من ذلك، وجدت نتائج الدراسة أنه حتى الأشخاص الذين لديهم خطر وراثي مرتفع للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب التاجية، يمكنهم تقليل خطر الإصابة بهذه الأمراض، من خلال الحفاظ على عادات النوم الجيدة.

نصائح لنوم جيد

حسب موقع "مايو كلينك" الطبي، فإن هناك 6 نصائح مهمة للحصول على نوم صحي وعميق، تشمل:

1. الالتزام بجدول للنوم: إذ يجب عدم النوم أكثر من 8 ساعات، حيث تبلغ مدة النوم الموصى بها لشخص بالغ سليم 7 ساعات على الأقل.

وينصح الخبراء بجعل مواعيد النوم والاستيقاظ ثابتة كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. 

2. الانتباه للطعام والشراب: فيجب عدم الذهاب إلى النوم في حالتي الجوع والتخمة، كما يوصي الأطباء بتجنب الوجبات الدسمة أو كميات الطعام الكبيرة قبل موعد الذهاب إلى السرير بساعتين.

ويجب الحذر أيضًا من النيكوتين والكافيين والكحول. إذ تحتاج الآثار المنبِّهة للنيكوتين والكافيين إلى عدة ساعات حتى تزول، ويمكن أن تسبب الأرق.

3.  بيئة مريحة: وهنا ينصح خبراء الصحة بأن تكون حرارة غرفة معتدلة ومظلمة مع أجواء هادئة، إذ أن التعرض للضوء يجعل النوم أكثر صعوبة.

ويجب تجنب التعرض للشاشات المشعّة للضوء لفترات طويلة قبل موعد النوم، مع الحرص على القيام بأنشطة تبعث على الهدوء، مثل الاستحمام أو استخدام أساليب الاسترخاء.

4. تقليل وقت القيلولة: لأن طولها يمكن أن يؤثر على جودة النوم خلال الليل، وبالتالي يفضل عدم النوم أكثر من ساعة في القيلولة، وتجنب النوم في وقت متأخر من النهار.

لكن بالنسبة لمن يعملون في نوبات عمل ليلية، فقد يحتاجون إلى أخذ قسط من قيلولة في وقت متأخر من النهار قبل الذهاب إلى العمل لتعويض نقص ساعات النوم.

5. ممارسة أنشطة بدنية خلال اليوم: لأنها من الممكن أن تحسّن جودة النوم، لكن مع تفادي ممارستها عند اقتراب موعد الذهاب إلى السرير. 

6. السيطرة على القلق: لأن التخلص من القلق والمخاوف قبل النوم أمر ضروري لتجنب الأرق.

يعد تغير المناخ أحد أكبر تهديدات الصحة العامة التي واجهتها البشرية على الإطلاق.
يعد تغير المناخ أحد أكبر تهديدات الصحة العامة التي واجهتها البشرية على الإطلاق.

سلط موقع "ساينتس أليرت" الضوء على ارتباط ارتفاع درجات الحرارة بتدهور الصحة، خاصة لدى المجموعات السكانية الضعيفة، بما في ذلك النساء الحوامل والأطفال، موضحا أن تغير المناخ يعد أحد أكبر تهديدات الصحة العامة التي واجهتها البشرية على الإطلاق.

وذكر أن ظاهرة الاحتباس الحراري تشكل جزءا من هذا التهديد، مشيرة إلى أن العلماء توصلوا سابقا إلى أن التعرض للحرارة يزيد من خطر الولادة المبكرة وولادة جنين ميت.

ووفقا للموقع، تستمر الأبحاث الجديدة في الكشف عن الروابط المقلقة للنتائج السيئة للحرارة المرتفعة على الأمهات وأطفالهن، ومنها التشوهات الخلقية وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل وانخفاض وزن الجنين عند الولادة.

