الخبراء يقولون إنه يجب أن يكون استهلاك السكر الحر أقل من خمسة في المئة من إجمالي السعرات الحرارية للشخص
الخبراء يقولون إنه يجب أن يكون استهلاك السكر الحر أقل من خمسة في المئة من إجمالي السعرات الحرارية للشخص

حققت ضريبة دخلت حيز التنفيذ، في أبريل عام 2018، في المملكة المتحدة نجاحا كبيرا في تحسين النظام الغذائي للناس، بحسب ما خلصت دراسة بريطانية، ما جعل خبراء يطالبون بتوسيعها لتشمل منتجات الأطعمة والمشروبات الأخرى التي تحتوي على نسبة عالية من السكر. 

ووجدت الدراسة التي نشرت في مجلة "علم الأوبئة وصحة المجتمع" أن كمية السكر التي يستهلكها الأطفال من المشروبات الغازية في المملكة المتحدة انخفضت إلى النصف في السنوات الثلاث التي تلت الإعلان عن ضريبة السكر في عام 2016.

وشمل البحث حوالي ثمانية آلاف بالغ و7656 طفلا بين عامي 2008 و2019 في المسح الوطني السنوي للحمية والتغذية في المملكة المتحدة.

وأظهرت الدراسة أن تناول السكر اليومي للأطفال انخفض بنحو 4.8 غرام، وللبالغين 10.9 غرام، في العام التالي لفرض الضريبة.

وبلغ إجمالي السكريات الغذائية المضافة في الطعام والشراب، لدى الأطفال حوالي 70 غراما يوميا في بداية الدراسة، لكن هذا انخفض إلى حوالي 45 غراما لاحقا.

وبالنسبة للبالغين، وجدت الدراسة أن إجمالي استهلاك السكر بلغ حوالي 60 غراما يوميا، وانخفض إلى حوالي 45 غراما يوميا أيضا بنهاية الدراسة.

ولكن على الرغم من هذا الانخفاض، فإن كمية السكر التي يستهلكها البالغون والأطفال لا تزال أعلى من المبادئ التوجيهية الموصى بها وتساهم في ارتفاع مستويات تسوس الأسنان والسمنة والسكري وأمراض أخرى.

ووجدت الدراسة أنه مقارنة بالفترة التي سبقت الإعلان عن ضريبة السكر، في عام 2016، انخفض استهلاك السكريات المضافة من جميع المشروبات الغازية بنحو النصف لدى الأطفال، وبنسبة الثلث لدى البالغين، بعد الإعلان عن الضريبة.

ووجد الباحثون أن الانخفاض في استهلاك السكريات المضافة الذي لوحظ في النظام الغذائي بأكمله وليس فقط في المشروبات الغازية يشير إلى أن استهلاك السكر المضاف من الطعام انخفض أيضا منذ عام 2008.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يجب أن يكون استهلاك السكر الحر أقل من خمسة في المئة من إجمالي السعرات الحرارية للشخص. بالنسبة للبالغين، يقتصر هذا على 30 غراما من السكر يوميا، و24 غراما للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و10 سنوات، و19 غراما للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات.

واعتبرت أستاذة الصحة العامة والتغذية بجامعة كوين ماري في لندن، كوثر هاشم، أن "هذا التحليل الجديد يسلط الضوء على أهمية السياسات المصممة لتحسين الجودة الغذائية للطعام والشراب. وعلى وجه الخصوص، أثبتت ضريبة صناعة المشروبات الغازي في المملكة المتحدة أنها أداة فعالة لتشجيع مصنعي الأغذية والمشروبات على تقليل السكر"، بحسب ما نقلت عنها صحيفة "الغارديان". 

وشجعت هاشم الحكومة البريطانية الجديدة على "النظر في تطبيق ضريبة مماثلة على المنتجات التقديرية الأخرى التي تساهم بشكل رئيسي في تناول السكر، مثل حلويات الشوكولاتة، لتحويل الوجبات الغذائية نحو مناح أكثر صحية". 

استخدم بعض الأطباء الخنزير المعدل وراثيا في زراعة أعضاء لمرضى من البشير - تعبيرية
استخدم بعض الأطباء الخنزير المعدل وراثيا في زراعة أعضاء لمرضى من البشير - تعبيرية

دللت أبحاث علمية على أن بعض الأشخاص الذين يصابون بالحساسية عند تناول اللحوم الحمراء، بات بإمكانهم الاتجاه إلى الخنازير المعدلة وراثيا، كوسيلة لتناول اللحوم الحمراء دون مخاطر صحية.

وبحسب المختصين، فإن الخنازير المعدلة وراثيا، لاستخدامها في عمليات زراعة الأعضاء للبشر، يمكن أن تكون مفيدة، لبعض من يعانون من الحساسية التي يطلق عليها متلازمة ألفا غال.

وتُسمى هذه الحساسية بمتلازمة ألفا غال، نسبة إلى نوع من السكر موجود في أنسجة جميع الثدييات تقريبًا، باستثناء البشر. 

ويسبب ذلك النوع من السكر حساسية لكثير من الأشخاص، عند تناولهم لحم البقر أو لحم الخنزير أو أي لحوم حمراء أخرى، أو بعض منتجات الثديات مثل الحليب.

وفي المقابل، تشكل متلازمة ألفا غال عائقا أمام الأطباء الذين يحاولون زراعة أعضاء من الخنازير للمرضى من البشر، إذ تقود تلك المتلازمة لقيام جهاز المناعة البشري بتدمير العضو المزروع من خنزير غير معدل وراثيا. 

وقال ديفيد آياريس، الذي يرأس شركة ريفيفيكور، الناشطة في تربية الخنازير المعدلة وراثيا، إن الجين الأول الذي تقوم الشركة بتعطيله في الخنازير المعدلة لاستخدامها في عمليات زراعة الأعضاء للبشر، هو الجين الذي ينتج متلازمة ألفا غال.

وأضاف آياريس "الخنزير البحثي المعدل وراثيا مفيد لمرضى متلازمة ألفا غال، إذ يمكنهم تناوله دون الخوف من المخاطر التي يواجهونها عند تناول لحوم حمراء أخرى".