الخضروات ذات اللون الأحمر أو الأصفر تعد مصدرا مهما لفتيامين A
الخضروات ذات اللون الأحمر أو الأصفر تعد مصدرا مهما لفتيامين A | Source: pexels

أكد خبراء صحة لشبكة "سي إن إن" الأميركية، على ضرورة تناول الحصص اليومية المطلوبة من الخضروات في النظام الغذائي، للحصول على فوائد صحية عديدة وللوقاية من الكثير من الأمراض، إلا أن نوعا محددا منها أثبت أهميته بقوة.

ووفقاً لدراسة جديدة لم تنشر نتائجها وقُدِّمت في 30 يونيو خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للتغذية، فإن تناول 3 حصص من الجزر الصغير أسبوعياً، يمكن أن "يمنح دفعة كبيرة من المغذيات المهمة للجسم"، التي تحتويها هذه الجذور البرتقالية.

ووجدت استطلاعات أجريت في عامي 2015 و2019، أن حوالي 1 من كل 10 بالغين أميركيين فقط تناولوا الكمية الموصى بها من 2 إلى 3 أكواب من الخضروات يومياً، وذلك وفقاً لتقرير صدر عام 2022 عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة بشأن تناول الفواكه والخضروات.

وألهم هذا الإحصاء المقلق الكاتبة الرئيسية للدراسة الجديدة، ماري هاربر سيمونز، وزملاءها في الفريق، للتحقيق في حل بسيط يمكن أن يزيد من تناول الأشخاص للخضروات أسبوعياً.

وقالت سيمونز، وهي طالبة دراسات عليا في مجال التغذية بجامعة سامفورد في ألاباما: "حبات (الجزر الصغير) يمكن تناولها بسهولة، مع أشياء مثل صلصة الرانش أو الحمص.. رأيت حتى أشخاصاً يغمسونه في زبدة الفول السوداني، وبعض الناس يحبونه دون أية إضافات".

وتابعت: "أود حقاً أن أُظهر للناس أن تحسين صحتهم يمكن تحقيقه بتغييرات صغيرة وبسيطة.. ليس من الضروري أن يكون تغييراً جذرياً بين عشية وضحاها".

وفي الدراسة، كانت حجم الحصة الواحدة من الجزر الصغير — المقطع إلى قطع أصغر والمتوفر في متاجر البقالة — تعادل بين 8 إلى 12 جزرة، أي ما يعادل 100 غرام أو نصف كوب.

وشملت الدراسة 60 شابًا تم تقسيمهم إلى مجموعات: الأولى تناولت حصص الجزر 3 مرات في الأسبوع، الثانية لم تتناول الجزر وأخذت مكملاً غذائيًا متعدد الفيتامينات، والثالثة تناولت مزيجًا من الجزر والمكمل الغذائي، والأخيرة لم تتناول الجزر أو المكملات.

ووفقا للخبراء، فإن الخضروات ذات اللون البرتقالي والأحمر مثل الجزر القرع والبطاطا الحلوة، تحتوي على نسبة عالية من (البيتا كاروتين)، وهو المركب العضوي الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A.

كم تحتوي الخضروات الورقية الداكنة، مثل السبانخ واللفت، على نسبة عالية من البيتا كاروتين.

وفيتامين (أ) مهم للحفاظ على صحة القلب والرئتين والأعضاء الأخرى، وأيضا لدعم وظائف الجسم المختلفة، وفقا للمعاهد الوطنية للصحة.

ورغم أن نقصه ليس شائعا في الولايات المتحدة، فإنه لا يزال يتعين على الناس أن يتطلعوا إلى تناول الفواكه والخضروات لجني فوائد الأطعمة الطبيعية منخفضة السعرات الحرارية والغنية بالألياف.

اهتمام كبير بالبروتين الذي وصل إلى منتجات عدة
اهتمام كبير بالبروتين الذي وصل إلى منتجات عدة

تتنافس شركات ناشطة في إنتاج الغذاء على تضمين البروتين في عدد من منتجاتها، إلى درجة أنه أصبح بإمكان الباحثين عن البروتين أن يعثرون عليه في الحلويات والأجبان والزبادي والآيسكريم. 