وأشار إلى أن أحد المجالات التي لم تحظ بنفس القدر من الاهتمام هو التأثير طويل المدى الذي قد يحدثه التعرض للحرارة أثناء الحمل على الطفل. ولاستكشاف هذا السؤال، تم إجراء مراجعة منهجية لجميع الأبحاث الموجودة حول آثار التعرض للحرارة أثناء الحمل على الصحة والعواقب الاجتماعية والاقتصادية في وقت لاحق من الحياة.

يعد تغير المناخ أحد أكبر تهديدات الصحة العامة التي واجهتها البشرية على الإطلاق.

وأوضح أنه تم تصميم المراجعات المنهجية لتوفير أعلى مستوى من الأدلة الطبية من خلال جمع وتلخيص جميع نتائج البحوث المؤهلة، بدلاً من الاعتماد على دراسة واحدة فقط.

وذكر أنهم عملوا على 29 دراسة تغطي أكثر من 100 عام، ما سمح برؤية التأثيرات طوال حياة الفرد. وقد قامت بعض الدراسات بمتابعة حالات الحمل عن كثب لملاحظة أي آثار سيئة على الطفل. واعتمدت أبحاث أخرى على سجلات السكان التي تسجل تاريخ ومكان الميلاد، ما يسمح للباحثين بتقدير تعرض الفرد للحرارة داخل الرحم.

وأوضح أنه تم إجراء أكثر من 60% من الدراسات في بلدان مرتفعة الدخل في شمال الكرة الأرضية، والتي غالبًا ما تتمتع بمناخ أكثر برودة. اعتمد هذا البحث على ملاحظة الاختلافات التي تحدث بشكل طبيعي في التعرض للحرارة، بدلاً من التجارب الخاضعة للرقابة.

وكانت النتائج التي تم التوصل إليها واضحة، بحسب الموقع، الذي ذكر أنها وأظهرت أن الأشخاص الذين تعرضوا للحرارة المفرطة قبل ولادتهم عانوا من آثار مزعجة مدى الحياة.

وعلى وجه الخصوص، وجد الموقع ارتباطات بين التعرض للحرارة المرتفعة مع الأداء التعليمي الأسوأ وانخفاض الدخل في وقت لاحق من الحياة.

وعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة، انخفض الدخل السنوي عند سن الثلاثين بمقدار 56 دولارا أميركيا (ما يعادل عام 2008) عن كل يوم إضافي مع درجات حرارة أعلى من 32 درجة مئوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حمل الأم.

ووجد الموقع أيضا آثارا صحية ضارة، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وكذلك الربو والالتهاب الرئوي لدى الأطفال.

وتشير التقديرات إلى أن مخاطر الإصابة بالالتهاب الرئوي لدى الأطفال تزيد بنسبة 85% لكل زيادة في درجة الحرارة بمقدار درجة مئوية خلال فترة الحمل.

وفي أفريقيا، ارتفع خطر سوء التغذية لدى الأطفال مع زيادة التعرض للحرارة أثناء الحمل. وفي الولايات المتحدة، وجدت إحدى الدراسات وجود صلة بين زيادة خطر الإصابة بالسمنة.

وأظهرت العديد من الدراسات أيضا وجود روابط للأمراض العقلية، بما في ذلك زيادة خطر اضطرابات الأكل والفصام. وفي الواقع، أظهرت الأبحاث السابقة أن الشهر الذي يولد فيه الطفل يرتبط منذ فترة طويلة بخطر الإصابة بالأمراض العقلية. وتشير الأبحاث إلى أن التعرض للحرارة قد يكون أحد الأسباب وراء ذلك.

ووفقا للموقع، يبدو أن هذه التأثيرات تبلغ ذروتها في ارتباطها بانخفاض متوسط ​​العمر المتوقع، حيث وجد أن الأشخاص الذين تعرضوا للحرارة المتزايدة أثناء وجودهم في الرحم يموتون في سن أصغر.

ووجد الموقع أيضا أن التأثيرات بدت أسوأ بالنسبة للأجنة الإناث في الدراسات التي استكشفت نقاط الضعف لدى المجموعات الفرعية.