FILE PHOTO: Signage is seen outside of FDA headquarters in White Oak, Maryland
الأطباء ينصحون جميع الأفراد المؤهلين بالحصول على اللقاح

تستعد الجهات الصحية في الولايات المتحدة، لإطلاق جرعات جديدة من لقاحات كوفيد-19، مع توفير الوقت الكافي للحصول عليها قبل بداية موسم الأمراض التنفسية هذا الخريف.

والخميس، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، على طرح اللقاحات الجديدة من موديرنا وفايزر (بالتعاون مع بيونتك)، والتي تستهدف متحور KP.2 من سلالة أوميكرون.

وستكون هذه الجرعات متاحة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر، في وقت يشهد ارتفاعًا مستمرًا في حالات دخول المستشفيات بسبب كوفيد-19، وفقًا لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).

وينصح الأطباء جميع الأفراد المؤهلين بالحصول على اللقاح، خاصة كبار السن الذين لم يحصلوا على التحديثات الأخيرة.

وقال الدكتور بيتر تشين-هونغ، أستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، لصحيفة "وول ستريت جورنال" إنه رأى الكثير من الأشخاص في المستشفى الذين تلقوا العديد من الجرعات في بداية الجائحة ثم تخلفوا عن الحصول على أي جرعات أخرى "لمدة عام أو عامين".

وعلى الرغم من التوصيات التي دعت العام الماضي إلى حصول جميع الأفراد فوق 6 أشهر على لقاح كوفيد-19، إلا أن الأغلبية لم يتلقوا الجرعات الأخيرة، حيث أظهرت بيانات "سي دي سي" أن 22.5  بالمائة فقط من البالغين و14.4بالمائة من الأطفال حصلوا على الجرعات الأحدث حتى مايو.

وينصح الأطباء بالحصول على اللقاح الجديد في شهري سبتمبر أو أكتوبر لضمان الحصول على أفضل حماية خلال فصل الشتاء.

وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض بضرورة تلقي اللقاحات الجديدة بحلول نهاية أكتوبر، والتي ستكون متاحة في العيادات والصيدليات المحلية.

وبحسب التوصيات فإن الأشخاص الذسن تلقوا جرعات لقاح كوفيد-19 حديثًا أو أصيبوا بالفيروس مؤخرًا يجب أن ينتظروا حوالي ثلاثة أشهر قبل تلقي اللقاح المحدث.

كما يمكن للأشخاص ذوي المناعة الضعيفة الحصول على جرعات إضافية على مدار العام، بينما لا تزال "سي دي سي" تدرس تقديم نفس التوصية للأشخاص فوق 65 عامًا.

وأوضحت الدكتورة كيلي مور، رئيسة منظمة Immunize.org، في اتصال مع الصحيفة الأميركية، أن "كوفيد لا يزال ينتشر على مدار السنة، ونحن نسعى لتحديد التوقيت الأمثل والجرعات المناسبة".

ويمكن للراغبين في الحصول على لقاحي الأنفلونزا وكوفيد-19 معا، فعل ذلك دون أية مشاكل.
وتمت الموافقة على اللقاحات الجديدة بناءً على بيانات مختبرية أظهرت فعاليتها ضد عدة سلالات من الفيروس، إلى جانب أدلة من النسخ السابقة من اللقاحات.

وتعمل شركة "نوفافاكس" أيضًا على تطوير لقاح جديد يستهدف سلالة JN.1، لكنه لم يحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء بعد، ورغم ذلك، تقول الشركة إن اللقاح سيوفر حماية ضد متحورات أخرى أيضًا.

سرطان الرئة هو السبب الرئيسي لحالات الوفاة بالسرطان حول العالم
سرطان الرئة هو السبب الرئيسي لحالات الوفاة بالسرطان حول العالم

معظمنا سيربط خطر الإصابة بسرطان الرئة بالتدخين أو تلوث الهواء، لكن الباحثين اكتشفوا رابطًا مثيرًا للاهتمام بين هذا المرض وجودة النظام الغذائي.