وباتت الحلويات البتروتينية جاذبة لكثير من المستهلكين، خاصة الباحثين عن الرشاقة وبناء العضلات، وكذلك الذين يرغبون في تناول كميات أقل من السكر، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وأظهر استطلاع أجرته مجلة "نيو كونسمر" العلمية، وشركة "تولونا"، وهي شركة متخصصة في التسويق، أن ما يقرب من 20 في المئة، من بين 3300 مستهلك أميركي، يرغبون في الحصول على مزيد من البروتين.

ويقول مختصون، ومستهلكون، إن الحلويات الغنية بالبروتين يمكن تصميمها بحيث تحتوي على نسبة أقل من السكر، كما أنها تضفي لمسة صحية على الكعك والبسكويت وغيرها من أنواع الحلوى. 

ومع ذلك، يقول اختصاصيو التغذية إن معظم الأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا يعتمد على اللحوم، يحصلون على كمية كافية من البروتين من وجباتهم الأخرى. 

ووصلت عمليات البحث عن "حلويات البروتين" على محرك البحث غوغل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق في الأشهر الأخيرة. 

وقالت متحدثة باسم غوغل إن منتج الحليب البروتيني، الذي يحتوي على كمية أكبر من البروتين، وكمية أقل من سكر، شهد قفزة بنسبة 30 في المئة في المبيعات هذا العام، مقارنة بالعام الماضي.

وبسبب الرغبة في تعزيز العضلات والحفاظ على أنسجة الجسم وإنقاص الوزن، يقبل الكثيرون على شراء أغذية عالية البروتين، قد تكون على شكل ألواح حلوى وشوكولاتة أو آيس كريم، أو موجودة في عبوة زبادي أو مشروب حليب.

ويمكن أن يحتوي اللوح الواحد من تلك الأغذية على حوالي 20 غرامًا من البروتين، مما يوفر حوالي ثلث كمية البروتين اليومية الموصى بها لشخص متوسط الحجم في المملكة المتحدة، وذلك حسب صحيفة "تلغراف" البريطانية.

لكن رغم أن تلك الأغذية تتضمن كمية كبيرة من البروتين، فإن معظمها يحتوي أيضًا على نسبة عالية من السعرات الحرارية والدهون المشبعة غير الصحية، وبالتالي يجري تصنيف أغلبها على أنها أطعمة فائقة المعالجة، وفق الصحيفة البريطانية.

بعض اللحوم قد تنقل بكتيريا إيكولاي للإنسان. أرشيفية - تعبيرية
البروتين الحيواني أم النباتي.. أيهما أفضل للتحكم بالوزن؟
يعد تناول كمية كافية من البروتين يوميا، أحد أفضل الطرق للوصول إلى أهداف فقدان الوزن، كما أنه أحد المغذيات الرئيسية الثلاثة التي يحتاجها الجسم ليعمل بشكل صحيح، بجانب الدهون والكربوهيدرات، ولكن يبقى السؤال الذي يطرحه كثير من الناس "أيهما أفضل البروتين النباتي أم الحيواني؟".

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن أستاذة علوم الأغذية في جامعة مينيسوتا الأميركية، جوان سلافين، قولها، إن "التركيز على البروتين أمر منطقي في الغالب بالنسبة للأطفال وكبار السن ولاعبي كمال الأجسام".

وتشير اختصاصية التغذية غريس ديروتشا، إلى أن تناول المزيد من البروتين يساعد الناس على الشعور بالشبع بعد الوجبات، ويساعد على بناء العضلات.

وتحذر ديروتشا من أن تناول الكثير من البروتين، يمكن أن يسبب الجفاف واختلال توازن العناصر الغذائية، وتؤكد أن بعض الحلويات البروتينية يمكن أن تسبب الصداع.

وتلفت اختصاصية التغذية إلى أن تناول البروتين يعتمد على العمر والجنس والظروف الصحية وما تحاول تحقيقه من أهداف، وتشدد على أن هناك الكثير من الأشياء الأخرى التي يجب مراعاتها بالنسبة لتناول البروتين.

وأضافت "إذا كان هناك شخص يركز على البروتين، فهل يحصل على ما يكفي من الألياف، وهل يحصل على ما يكفي من الفيتامينات والفواكه والخضراوات؟"

وبحسب الصحيفة الأميركية، فقد زاد الاهتمام بالحلوى البروتينية على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ حققت محتويات عن "حلوى البروتين" أكثر من 68 مليون مشاهدة على "تيك توك"، بين أوائل أبريل وأوائل يوليو، وفقًا لبيانات مقدمة من شركة "دي سي دي إكس"، المتخصصة في تحليلات الفيديو.