فرق الإنقاذ تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض في تركيا
الزلازل التي ضربت سوريا وتركيا أدت إلى مقتل أكثر من 42 ألف شخص

تداول مستخدمون لمواقع التواصل صورا ادعى ناشروهما أنّهما تُظهران برقاً في سماء اللاذقية إثر الزلزال الذي ضرب مساء الاثنين تركيا وأدّى إلى وقوع إصابات في سوريا، كما جرى تداول مقاطع مصورة لانهيار مبنى ونجاة أناس بأعجوبة في أحد المدن التركية.

ويظهر في الصورة الأولى برق يضيء السماء بلونٍ أزرق وفي الثانية برق في أفق مدينة ليلاً.

وجاء في التعليق المرافق "ظاهرة البرق الزلزالي مترافقة مع صوت صراخ الأرض رُصدت في اللاذقية لحظة وقوع الزلزال".

وحظيت الصور بمئات المشاركات من صفحات سورية عدة بعد وقوع زلزال جديد مساء الاثنين بقوة 6,4 درجات في محافظة هاتاي التركية وفق ما أفادت الهيئة العامة التركية لإدارة الكوارث "آفاد"، بعد أسبوعين من الزلزال المدمر بقوة 7,8 درجات في السادس من فبراير.

وقد أُصيب 150 شخصاً على الأقل بجروح في محافظة حلب في شمال غرب سوريا في هذا الزلزال الجديد، وفق ما أعلنت منظمة "الخوذ البيضاء"، الدفاع المدني في المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق.

وأفاد صحافيون في وكالة فرانس برس أن سكان دول عدة في المنطقة منها لبنان وقبرص، شعروا بالهزّة.

صور من المكسيك

إلا أن الصورتين المتداولتين لا علاقة لهما بالهزة، فقد أرشد البحث عن الصورة الأولى إلى أنّها مقتطعة من فيديو نشر على مواقع التواصل وفي مواقع إخبارية في العام 2021 بالتزامن مع زلزالٍ ضرب المكسيك في تلك السنة.

الصورة حظيت بمئات المشاركات وآلاف الإعجابات

وأما البحث عن الصورة الثانية فقد أظهر أنّها منشورة في مواقع إخبارية عدة ضمن أخبار عن زلزال آخر ضرب المكسيك في العام 2017.

وقد لوحظ ظهور أضواء في السماء تشبه البرق في أنحاء عدة من العالم خلال الزلازل أو قبلها. لكن حتى الآن ما من تفسير علمي نهائي لها.

فهناك نظريات عدة لتفسير هذه الظاهرة منها أنّ الزلزال يؤدي إلى خروج طاقة من باطن الأرض تترجم شحنات كهربائيّة تخرج على شكل أضواء، في حين تشير نظرية أخرى إلى أن الأضواء وليدة الاحتكاك القوي بين الصخور أو تعرّضها للضغط الشديد.

رصد انهيار مبنى

وفي سياق ذي صلة، ظهر على صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصور قيل إنه يظهر انهيار مبنى في تركيا بسبب الهزة الأرضية التي وقعت يوم الاثنين.

ويظهر في الفيديو المصور ليلاً حالة ذعر بين أشخاص في شارع وهم يهربون فيما ينبعث من ورائهم دخان كثيف.

لقطة من الفيديو المتداول

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو مصور أثناء الزلزال الجديد الذي ضرب محافظة هاتاي في جنوب تركيا مساء الاثنين بقوة 6,4 درجات، وأسفر عن مقتل ستة أشخاص.

وبدأ انتشار الفيديو بهذا السياق بعد ساعات على الزلزال الجديد الذي يُعتبر هزة ارتداديّة للزلزال الأول، عند الساعة الثامنة وأربع دقائق من مساء الاثنين (الخامسة وأربع دقائق مساء بتوقيت غرينتش)، بعد 14 يومًا من حصول الأول، كما أعقبته 90 هزّة ارتدادية إحداها بقوة 5,8 درجات.

ولكن الفيديو المتداول ليس من الزلزال الثاني، مثلما ادعت المنشورات المتداولة.

فبالتفتيش عنه على محرّكات البحث يُظهر أنه منشور في الثاني عشر من الشهر الجاري، ما ينفي أن يكون من زلزال العشرين من الشهر الجاري.

ونُشر الفيديو على قناة وكالة "رويترز" على موقع يوتيوب، وعنوانه "مشاهد تُظهر هرب السكّان حين ضرب الزلزال تركيا"، في ديار بكر في الجنوب التركي.

وبحسب مراسلي وكالة فرانس برس، كان مشهد الدماء كبيراً في مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية والواقعة في جنوب شرق تركيا، عقب الزلزال الكبير الذي وقع في السادس من الشهر الجاري.

وأسفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" لانهيار العديد من المباني في موقع التراث العالمي في قلعة ديار بكر وحدائق هوسال المجاورة.

صورة من الفيديو المتداول
صورة من الفيديو المتداول

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بالأبيض والأسود، زُعم أنه يُظهر مشاهد من القاهرة عام 1940.

وأرفق الفيديو بتعليقات "تشيد بجمال شوارع القاهرة أيام الزمن الجميل".

ويحتوي الفيديو على ثلاث لقطات الأولى لساحة يتوسطها تمثال، وطريق عام مزدحم بالسيارات والحافلات، ومبنى تمرّ بقربه سيارات.

صفحات زعمت أن الفيديو مصور في القاهرة

إلا أن التحقيق أظهر أن هذه المشاهد تعود في الواقع إلى الولايات المتحدة والمكسيك.

وبحسب فرانس برس، فإن المشهد الأول مصوّر في العاصمة المكسيكية في عام 1945.

والمشهد الثاني الذي يُظهر سيارات وحافلات في شارع عام هو لجادة بنسلفانيا في واشنطن، يعود إلى العام 1939.

وفي خلفية الصورة تبرز قبّة مبنى الكابيتول.

كما صُور المشهد الثالث في واشنطن أيضا قرب مبنى الكابيتول في العام 1939 نفسه.