ينصح أطباء بعدم شرب كميات كبيرة من الماء في فترة قصيرة - تعبيرية
ينصح أطباء بعدم شرب كميات كبيرة من الماء في فترة قصيرة - تعبيرية

يُجمع أطباء ومختصون على أن شرب الماء يعد أمرا بالغ الأهمية للوقاية من الجفاف والحفاظ على أداء الجسم، ولكن في المقابل يشير باحثون إلى أن تناول كميات كبيرة جدًا من الماء خلال فترة قصيرة، يمكن أن يؤدي إلى الغثيان وضيق التنفس، وأحيانا الوفاة، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ويلفت باحثون إلى أنه عندما يشرب الإنسان الكثير من الماء، خلال فترة قصيرة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تخفيف الصوديوم في الدم، وهو ما يعرف بالتسمم المائي. ويشيرون إلى أنه يمكن أن تصبح الحالة خطيرة عندما تؤدي إلى تورم خلايا الدماغ.

ويحذر الباحثون والعلماء من أن تطور الحالة يضغط على أجزاء معينة من الدماغ، ويمكن أن يؤدي إلى الغيبوبة أو الوفاة.

وحالات الإصابة بالتسمم المائي غير شائعة، ولكن يمكن أن تحدث إذا تناول الشخص كمية كبيرة من الماء في مدة زمنية قصيرة، مما يؤدي إلى فقدان توازن الكهارل (الإلكتروليتات)، أي المعادن والأملاح في الجسم، وهو ما يؤدي إلى خفض مستويات الصوديوم في الدم.

وبحسب موقع "إنسايدر"، يساعد الصوديوم في الحفاظ على ضغط الدم، وهي وظيفة حيوية تضمن عمل الأعصاب والعضلات وأنسجة الجسم بشكل صحي.

ولكن عندما ينخفض تركيز الصوديوم إلى ما دون المعدل الطبيعي بسبب الاستهلاك الزائد للماء، ينتقل الماء إلى الخلايا لأداء هذه الوظيفة، مما يتسبب في تضخم أو انتفاخ الخلايا، وهو ما قد يكون مهددا للحياة في حال حدوثه للخلايا الدماغية.

وعادة ما يكون الجسم أكثر عرضة لخطر تسمم الماء عند شرب كميات كبيرة من المياه بعد ممارسة التمارين لفترة طويلة، يفقد خلالها الجسم كميات هامة من المعادن والأملاح بسبب المجهود البدني المبذول والتعرق.

يشكل الماء نحو ثلاثة أرباع المواد المكونة للدماغ.
ماذا يحدث للجسم عند شرب لترين من المياه يوميا؟ طبيبة تجيب
لا بد لكل شخص شرب ما لا يقل عن لترين من الماء يوميا، نصيحة تتكرر على المسامع بشكل شبه يومي. قررت صحيفة "ديلي ميل" الخوض في بعض تفاصيلها تأكيدا على أهمية الانتباه على أنماط صحية يتبعها البشر الذين يشكل الماء نحو 60 بالمئة من أجسادهم.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن أستاذ التغذية وعلم وظائف الأعضاء في جامعة يوتا الأميركية، ثاندر غليلي، قوله "إن كليتي الشخص يمكنهما عادة إدارة حوالي لتر واحد من الماء في الساعة".

وأضاف غليلي: "عندما تشرب أكثر من لتر من الماء في الساعة، فإن ذلك ربما يضر بعمل ووظائف الكلى".

ويشير طبيب أمراض الكلى في مايو كلينك، كامبيز كالانتاري، إلى أنه على الرغم من الفوائد العديدة لمياه الشرب، لكن من الصعب تحديد أي مكاسب إضافية من شرب مياه أكثر من اللازم.

وتوصي أكاديميات طبية ومختصون باستهلاك ما لا يقل عن لترين من الماء يوميا، بينما ينصح أطباء بأن لا تقل كمية الماء التي يشربها الإنسان عن 8 أكواب من الماء يوميا.

ووجدت دراسة سابقة نشرت في دورية "ساينس" أن فكرة تناول 8 أكواب من الماء يوميا غير دقيقة، وأن الأمر يعتمد على العمر وحجم الجسم والمناخ ومستوى النشاط ونمط الحياة، لتحديد كمية المياه التي يحتاجها الجسم.

