مقارنة بين لقطة من الفيديو والموقع نفسه على خدمة خرائط غوغل| مصدر الصورة: فرانس برس
مقارنة بين لقطة من الفيديو والموقع نفسه على خدمة خرائط غوغل| مصدر الصورة: فرانس برس

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه يظهر صدعا ضخما في الأرض عقب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا ومناطق من الشمال السوري في فبراير 2023، حسب خدمة فرانس برس لتقصي الحقائق.

وتظهر في الفيديو لقطات جوية لصدع ضخم في الأرض يمتد على مساحة واسعة. وجاء في التعليق المرافق له "توثيق جوي لحجم الصدع والخسف الأرضي في فالق شرق الأناضول عقب الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا".

لقطة من المنشور المضلل| المصدر: فرانس برس

وحظي الفيديو بملايين المشاهدات في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بلغات عدة حول العالم، وذلك بعد أيام على الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا ومناطق من الشمال السوري في السادس من فبراير 2023، وتبعته هزات ارتدادية عدة.

وأودى الزلزال بحياة عشرات آلاف الأشخاص في تركيا والآلاف في سوريا. وبحسب بيان للبنك الدولي، الاثنين، تسببت الكارثة بخسائر تتجاوز قيمتها 34 مليار دولار في تركيا.

ونشرت مواقع إخبارية عدة مشاهد لصدوعٍ خلفها الزلزال في شمال تركيا.

إلا أن الفيديو المتداول لا علاقة له بتركيا أو بالزلزال الأخير. فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إليه منشورا على موقع "دويين" (النسخة المخصصة للصين من تطبيق تيك توك) في ديسمبر من سنة 2021.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 28 فبراير 2023 عن موقع دويين| مصدر الصورة: فرانس برس

ونشر الفيديو على حسابٍ يحمل اسم "تصوير جوي في بينغلو" وهي منطقة في إقليم شانشي في شمال الصين. وغالبا ما ينشر الحساب مشاهد جوية للطبيعة.

وقال صاحب الحساب لصحفيي خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس إنه التقط هذه المشاهد فوق هضبة "لويس" الواقعة في وسط شمال الصين والممتدة على 400 ألف كيلومتر مربع. ويمكن مشاهدة الصدع نفسه في المنطقة المذكورة عبر خدمة خرائط غوغل.

وسبق لمواقع إخبارية صينية أن نشرت عام 2015 تقارير عن صدوعٍ عدة في هذه المنطقة بسبب تآكل التربة.

مقارنة بين لقطة من الفيديو والموقع نفسه على خدمة خرائط غوغل| مصدر الصورة: فرانس برس

صورة من الفيديو المتداول
صورة من الفيديو المتداول

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بالأبيض والأسود، زُعم أنه يُظهر مشاهد من القاهرة عام 1940.

وأرفق الفيديو بتعليقات "تشيد بجمال شوارع القاهرة أيام الزمن الجميل".

ويحتوي الفيديو على ثلاث لقطات الأولى لساحة يتوسطها تمثال، وطريق عام مزدحم بالسيارات والحافلات، ومبنى تمرّ بقربه سيارات.

صفحات زعمت أن الفيديو مصور في القاهرة

إلا أن التحقيق أظهر أن هذه المشاهد تعود في الواقع إلى الولايات المتحدة والمكسيك.

وبحسب فرانس برس، فإن المشهد الأول مصوّر في العاصمة المكسيكية في عام 1945.

والمشهد الثاني الذي يُظهر سيارات وحافلات في شارع عام هو لجادة بنسلفانيا في واشنطن، يعود إلى العام 1939.

وفي خلفية الصورة تبرز قبّة مبنى الكابيتول.

كما صُور المشهد الثالث في واشنطن أيضا قرب مبنى الكابيتول في العام 1939 نفسه.