وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش
وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر وزيرة الخارجيّة الليبيّة، نجلاء المنقوش وإلى جانبها زجاجة من الكحول، مما أثار الكثير من الجدل، خاصة وأنها تنتمي إلى بلد محافظ.

وتظهر في الصورة نجلاء المنقوش داخل ما يبدو أنه سوق للحلي، وتبدو أمامها زجاجة من الكحول، وفقا لما ذكرت وكالة فرانس برس.

و المنقوش هي وزيرة الخارجيّة في الحكومة الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة والتي يرأسها عبد الحميد الدبيبة وتتخذ من العاصمة طرابلس مقرًا لها.

وتتنافس حكومة الدبيبة مع حكومة أخرى برئاسة فتحي باشاغا عيّنها مجلس النواب ويدعمها المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد.

وقد حظيت الصورة بمئات المشاركات وعشرات آلاف التعليقات من صفحات ليبية عدّة في مواقع التواصل الاجتماعي، ولكنها في الحقيقة هي صورة مزيفة جرى تركبيها.

فقد أرشد التفتيش عنها على محركات البحث إلى النسخة الأصلية إلى جانب مجموعة أخرى من الصور منشورة في حساب صفحة "الأكاديمية الليبية للصناعات التقليدية الفضة والذهب" في موقع فيسبوك.

الصورة المزيفة (يمين) والصورة الحقيقية (يمين)


وتُظهر الصور زيارة وزيرة الخارجيّة الليبيّة في الرابع من أبريل إلى الأكاديمية ومعاينتها للحليّ والمجوهرات.

وقد عمد مروجو الصورة المتداولة إلى إبدال قطعة من المجوهرات بزجاجة كحول.

معلومات مضللة بالجملة ترافق حادثة سقوط طائرة الرئيس الإيراني
معلومات مضللة بالجملة ترافق حادثة سقوط طائرة الرئيس الإيراني

حتى الآن لم تكشف السلطات الإيرانية الظروف والعوامل التي سقطت فيها المروحية التي كان على متنها الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، قبل أيام، إلا أن منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي زعمت أنه تم "إسقاطها" بسلاح "ليزر فضائي".

وأدى تحطم الطائرة في منطقة جبلية بالقرب من الحدود مع أذربيجان إلى مقتل الرئيس الإيراني، ووزير الخارجية، حسين أمير عبد اللهيان، و6 آخرين بين ركاب وأفراد طاقم، فيما انتشرت مشاهد توثق اللحظات الأولى للعثور على "جثث متفحمة، وسط ركام المروحية المحطمة".

وأطلقت عملية بحث وإنقاذ ضخمة بمساعدة من تركيا وروسيا والاتحاد الأوروبي. وأعلن التلفزيون الرسمي وفاة رئيسي، الإثنين.

وفي منشور عبر منصة إكس أرفق بصورة مروحية تشتعل فيها النيران، ادعى تعليق أن الطائرة أُطلق عليها النار "من السماء بواسطة ليزر فضائي"، ليحصد نحو 30 مليون مشاهدة.

صورة من منشور يزعم استهداف الطائرة بليزر فضائي

المزاعم باستهداف الطائرة بسلاح ليزر فضائي تثير استغراب وتندر خبراء عسكريين تحدثوا لموقع "الحرة"، مؤكدين أن مثل هذه الادعاءات لا تخرج عن إطار "حرب معلومات مضللة" لحقيقة ما حصل.

الخبير العسكري الأميركي، مارك كيميت، يؤكد أن "هذه مزاعم لا أساس لها على الإطلاق"، مشيرا إلى أنه "إذا استخدمت آلية أو مركبة أو طائرة قديمة الصنع، في ظروف جوية سيئة" عليك أن تتوقع وقوع "حادث".

وقال كيميت، الذي كان مساعدا لوزير الخارجية الأميركي الأسبق للشؤون العسكرية، إنه "لا توجد أي دولة لديها القدرة والقابلية على استهداف طائرة مروحية متحركة" بسلاح يستخدم شعاع الليزر يتم إطلاقه من الفضاء.

