في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعيشها مصر وانعكاسها ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية، تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل فيديو قالت إنه يصور توقيف عدد من الأشخاص حديثا يبيعون لحم الحمير على أنه لحم صالح للاستهلاك البشري.
لكن هذا الفيديو في الحقيقة عمره ثماني سنوات وهو يُظهر ضبط مزرعة حمير تبيّن في ما بعد أنها تورّد اللحوم للسيرك القومي وليس للاستهلاك البشري.
ويظهر الفيديو المتداول خلال الأيام الماضية ما يبدو أنه تقرير تلفزيوني يتحدث عن توقيف أشخاص في مصر يبيعون لحم الحمير قبل حلول شهر رمضان.
وجاء في التعليقات المرافقة ما يوحي أو يصرح بأن هذا التقرير حديث، مع قرب حلول شهر رمضان لهذا العام.
وحصد هذا الفيديو بهذا السياق آلاف المشاركات وعشرات آلاف التفاعلات على مواقع التواصل، في ظل أزمة اقتصادية تعيشها مصر مع قفزات التضخم الذي وصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات، والتدهور غير المسبوق لسعر صرف العملة المصرية.
وقبل أيام، أبلغ سكان في محافظة القليوبية شمال القاهرة السلطات باشتباههم بأن متجرا للحوم يبيع لحم حمير. ولكن التحقيقات أظهرت أن هذه اللحوم ليست لحم حمير، بل لحم بقر إلا أنه غير صالح للاستهلاك، بحسب ما نقلت وسائل إعلامية محلية.
أما الفيديو المتداول فهو قديم، وحسب فرانس برس، أظهر التفتيش عنه أنه منشور خلال العام 2015 ما ينفي أن يكون حديثا أو على صلة بالأزمة الاقتصادية الحالية. فهذا التقرير عُرض ضمن برنامج على محطة تلفزيونية مصرية في التاسع من يونيو 2015.
وحينذاك، تلقت السلطات بلاغا بوجود مزرعة حمير على طريق القاهرة أسيوط فأوقفت صاحب المزرعة وثمانية من العاملين فيها للاشتباه بأنهم يبيعونها لمتاجر اللحوم.
لكن السلطات القضائية عادت وأخلت سبيلهم بعد شهادة مدربة أسود بالسيرك القومي بوجود عقد بين صاحب المزرعة والسيرك لتوريد هذه اللحوم لإطعام الأسود، وليس لبيعها لمتاجر اللحوم، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.
