أطعمة صحية
الدماغ بحاجة إلى نظام غذائي متوازن (صورة تعبيرية) | Source: pexels

ذكرت دراسة حديثة نشرت في مجلة "Nature Mental Health" الطبية، أن وجود نظام غذائي متوازن مفيد جدا لصحة دماغ الإنسان وسلامته.

وأوضح الدكتور وي تشينغ، أحد مؤلفي الدراسة في جامعة فودان الصينية في حديثه لصحيفة "تلغراف" البريطانية، أن "الأشخاص الذين تناولوا نظامًا غذائيًا أكثر توازناً كان لديهم (ذكاء سائل) أقوى وذاكرة وتحسين المهارات التنظيمية".

ووفقا لموقع "فري ويل مايند" الطبي، فإن مصطلح الذكاء السائل Fluid Intelligence يعني القدرة على التفكير بالمشكلات وإيجاد حلول لها.

من جانبها، أكدت الأستاذة المساعدة في علوم التغذية في كلية كينغز بلندن، سارة بيري، أن "هناك بعض المكونات السحرية في بعض الأطعمة التي يمكن أن تساعد أدمغتنا حقًا".

وفيما يلي أهم الأطعمة التي تحسن صحة الدماغ وتعزز قدرته على القيام بمهام ووظائف مختلفة:

الأسماك الزيتية

ولاسيما سمك السلمون، لأنها غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي نوع من الدهون التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بمفرده، وبالتالي لابد من الحصول عليها من النظام الغذائي، لأهميتها للقلب والمناعة وصحة الدماغ.

الطعام
7 أطعمة تساعدك في التغلب على القلق
من المعروف أن الطب النفسي الغذائي، الذي بدأ يأخذ رواجا في الآونة الأخيرة، يركز على كيفية تحسين تناول بعض الأطعمة للصحة العقلية للإنسان، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن مجموعة متنوعة من الأطعمة يمكن أن تساعد في تحسين الحالة المزاجية وتحسين الإدراك وحتى تقليل أعراض الاكتئاب والقلق، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

ووجدت إحدى الدراسات التي أجرتها الجمعية الدولية لأبحاث الطب النفسي الغذائي، أن مكملات أوميغا 3 التي تحتوي على EPA وDHA (نوعان من أوميغا 3) تحسن أعراض الاكتئاب وقد تساعد أيضًا في الوقاية منه.

وتشمل المصادر الجيدة الأخرى للأوميغا 3، الرنجة والسردين وبذور الشيا والجوز.

المكسرات والبذور

لأنها تعتبر غنية بالبوليفينول، التي ربطتها العديد من الأبحاث بتحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ.

وقد وجدت دراسة نشرت قبل نحو 4 أعوام في مجلة Nutrients، أن تناول الجوز أدى إلى تحسين الذاكرة وعمل الدماغ.

كما وجدت دراسة أجريت عام 2021، أن الأشخاص المعرضين لخطر التدهور المعرفي، مثل خطر الإصابة بمرض الزهايمر العائلي، كان لديهم نتائج أفضل إذا تناولوا المزيد من المكسرات، خاصة الجوز.

الخضار ذات الأوراق الخضراء

مثل البروكلي والملفوف (الكرنب) والهليون، لأنها مليئة بالعناصر الغذائية والألياف التي تم ربطها بتباطؤ التدهور المعرفي. 

ووجدت دراسة أجريت عام 2022 في إسرائيل، أن أولئك الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا غنيًا بالخضار الورقية والشاي الأخضر والجوز، أظهروا أبطأ معدل لتدهور الدماغ المرتبط بالعمر، بينما أولئك الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا أقل اعتمادًا على النباتات كان لديهم إصابة أكثر بأمراض الشيخوخة المتعلقة بالدماغ.

القهوة

وجدت دراسة بريطانية أجيرت في يناير 2024، أن تناول كوبين إلى 3 من القهوة أو الشاي يوميًا، يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 28 المئة.

وأوضح خبراء أن مادة الكافيين مليئة بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية في الأدمغة من التآكل اليومي، ولذلك ينصح بتناول القهوة السوداء ذات النوعية الجيدة دون سكر، مع إمكانية إضافة القليل من الحليب.

الشاي الأخضر

فهو يحتوي على مادة "إل-ثيانين"، التي يمكن أن تحسن نوعية وجودة النوم، وبالتالي تعزز من صحة الدماغ.

الأطمعة الغنية بالبكتيريا النافعة (بروبيوتيكس)

وجدت دراسة من كوريا الجنوبية، أن الأشخاص الذين تناولوا تلك النوعية من الأغذية كانوا أقل عرضة لنوبات الاكتئاب.

كما وجدت دراسة أجريت عام 2022 من قبل فريق بحثي بجامعة كوليدج كورك في أيرلندا، أن تناول الأطعمة المخمرة، التي تعمل على تحسين صحة الأمعاء، يمكن أن تجعل المرء يشعر بتوتر أقل.

