تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصريحات الرئيس التونسي، قيس سعيّد، بحق المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء، صورة ادّعى ناشروها أنها تعود لتوقيف مهاجرين أفارقة قتلوا عددا من القطط في تونس، وفق ما نقلت خدمة فرانس برس لتقصي الحقائق.
ويظهر في الصورة رجلان من ذوي البشرة السوداء مكبلين بالأصفاد وأمامهما ما يبدو أنها قطط نافقة، حسب الوكالة الفرنسية.
وجاء في التعليق المرافق: "صورة من المحجوز عند أفارقة جنوب الصحراء".
وحظيت الصورة بمئات المشاركات من صفحات تونسية عدة في مواقع التواصل، وأثارت سيلا من التعليقات العنصرية والمروجة لخطاب الكراهية.
ويأتي انتشار هذه الصورة بعد تصريحات سعيد بحق المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء وعمليات التوقيف التي طالتهم.
وسبق أن أعلن سعيّد عن "إجراءات عاجلة" ضد الهجرة غير الشرعية من دول جنوب الصحراء إلى تونس، مدينا وصول "جحافل من المهاجرين غير الشرعيين" ومشروعا إجراميا لتغيير التركيبة السكانية" في البلاد.
في المقابل، دان الاتحاد الأفريقي هذه التصريحات داعيا الدول الأعضاء فيه إلى "الامتناع عن أي خطاب كراهية له طبيعة عنصرية من شأنه أن يؤذي الناس".
وتنديدا بخطاب قيس سعيّد، تظاهر مئات الأشخاص، السبت، في تونس العاصمة احتجاجا على العنصرية والخطاب "الفاشي" تجاه المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، مطالبين الرئيس بالاعتذار لهذه الجالية، وفق فرانس برس.
إلا أنّ الصورة المتداولة لا علاقة لها بذلك، حسب الوكالة. فقد أرشد التفتيش عنها عبر محرك غوغل، إلى نسخٍ منها منشورة في مواقع عدة خلال السنوات الماضية تعود أقدمها إلى العام 2019.
ونشرت الصورة إلى جانب صورٍ أخرى للرجلين مع أخبارٍ تفيد عن اعتقالهما في إحدى مناطق أبيدجان في ساحل العاج لإقدامهما على سرقة قطط وقتلها ثمّ بيعها لأشخاص يستهلكون لحومها.
