صورة أرشيفية لسيارة تابعة للشرطة الكويتية
صورة أرشيفية لعناص من الشرطة الكويتية

انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الفلبين مقاطع مصورة، قال ناشروها إنها تتضمن مقابلات مع أشخاص شهدوا جريمة مقتل عاملة منزلية فلبينية في الكويت خلال الشهر المنصرم.

وكانت الشرطة الكويتية قد عثرت في 22 يناير الماضي على جثة امرأة محروقة في منطقة السالمي بالكويت، وبالتحقيقات تبين أنها لعاملة فلبينية تعرضت للاغتصاب والقتل ثم الحرق وتهشيم للجمجمة.

ومن ثم بدأت الجهات الجنائية بالتحقيق بشأن الحادثة، وفحص البصمات ومعاينة موقع الجريمة، وبعد الكشف الجنائي تبين أن العاملة حامل.

وفي غضون 24 ساعة تمكنت الجهات المختصة من القبض على قاتل العاملة الفلبينية في الكويت، وكشف ملابسات القضية، وأن من قام بقتل العاملة هو مراهق كويتي كانت تعمل الفلبينية في منزل ذويه.

لقطة من الفيديو الأصلي للقبس ولقطة من الفيديو المفبرك

وأفادت التقارير أن المراهق الذي لم يذكر اسمه قد أقدم على اغتصاب العاملة، ومن ثم قتلها وحرق جثتها لإخفاء آثار الجريمة.

تجدر الإشارة إلى أن العاملة المنزلية، جوليبي رانارا، البالغة ن العمر 35 عاماً، قد جرى تسجيل قضية تغيب بحقها قبل أن تتكشف خيوط الجريمة.

حقيقة فيديو "الشهود"

ومؤخرا انتشر مقطع فيديو حصد أكثر مليون يدعي كذباً أنها تظهر مقابلات مع أشخاص شهدوا مقتل العاملة، وبعض تلك المقاطع حملت عناوين باللغة التاغالوغية التي يتحدث بها أكثر من 22 مليون فلبيني.

وانتشر أيضا مقطع مصور مدته 9 دقائق، وفيه تلتقي إحدى الصحفيات الكويتيات أشخاصا "يتحدثون عن الجريمة"، وقد جرت مشاهدته على تطبيق "تيك توك" أكثر من نصف مليون مرة حتى تاريخ 28 يناير الماضي.

لقطة من الفيديو الأصلي ولقطة من الفيديو المفبرك

وجاءت تعليقات على تلك المقاطع المصورة من قبيل"هذه قصص شهود العيان". و"هذا هو المكان الذي تم فيه إلقاء رفات (العاملة المجني عليها) جوليبي رانارا".

وكانت وزيرة العمال المهاجرين الفلبينية، سوزان أوبل قد ذكرت لوسائل إعلام محلية أنه قد جرى العثور على جثة العاملة، جوليبي رانارا، ميتة دون أن تقدم مزيدًا تفاصيل دقيقة عن المكان الذي عثر فيه على رفات الضحية.

في مقابلة منفصلة مع شبكة "سي إن إن الفلبين"، قالت أوبل إن المشتبه به في جريمة القتل كان نجل رب العمل، ويبلغ من العمر 17 عامًا

وقالت السفارة الفلبينية في الكويت يوم 29 يناير إن المشتبه به "اعتقل وهو رهن الاحتجاز حاليا"، ووصفت جريمة قتل رانارا بأنها "وحشية ومأساوية".

وفي معرض التعليق على تلك الفيديوهات، كتب أحدهم "شكرا ملكة الجمال (المراسلة الكويتية) على هذا الفيديو".

وعلق آخر قائلاً: "ما يؤلم أكثر هو أنهم يقولون هنا إنه صدمتها سيارة مرتين قبل أن يجري حرق جثتها".

ولكن الحقيقة أن الفيديو قديم ويعود تاريخ نشره إلى نوفمبر من العام 2021، وقد جرى بثه على موقع صحيفة "القبس" المحلية، كما بث فيديو آخر على موقع "سنا نيوز".

ويتناول الفيديو الخاص بصحيفة "القبس" قضية مقتل مقيم بنغلاديشي في أكتوبر من العام 2021، والذي كان يعمل في أحد البقالات في منطقة الرحية بمحافظة الجهراء.

وأوضح الشهود أن ذلك الرجل لقي مصرعه بعد أن قام ثلاثة أشخاص بشراء علبتي سجائر قبل أن يلوذا بالفرار لعدم رغبتهما دفع ثمنها.

وعندما لحق بهما البائع أقدموا على دهسه بسيارتهم ليلقى حتفه لاحقا متأثر بإصابته.

ويتطابق تقرير صحيفة "القبس" مع أجزاء من الفيديو المفبرك إذ كان عنوان المقطع الأصلي: "القبس في مسرح جريمة الرحية.. وعلبتان من السجائر هما السبب".

ويظهر في المقطع الأصلي مقابلات مع أشخاص قيل إنهم شهدوا مقتل البائع.

ويتطابق الفيديو مع المفبرك عند علامة الثماني ثوان، ومن علامة الخمس دقائق 26 ثانية، وفقا لقسم التدقيق في وكالة فرانس برس.

وكان قد جرى القبض على اثنين من المشتبه بهم في تلك الحادثة وهما مراهقين تتراوح أعمارهم بين 14 و 17 عامًا، وذلك بعد أكثر من مرور عام على مصرع البائع.

ووفقًا للتقارير، صادرت الشرطة السيارة المستخدمة في الجريمة، لكن بقي مشتبه به ثالث طليقا، وهو يبلغ من العمر 18 عامًا، ويقال إنه هو من كان يقود السيارة التي صدمت البائع الآسيوي.

صورة أرشيفية لعناصر من الشرطة المصرية
صورة أرشيفية لعناصر من الشرطة المصرية (رويترز)

في واقعة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت وزارة الداخلية المصرية حقيقة مقطع فيديو انتشر مؤخرًا، ادّعى ناشروه تعرض أحد المساجد في حي مصر الجديدة بالقاهرة، لسرقة 120 كفن موتى وميكروفون على يد شخص مجهول.

وبعد التحري والفحص، أكدت الوزارة عدم ورود أي بلاغات رسمية عن السرقة، كما نفى إمام المسجد المذكور وقوع أي حادثة سرقة داخل المسجد. 

وبتكثيف البحث، تمكنت الأجهزة الأمنية، وفق بيان الوزارة، من "تحديد وضبط الشخص الذي نشر الفيديو.. حيث اعترف خلال التحقيقات بفبركة الواقعة ونشر الفيديو عبر صفحته على مواقع التواصل، لتحقيق نسب مشاهدة عالية وجني أرباح مالية".

وأوضحت الداخلية في بيان رسمي على "فيسبوك"، أن ناشر الفيديو "حصل عليه من شخصين آخرين مقيمين في حدائق القبة، واللذين تم ضبطهما بدورهما". 

وخلال التحقيق، أقرا بأن "الفيديو قديم، وأن الواقعة التي يظهرها تم التعامل معها قانونيًا في وقت سابق"، إلا أنهما طلبا من المتهم الأول إعادة نشره "بزعم وقوع حادثة جديدة، بهدف زيادة المشاهدات والأرباح عبر مواقع التواصل".

وأكدت الوزارة أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، مشددة على ضرورة تحري الدقة قبل نشر أو تداول أي معلومات مغلوطة، خاصة تلك التي قد تثير البلبلة أو تضلل الرأي العام.