فقد وجد الباحثون من جامعتي فلوريدا وكنتاكي أن جزيء الغليكوغينglycogen – الذي يخزن السكر البسيط الغلوكوز – قد يعمل كمحرك لبعض أنواع سرطان الرئة.

وقد وُجد أن مستويات الغليكوغين كانت أعلى في عينات الأنسجة البشرية لسرطان الغدة القصبية Lung Adenocarcinoma، وهو النوع المسؤول عن 40 بالمئة من حالات سرطان الرئة حول العالم.

وفي تجارب على الفئران، لاحظ الفريق أن زيادة الغليكوغين ساعدت في نمو السرطان بشكل أسرع، في حين أن تقليل وجوده أدى إلى تباطؤ نمو الأورام.

تعتمد الدراسة الجديدة على تقنية تُعرف باسم التمثيل الغذائي المكاني، والتي تتيح للعلماء تحديد خصائص الجزيئات الصغيرة داخل الأنسجة وفقًا لموقعها.

وفي هذه الحالة، استخدم الفريق منصة مصممة خصيصًا لتحليل الأنسجة.

يقول عالم الأحياء الجزيئية رامون صن من جامعة فلوريدا "وفّرت هذه المنصة عدسة جديدة لرؤية الأمراض، مما مكن الباحثين من اكتشاف أنماط وتفاعلات جزيئية لم تكن معروفة من قبل، وبدقة وعمق ملحوظين في الفهم."

كان الباحثون يدرسون العلاقة بين الغليكوغين وأنواع مختلفة من السرطان منذ فترة، ويبدو أن هذا المصدر من الطاقة يعمل كـ"حلوى" للخلايا السرطانية، يمنحها الوقود اللازم للنمو بسرعة، بما يكفي لتجاوز أنظمة المناعة الطبيعية في أجسامنا.

نعلم أن الغليكوغين يأتي من الكربوهيدرات التي نتناولها، ويُعتبر مصدرًا مهمًا للطاقة يُخزن في العضلات، ويستعين به الجسم أثناء التمارين. في الأساس، هو شكل مُخزن من الغلوكوز غير المستخدم على الفور.

كما يتراكم الغليكوغين بشكل أكبر نتيجة النظام الغذائي الغني بالدهون والكربوهيدرات.

وفي هذه الدراسة، أظهرت الفئران التي تم إطعامها بهذا النوع من النظام الغذائي مستويات أعلى بكثير من نمو سرطان الرئة مقارنة بالفئران التي تناولت أنظمة غذائية غنية بالدهون فقط، أو بالكربوهيدرات فقط، أو حتى نظامًا غذائيًا معتدلًا.

أوضح الفريق أهمية اجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد العلاقة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة لدى البشر، لكن يبدو أن هناك نوعًا من الارتباط بالفعل.

ويقول رامون صن "على المدى الطويل، ينبغي أن تعكس استراتيجيتنا في الوقاية من السرطان ما حققته حملات مكافحة التدخين من نجاح، من خلال التركيز بشكل أكبر على التوعية العامة والاستراتيجيات القائمة على السياسات التي تشجع على خيارات غذائية صحية كعنصر أساسي في الوقاية من الأمراض."

من الجدير بالذكر أن مستويات الغليكوغين المرتفعة ظهرت فقط في عينات أنسجة لسرطان الغدة القصبية لدى البشر، ولم تُلاحظ في أنواع أخرى من سرطان الرئة، مثل سرطان الخلايا الحرشفية الرئوي، وهو ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات.

وفي الوقت الحالي، تعتبر هذه النتائج تذكيرًا بمدى أهمية النظام الغذائي لصحتنا العامة. 

تمامًا كما يُعتقد أن اللحوم الحمراء والمشروبات الكحولية ترفع من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، تقول الدراسة إنه قد نضطر قريبًا إلى إضافة سرطان الرئة إلى قائمة الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي.