أظافر اصطناعية (صورة تعبيرية من رويترز)
أظافر اصطناعية (صورة تعبيرية من رويترز)

حذرت أخصائية الأمراض الجلدية، الطبيبة كارينا نصر، في لقاء مع قناة "الحرة"، من أن استخدام النساء والفتيات للأظافر الاصطناعية، مثل الأكريليك (Acrylic Nails) أو الجل (Gel Nails) ينطوي على الكثير من المخاطر الصحية.

وأشارت الطبيبة إلى أن الجل اللاصق الذي يستخدم لتثبيت تلك الأظافر، "يحجب التهوية عن مسام الجلد، مما يزيد من نسبة الإصابة بالالتهابات والفطريات في تلك المناطق"، ناهيك عن الأخطار الأخرى.

ونوهت نصر بأن معظم تلك الأظافر تحتوي على مادة الفورمالدهيد (Formaldehyde)، موضحة أن "ذلك المركب الكيمائي الخطير يرفع من نسبة الإصابة بسرطان الجلد، ويسبب حروقا جلدية".

كما لفتت إلى أن استخدام تقنية الأشعة فوق البنفسجية (UV Light) لتجفيف طلاء الأظافر "يؤثر على الحمض النووي في منطقة الأظافر، بالإضافة إلى رفع المخاطر بالإصابة بسرطان الجلد، لاسيما إذا تكررت العملية بشكل روتيني كل أسبوع".

وبشأن استخدام أنواع من الطلاء الدائم للأظافر (الجل)، أجابت نصر: "يسبب ذلك في إضعاف مرونة الأظافر، وجعلها ضعيفة، ويقلل من الأكسجة (تنفس الخلايا) بسبب انسداد المسام".

وحذرت الطبيبة من أن استخدام الأظافر الاصطناعية بشكل مستمر "يؤدي إلى ترقق الأظافر الطبيعية جراء إزالة الطبقة الخارجية عند كل عملية تركيب، وبالتالي مع الأيام تخسر المرأة أظافرها الطبيعية".

وقالت الطبيبة مازحة: "أعلم أن الكثير من الفتيات سيكرهنني لأني تطرقت لهذا الموضوع، لكن صحتهن تأتي في المقام الأول".

واقترحت نصر استخدام الحناء لتزيين الأظافر كبديل صحي، عوضا عن وضع أشياء اصطناعية أو استخدام طلاء سواء كان من الجل أو الطلاء التقليدي.

ومن الأضرار الأخرى، حسب نصر، تعرض العاملات في مهنة تركيب وتزيين الأظافر الصناعية إلى العديد من الأمراض، مثل الربو والصداع المستمر، نتيجة استنشاقهن وتعرضهن لأبخرة مواد كيماوية ضارة على مدى طويل.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.