أدوية إنقاص الوزن باتت تتحظى بشعبية كبيرة
أدوية إنقاص الوزن باتت تتحظى بشعبية كبيرة (أرشيف)

مع إقبال الكثيرين حول العالم على إبر إنقاص الوزن التي اكتسبت شهرة واسعة بسبب النتائج الإيجابية التي تحققها، يحذر أطباء ومنظمات صحية من استعمال بدائل رخيصة لإبر إنقاص الوزن باهظة الثمن، مثل "أوزمبيك" (Ozempic) و"ويغوفي" (Wegovy) و"مونجارو" (Mounjaro).

وأوضح تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن الكثير من الأميركيين أصبحوا يلجأون إلى استعال ما يعرف بـ"الأدوية المركبة"، وهي إصدارات مخصصة من الأدوية التي تصنعها صيدليات خاصة. 

وعادة، يستخدم الأشخاص الأدوية المركبة بسبب نقص النسخة العادية أو بسبب حاجة المريض إلى تركيبة خاصة، وبناء عليه فإن تلك الأدوية التي تحتوي على مواد فعالة موجودة في نفس العقاقير الأصلية، تكون أبخس ثمنا ولا ترهق جيوب من يبحثون عن الرشاقة.

ومع ذلك، تقول أستاذة الطب، الدكتورة كاثرين سوندرز: "لا نعرف بالضبط ما تحتويه المنتجات المركبة، أو ما هي الجرعة الفعلية للمكون النشط، أو ما إذا كان المنتج يحتوي على ملوثات".

وأشارت إلى أن الكثير من الناس يعتقدون بأن الأدوية المركبة هي إصدارات عامة (نفس العقاقير الأصلية)، لكنهم يتفاجؤون عندما يعلمون أنها ليست كذلك".

وأضافت أن تلك الأدوية "قد لا تحتوي أيضًا على نفس العنصر النشط الموجود في الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة".

وتسمح إدارة الغذاء والدواء للصيدليات بصنع إصداراتها الخاصة من الأدوية عندما يكون هناك نقص، كما هو الحال حاليًا مع مادة "سيماغلوتايد"، التي تعد العنصر الفعال في حقن أوزمبيك وويغوفي، أو كما هو الحال بالنسبة لمادة تيرزيباتيد، التي تعد المكون الرئيسي في عقاري "مونجارو" وزيباوند "Zepbound".

ورغم ذلك، فإن إدارة الغذاء والدواء لا توافق على ترخيص الأدوية المركبة، لذلك لا تتحقق من سلامتها وفعاليتها، وبالتالي فإن معظم الصيدليات التي تصنع ناهضات الببتيد المشابه للغلوكاجون 1 (GLP-1) المركبة تخضع للتنظيم من قبل مجالس ترخيص في كل ولاية.

ووفقا لموقع "مايو كلينك" الطبي، فإن ناهضات ((GLP-1) تحاكي في عملها هرمونًا يُعرف بالببتيد المشابه للغلوكاجون 1، فعندما تبدأ مستويات السكر في الدم بالارتفاع بعد تناول الطعام، تحفز هذه الأدوية الجسم على إفراز المزيد من الأنسولين. ويساعد هذا الأنسولين الإضافي على خفض مستوى السكر بالدم.

ويساعد انخفاض مستوى سكر الدم في السيطرة على داء السكري من النوع الثاني. لكن ليس معروفًا كيف تؤدي أدوية الببتيد المشابه للغلوكاجون 1 إلى فقدان الوزن.

ويؤكد الأطباء أن أدوية الببتيد المشابه للغلوكاجون 1 تساعد في خفض الشهية. حيث تؤخر هذه الأدوية انتقال الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة.

التوقف عن تناول الأدوية يزيد من إمكانية استعادة الوزن المفقود
كيف تتجنب زيادة الوزن بعد إيقاف "إبر التنحيف"؟
"تملكني الشوق إلى تناول الأطعمة المفضلة مرة أخرى"، بهذه الكلمات تحدث برادلي أولسون في تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن تجربته بعد التوقف عن تناول أدوية إنقاص الوزن، التي ساعدته على فقدان أكثر من 18 كيلوغراما "بسهولة تامة".

ونتيجةً لذلك، قد يشعر  المرء بالشبع أسرع ولمدة أطول، ولذلك يتناول قدرًا أقل من الأطعمة.

وبالنسبة للأميركيين أو من يقيم في الولايات المتحدة، يقول سكوت برونر، الرئيس التنفيذي لتحالف تركيب الأدوية، الذي يمثل حوالي 500 إلى 600 صيدلية، إنه "من المهم التمييز بين الجهات الفاعلة السيئة على الإنترنت التي تبيع المواد غير المشروعة، وبين الصيدليات التي تنتج العقاقير المركبة المشروعة".

ولفت إلى ضرورة شراء الدواء المركب بشكل مباشر من صيدلة مشروعة، وبعد أن يحصل المريض أو المحتاج للعقار على وصفة طبية.

وأكد برونر أن عمل الصيدليات التي تقدم الأدوية المركبة يجري تنظيمه من قبل مجالس الترخيص الحكومية، علما بأن هناك أدوية مركبة تصنع وتوزع على المستشفيات فقط.

نحو 1.3 مليون شخص يصابون بالفيروس سنويا في جميع أنحاء العالم
نحو 1.3 مليون شخص يصابون بالفيروس سنويا في جميع أنحاء العالم

خلصت دراسة واعدة جديدة إلى أن التطعيم مرتين سنويا يوفر حماية بنسبة 100 بالمائة من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".

وقالت الصحيفة إن الدراسة شملت عينة عشوائية لنحو 5 آلاف امرأة وفتاة شابة في جنوب أفريقيا وأوغندا، تلقين جرعتين من اللقاح، ولم تظهر عليهن أية أعراض للإصابة بالفيروس القاتل.

وأضافت الصحيفة أن خبراء في مجال الصحة وصفوا الدراسة، التي نشرت نتائجها في مجلة "نيو إنغلاند" الطبية، بأنها تمثل تقدما كبيرا في جهود القضاء على المرض.

وقالت مديرة مركز أبحاث الفيروسات في سيدني سارة بالمر إن الدراسة تعد إنجازا جديدا في مجال الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية.

وأضافت بالمر أنه "إذا أمكن توزيع هذه اللقاحات على نطاق واسع وبتكلفة منخفضة، فسيؤدي ذلك إلى تقليل خطر الإصابة بالفيروس بشكل كبير في جميع أنحاء العالم". 

ويصاب نحو 1.3 مليون شخص بالفيروس سنويا في جميع أنحاء العالم، وتبلغ نسبة إصابة النساء والفتيات منها 44 في المئة. 

يشار إلى أن شركة "جلعاد" الأميركية للأدوية، الرائدة في مجال إنتاج عقار مضاد للإيدز، هي من مولت الدراسة، لإثبات أن العقار الذي تنتجه وتمت الموافقة عليه كعلاج لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية في الولايات المتحدة، فعال في الوقاية من الفيروس لدى المراهقات والشابات. 

وتقول الصحيفة إن هناك تجربة منفصلة تجري حاليا من أجل إثبات فعاليته وسلامته لدى الرجال كذلك.

ويمكن الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية من خلال استخدام تدابير وقائية مثل الواقي الذكري وتناول الأدوية اليومية المستخدمة على نطاق واسع في البلدان ذات الدخل المرتفع في جميع أنحاء العالم. 

لكن خبراء الصحة يقولون إنه قد يكون من الصعب تناول الأدوية بشكل يومي في أماكن مثل أفريقيا، نظرا لمحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية وندرة البرامج التعليمية إلى تثقف الفتيات بشكل خاص حول خطر الإصابة بالفيروس.

وتدعو منظمة أطباء بلا حدود وغيرها من المجموعات الصحية إلى اتخاذ إجراءات عالمية لكسر احتكار شركة "جلعاد" للعقار والسماح بإنتاجه بكميات كبيرة وخفض تكلفته.

وتصل كلفة الدواء حاليا لنحو 40 ألف دولار أو أكثر سنويا للشخص الواحد، حيث تؤكد شركات مصنعة للأدوية أن التكلفة يمكن أن تتقلص لنحو 100 دولار سنويا في حال كسر هذا الاحتكار.