وخلُصت الدراسة إلى أن شرب 8 أكواب من الماء ليس ضروريا، وليس خطيرا أيضا، لأن الجسم يتخلص من الماء الزائد عن طريق التبول.

ويؤكد كالانتاري أن إحساس الشخص بالعطش يتغير أيضًا مع تقدم العمر، مما يزيد من صعوبة معرفة كمية الماء التي يجب شربها.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن أخصائي الكلى في كلية الطب بجامعة فيرجينيا، ميتشل روزنر، قوله "إن الذين يمارسون التمارين الرياضية كثيرًا يجب عليهم تعويض الماء والملح الذي يفقدونه بسبب التعرق بالماء والكهارل والوجبات الخفيفة المالحة".

FILE PHOTO: A child touches her pregnant mother's stomach at the last stages of her pregnancy in Bordeaux
صورة تعبيرية- رويترز

أضافت دراسة جديدة واسعة النطاق أدلة على أن الإصابة بالسكري أثناء الحمل مرتبطة بزيادة خطر إصابة الأطفال بمشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، بما في ذلك التوحد، بحسب ما أفاد به الباحثون.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان السكري هو السبب الفعلي لتلك المشكلات، بحسب ما نقلت وكالة رويترز في تقرير الثلاثاء.

لكن الدراسة، التي حللت بيانات من 202 دراسة سابقة شملت أكثر من 56 مليون زوج من الأمهات والأطفال، أظهرت أن الأطفال الذين أصيبت أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل كانوا أكثر عرضة بنسبة 28% لتشخيصهم باضطرابات النمو العصبي.

وكانت المخاطر بالنسبة لهؤلاء الأطفال أعلى بنسبة 25% للإصابة بالتوحد، و30% باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، و32% بالإعاقة الذهنية.

كما زادت احتمالات الإصابة بمشاكل في التواصل بنسبة 20%، ومشكلات في الحركة بنسبة 17%، واضطرابات التعلم بنسبة 16%، مقارنةً بالأطفال الذين لم تصب أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "The Lancet Diabetes & Endocrinology"، إلى أن الإصابة بالسكري قبل الحمل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بواحد أو أكثر من هذه الاضطرابات بنسبة 39%، مقارنةً بالسكري الحملي الذي يبدأ أثناء الحمل وغالباً ما يختفي بعده.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، فإن السكري يصيب ما يصل إلى 9% من حالات الحمل في البلاد، وتشير الإحصاءات إلى تزايد هذه النسبة.

وفي سبع من الدراسات السابقة، تمت مقارنة الأطفال المصابين بإخوتهم غير المصابين. 

ولم تجد هذه التحليلات تأثيراً واضحاً لسكري الأم، ما يشير إلى أن العوامل الجينية أو الأسرية المشتركة قد تسهم في زيادة المخاطر، بحسب ما لاحظ الباحثون.

وأكدت النتائج على أهمية تقديم الدعم الطبي للنساء المعرضات للإصابة بالسكري، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة لصحة أطفالهن.

وقالت الدكتورة ماغدالينا جانيتسكا، من كلية الطب بجامعة نيويورك "NYU Grossman School of Medicine"، والتي تدرس تأثيرات التعرض داخل الرحم على نمو الأطفال، لكنها لم تشارك في الدراسة الجديدة، إن العلاقة بين سكري الأم والإصابة بالتوحد لدى الأطفال معروفة جيداً.

وأضافت أن الدراسات التجميعية الكبيرة مثل هذه تتيح تحليل الفروقات بين المجموعات، مثل مقارنة الأمهات المصابات بالسكري قبل الحمل والأخريات اللاتي أصبن به أثناء الحمل، أو بين الأطفال المصابين بالتوحد وأولئك المصابين بفرط الحركة أو اضطرابات الحركة. 

لكنها في المقابل لا تستطيع إثبات العلاقة السببية بشكل قاطع.

وتابعت: "التحليلات التجميعية تتيح لنا مقارنة المجموعات بدقة أكبر، لكنها لا تقربنا من فهم الأسباب أو الآليات الكامنة وراء هذه الاضطرابات".

وتأتي هذه الدراسة في وقت دعا مسؤولون صحيون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول ما إذا كانت اللقاحات تسبب التوحد، وهو ادعاء طالما روّجه وزير الصحة الجديد روبرت ف. كينيدي الابن، رغم أن العلم الراسخ قد دحضه منذ فترة طويلة.