لا إعلان لحالة الطوارئ في المغرب بسبب المهاجرين. أرشيفية
لا إعلان لحالة الطوارئ في المغرب بسبب المهاجرين. أرشيفية

تداولت صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا قيل إنه يظهر تجمعا لمهاجرين أفارقة من جنوب الصحراء أمام قصر ملك المغرب، محمد السادس. 

يظهر في الفيديو مجموعة من الأشخاص من أصل أفريقي أمام سياج حديدي وبعضهم يحاول النزول منه، وفي مقابلهم من يبدو أنهم عناصر أمن.

وعلق ناشر الفيديو بالقول: "شاهد المهاجرين الأفارقة أمام قصر محمد السادس، والمغرب يعلن حالة طوارئ بالبلاد".

ويأتي هذا المنشور في سياق منشورات كثيرة في الآونة الأخيرة في دول عدة من دول شمال أفريقيا تنطوي على معلومات مضللة أو خطاب كراهية تجاه المهاجرين.

لكن ما جاء في المنشور عن إعلان حالة الطوارئ في المغرب لا أصل له، بحسب صحفيي وكالة فرانس برس في الرباط.

وكذلك تبين أن الفيديو في المنشور قديم وليس من تجمع للمهاجرين أمام قصر ملكي في المغرب، مثلما ادعت المنشورات.

ويرشد التفتيش عنه بواسطة محركات البحث إلى نسخة منشورة بتاريخ، 9 نوفمبر من عام 2022، على موقع صحيفة لافانكوارديا الإسبانية.

وتظهر المشاهد التي صورها الحرس المدني الإسباني من الطائرات المروحية بحسب الصحيفة اقتحام مهاجرين، في 24 يونيو من العام الماضي، السياج الحدودي لمدينة مليلية شمال المغرب.

وآنذاك، حاول نحو ألفي مهاجر، معظمهم سودانيون، اقتحام معبر حدودي بين الناظور وجيب مليلية ما تسبب في مقتل 23 منهم وفق السلطات المغربية و27 وفق الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

وهذه أعلى حصيلة مسجلة على الإطلاق خلال محاولات كثيرة قام بها مهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء لدخول مليلية وجيب سبتة الإسباني المجاور، اللذين يشكلان الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي والقارة الأفريقية.

صورة من الفيديو المتداول
صورة من الفيديو المتداول

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بالأبيض والأسود، زُعم أنه يُظهر مشاهد من القاهرة عام 1940.

وأرفق الفيديو بتعليقات "تشيد بجمال شوارع القاهرة أيام الزمن الجميل".

ويحتوي الفيديو على ثلاث لقطات الأولى لساحة يتوسطها تمثال، وطريق عام مزدحم بالسيارات والحافلات، ومبنى تمرّ بقربه سيارات.

صفحات زعمت أن الفيديو مصور في القاهرة

إلا أن التحقيق أظهر أن هذه المشاهد تعود في الواقع إلى الولايات المتحدة والمكسيك.

وبحسب فرانس برس، فإن المشهد الأول مصوّر في العاصمة المكسيكية في عام 1945.

والمشهد الثاني الذي يُظهر سيارات وحافلات في شارع عام هو لجادة بنسلفانيا في واشنطن، يعود إلى العام 1939.

وفي خلفية الصورة تبرز قبّة مبنى الكابيتول.

كما صُور المشهد الثالث في واشنطن أيضا قرب مبنى الكابيتول في العام 1939 نفسه.