العديد من المشروبات الغازية والعصائر تحتوي على مكملات غذائية (صورة تعبيرية)
العديد من المشروبات الغازية والعصائر تحتوي على مكملات غذائية (صورة تعبيرية) | Source: Pexels

ذكر تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن جدل يدور مؤخرا بشأن الفوائد الصحية للمشروبات الغازية التي تحتوي على مكملات غذائية مختلفة، لاسيما البكتيريا النافعة.

وتحتوي بعض تلك المشروبات على "بروبيوتيكس"، وهو، وفقا لموقع "مايو كلينك" الطبي، عبارة عن ميكروبات حية (بكتيريا نافعة) تهدف إلى الحفاظ على أو تحسين البكتيريا الجيدة (النَّبيت المجهري الطبيعي) في الجسم.

كما يوجد في بعض تلك المشروبات "بريبايوتكس"، وهي الأطعمة (عادة الأطعمة الغنية بالألياف) التي تعمل كغذاء لبكتيريا النَّبيتُ المجهري البشري.

وفي هذا الصدد، أوضحت أخصائية التغذية في جامعة ستانفورد، داليا بيرلمان، أنه "يمكن تساعد البروبيوتيكس في ملء الأمعاء بالبكتيريا الصحية التي تساعد على الهضم السليم وتساعد على تقليل الالتهاب، الذي هو السبب الجذري لأمراض القلب والعديد من الحالات المزمنة الأخرى".

لكن المشروبات التي تحتوي على البروبيوتيكس قد لا تتمتع بنفس فوائد الأطعمة التي تحتوي على تلك الميكروبات، مثل الزبادي وأطباق المخلل الكوري (الكيمتشي). 

ونبهت بيرلمان إلى أن تلك المشروبات "لا تحتوي على مجموعة متنوعة من البكتيريا الموجودة في الأطعمة المخمرة". 
وتابعت: "تلك الأطعمة المخمرة تنتج مركبات أخرى مفيدة لنا، وهو الأمر الذي لا تقدمه المشروبات الغازية التي تحتوي على البروبيوتيكس".

أما بالنسبة للمشروبات الغازية التي تحتوي على البريبايوتكس، فبعضها يحتوي على ألياف مضافة، عادة ما تكون من الأنسولين أو جذر الهندباء المستخرج من النباتات.

وفي هذا الصدد، قالت خبيرة التغذية، إيمي كيتنغ: "عند شرب تلك المشروبات فأنت تحصل فقط على نوع البريبايوتكس الذي تمت إضافته، بينما من المحتمل أن تستفيد أكثر من مجموعة متنوعة من البريبايوتكس في الأطعمة الغنية بالألياف".

ومع ذلك، فإن تلك المشروبات تحتوي على سعرات حرارية أقل وسكريات مضافة أقل من المشروبات الغازية التقليدية، لذا فهي خيار صحي أكثر لمن يسعون إلى تجنب المشروبات والحلويات المليئة بالسكر.

ومع ذلك، لاحظ خبراء أن بعض أنواع تلك المشروبات يحتوي على محلي "ستيفا". وقد أثارت أبحاث حديثة مخاوف بشأن الآثار الصحية لبدائل السكر.

كما أشار التقرير إلى أن "العصائر الخضراء" المصنوعة من خضار مثل السبانخ والخس والخيار وبعض الفاكهة الخضراء، قد تكون غنية ببعض المعادن والفيتامينات، موضحا أنها في الوقت نفسه، تكون خالية من الألياف ونسبة السكر فيها مرتفعة، مما يقلل من فوائدها.

التقرير أشار إلى أن هناك فرصة من اثنتين بأن يواجه العالم جائحة بحجم كوفيد في السنوات الـ 25 المقبلة.
التقرير أشار إلى أن هناك فرصة من اثنتين بأن يواجه العالم جائحة بحجم كوفيد في السنوات الـ 25 المقبلة.

ذكر تقرير، الثلاثاء، أن تزايد حالات الإصابة بإنفلونزا الطيور بين الثدييات بما في ذلك المواشي في الولايات المتحدة، يمثل تحذيرا صارخا من أن العالم غير مستعد لدرء الأوبئة مستقبلا وحث الزعماء على التحرك بسرعة.

وأفاد التقرير انه بعد مرور أكثر من أربع سنوات على جائحة كوفيد-19، يتعامل السياسيون "بإهمال" من خلال عدم تخصيص ما يكفي من الأموال أو الجهود لتجنب تكرار الكارثة.

وينتقل فيروس انفلونزا الطيور (اتش5ان1) بشكل متزايد إلى الثدييات بما في ذلك المواشي في المزارع في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وكذلك إلى عدد قليل من البشر مما أثار مخاوف من أن يتحول الفيروس إلى جائحة في المستقبل.

وقالت هيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة التي شاركت في إعداد التقرير، في مؤتمر صحفي "إذا بدأ الفيروس في الانتشار من شخص لآخر، الأرجح أن يعجز العالم عن التعامل معه".

وقالت كلارك إنه قد يكون "أكثر فتكا من كوفيد".

وأضافت: "لسنا مجهزين بما يكفي لوقف تفشي المرض قبل أن ينتشر بشكل أكبر"، مشيرة أيضا إلى سلالة أكثر فتكا من جدري القردة (إمبوكس) تؤثر بشكل خاص على الأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتابعت انه في حين أن الدول الغنية لديها لقاحات يمكنها مكافحة تفشي هذا المرض، إلا أنها غير متاحة للدولة الواقعة وسط أفريقيا.

وأوضحت أن شخصين توفيا الآن بسبب سلالة جدري القردة في جنوب أفريقيا، مما يظهر كيف للإهمال أن يؤدي إلى انتشار مسببات الأمراض.

وترأست كلارك التقرير، مع رئيسة ليبيريا السابقة إلين جونسون سيرليف، التي كانت عضوا في لجنة مستقلة ترفع توصيات لمنظمة الصحة العالمية بشأن الاستعداد لمواجهة الأوبئة.

وأعلنت كلارك أنه رغم توصية اللجنة عام 2021، فإن "الأموال المتاحة الآن ضئيلة مقارنة بالحاجات والبلدان ذات الدخل المرتفع تتمسك بشدة بالنهج التقليدي القائم على الأعمال الخيرية بدلا من العدالة".

وأشار التقرير إلى أن الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية لم تتوصل بعد إلى اتفاق بشأن مواجهة أي جائحة طارئة مستقبلا، ويعود ذلك أساسا إلى الخلافات بين الدول الغنية وتلك التي شعرت بأنها مهمشة خلال جائحة كوفيد.

ودعا التقرير الحكومات والمنظمات الدولية إلى الموافقة على اتفاق جديد بشأن أي جائحة في المستقبل بحلول ديسمبر، فضلا عن تمويل المزيد من الجهود لتعزيز إنتاج اللقاحات وترسيخ نفوذ منظمة الصحة العالمية وتوطيد الجهود الوطنية لمكافحة الفيروسات.

وتأكيدا على التهديد المحتمل، أشار التقرير إلى نماذج بحثية تشير إلى أن هناك فرصة  من اثنتين بأن يواجه العالم جائحة بحجم كوفيد في السنوات الـ25 المقبلة.