الحبوب الكاملة

أكدت دراسة أجريت عام 2023 ونشرت في مجلة "علم الأعصاب"، أن أولئك الذين تناولوا 3 حصص أو أكثر من الحبوب الكاملة يوميًا، كان لديهم معدل أبطأ من التدهور المعرفي والذاكرة مقارنة بأولئك الذين تناولوا أقل من حصة واحدة يوميًا.

زيت الزيتون

يعد غنيا بمادة البوليفينول، وبالتالي فهو مفيد لصحة الدماغ، خاصة إذا كان من النوع البكر الممتاز.

ووفقا لدراسة أجرتها كلية "هارفارد تي إتش تشان" للصحة العامة، فإن تناول نصف ملعقة صغيرة فقط من زيت الزيتون يوميا يكفي لتقليل خطر الوفاة بسبب الخرف بنسبة 28 في المئة.

"الميرمية" وأعشاب أخرى

وجد باحثون في جامعة نورثمبريا البريطانية، أن الميرمية وبلسم الليمون وإكليل الجبل، ساهمت في تحسين وظائف الدماغ.

وفي هذا الصدد، قال أستاذ العلوم البيولوجية في الجامعة، ديفيد كينيدي: "لقد شهدنا باستمرار تحسينات فورية في وظائف المخ، مع استعمال الميرمية والأعشاب الأخرى".

أطباء يابانيون أرجعوا تزايد الإصابات لتراجع المناعة بعد كورونا – رويترز
أطباء يابانيون أرجعوا تزايد الإصابات لضعف المناعة بعد كورونا – رويترز

كشفت بيانات رسمية عن ارتفاع حالات الإصابة بمتلازمة الصدمة السمية للمكورات العقدية، في اليابان، إلى مستويات قياسية، في حين لم يتمكن الخبراء من تحديد سبب الارتفاع، وفق شبكة "سي إن إن" الأميركية.

وحتى الثاني من يونيو، سجلت وزارة الصحة اليابانية 977 حالة إصابة بمتلازمة الصدمة السامة الناجمة عن المكورات العقدية، التي يصل معدل الوفيات فيها إلى 30%. بينما توفي نحو 77 شخصا بسبب العدوى بين يناير ومارس الماضيين.

وبحسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، فإن متلازمة الصدمة السامة مرض جلدي ينتج عن بكتيريا نادرة "تأكل اللحم"، ويمكن أن تقتل المصابين خلال 48 ساعة.

وتجاوزت حالات الإصابة بالمرض في اليابان حاليا، الرقم القياسي المسجل العام الماضي، الذي بلغ 941 إصابة، وذلك كأعلى رقم منذ عام 1999.

ويعاني المصابون بمتلازمة الصدمة السمية للمكورات العقدية، في البداية من الحمى وآلام العضلات والقيء، ويمكن للأعراض أن تهدد حياتهم بسرعة، مع انخفاض ضغط الدم والتورم وفشل العديد من الأعضاء.

ويشير المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى أن متلازمة الصدمة السمية للمكورات العقدية، يمكن أن تكون مميتة، حتى في ظل العلاج. 

ويلفت إلى أن من بين كل 10 أشخاص مصابين بالمرض يموت ما يصل إلى ثلاثة أشخاص. 

وحسب "بلومبيرغ"، عادة ما تسبب عدوى المكورات العقدية من المجموعة "أ" المعروفة باسم (GAS)، تورما والتهابا في الحلق عند الأطفال يُعرف باسم "التهاب الحلق العقدي". ويعتبر الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

كما يمكن لبعض أنواع البكتيريا أن تؤدي إلى تطور الأعراض بسرعة، بما في ذلك آلام وتورم الأطراف، والحمى، وانخفاض ضغط الدم، التي يمكن أن يتبعها نخر (تآكل الأنسجة)، ومشكلات في التنفس، وفشل في الأعضاء والموت.

ووفق "شبكة "سي إن إن" الأميركية، فإن كبار السن الذين يعانون من جرح مفتوح معرضون بشكل متزايد لخطر الإصابة بالمرض، بما في ذلك أولئك الذين خضعوا لعملية جراحية مؤخرًا.

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، إلى أن سبب ارتفاع حالات الإصابة بمتلازمة الصدمة السمية للمكورات العقدية، لا يزال مجهولا.

ونقلت الهيئة عن كين كيكوتشي، من جامعة طوكيو الطبية، قوله إن "الارتفاع قد يكون بسبب ضعف أجهزة المناعة لدى كثيرين بعد جائحة كورونا".

وأضاف "التعرُّض للبكتيريا باستمرار يمكن أن يساعد في تعزيز المناعة، وهو ما لم يتبعه كثيرون خلال الجائحة، لذلك أصبح عدد أكبر من الأشخاص عرضة للإصابة بالمرض".

وشهدت بلدان أخرى تفشي المرض في الآونة الأخيرة، وفق الوكالة، حيث إنه في أواخر عام 2022، أبلغت 5 دول أوروبية على الأقل منظمة الصحة العالمية عن زيادة في حالات عدوى المكورات العقدية الغازية (iGAS).