لقطة شاشة من الفيديو
مشاهد جديدة توثق اللحظات الأولى للعثور على جثث الرئيس الإيراني ورفاقه
انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد جديدة توثق اللحظات الأولى للعثور على جثث الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي، وسبعة أشخاص آخرين، بينهم وزير الخارجية، حسين أمير عبداللهيان، بعد حادثة تحطم مروحية كانت تقلهم، الأحد.

الخبير العسكري الأردني، مأمون أبو نوار، يوضح أن هذه "حرب معلومات مضللة تستغل أحداثا في إطار تجاذبات سياسية عبر شبكات التواصل الاجتماعي".

وقال في حديث لموقع "الحرة"، إن هناك أسلحة "تستخدم أشعة ليزر في نطاق ضيق"، لكن في تقديره المبدئي أن "ما وقع كان حادثا".

وأضاف أن "التساؤلات حول حقيقة ما حصل لن يجيب عنها سوى حطام الطائرة الذي سيحدد الأسباب الحقيقية"، مشددا على ضرورة مشاركة جهات دولية أو مختبرات دولية متخصصة "والتي ستكون قادرة على فك لغز سقوط الطائرة، إذ يمكنهم معرفة ما حصل بدقة متناهية".

حتى لو وجد سلاح ليزري لن يصيب هدف متحرك في ظروف جوية مماثلة. أرشيفية

وتحدث بتندر عن "افتراض وجود سلاح ليزري فضائي"، لافتا إلى أن الأحوال الجوية التي كانت تطير فيها المروحية الإيرانية تشير إلى وجود أمطار وجو غير مستقر، مما يعني أنه حتى "قدرة السلاح الليزري المزعوم على إصابة هدفه مستحيلة، إذ ستعمل ذرات الماء على تشتيت هذا الشعاع".

الولايات المتحدة وإسرائيل وألمانيا واليابان والصين وتايوان وتركيا جميعها تعمل على تطوير أسلحة تستخدم تقنيات الليزر، حسب تقرير نشرته مجلة نيوزويك، لكن هذه التقنيات لم تصل إلى حد "سلاح ليزري يطلق من الفضاء"، وفق ما أكد أبو نوار.

وبالبحث عن صورة الطائرة المرفقة مع المنشور، تبين أنها منشورة قبل أشهر في تقرير يتحدث عن نظريات المؤامرة حول تحطم طائرات المروحية، فيما رجح تقرير نشره موقع "دويتشه فيليه" أن الصورة مفبركة.

صور وفيديوهات قديمة يعاد استخدامها

ويبدو أن المزاعم باستخدام "سلاح نووي فضائي" ليست المعلومات المضللة الوحيدة التي رافقت الأنباء عن حادثة سقوط الطائرة.

وتداول مستخدمون صورة تظهر هيكل طائرة محطم وسط منطقة حرجية. وأشار ناشرو الصورة في تعليقهم إلى أنها تعود للمروحية التي كانت تقل الرئيس الإيراني.

الصورة الأصلية تعود لتحطم طائرة في كولومبيا

وبعد التحقق منها تبين أنها تعود لحادث تحطم طائرة في كولومبيا، في عام 2016، راح ضحيته غالبية لاعبي فريق تشابيكوينسي البرازيلي لكرة القدم، وفق فرانس برس.

وظهرت منشورات أخرى تحدثت عن صورة لحطام طائرة في منطقة حرجية، وتتضمن بعض المنشورات صورة أخرى لمن بدوا وأنهم عناصر إنقاذ.

الصورة الحقيقية منشورة قبل سنوات لطائرة تدريب تحطمت في شمال إيران

وأظهر التفتيش عنها على محركات البحث أنها منشورة ضمن مجموعة من الصور على عدة مواقع إيرانية عام 2020، مما ينفي أن تكون لها أية علاقة بحادث تحطم مروحية رئيسي.

وحسب وكالة "ميزان" الناطقة باسم السلطات القضائية في إيران، تظهر المشاهد طائرة تدريب تحطمت آنذاك في قلا قلعة عباس آباد في شمال إيران.

ووثقت صورة أخرى مشهدا لحطام مروحية عسكرية، تبيّن أنها تعود لمروحية تحطمت في شمال المغرب قبل 5 سنوات.

صورة تعود لمروحية تحطمت في شمال المغرب قبل خمس سنوات

وتداول مستخدمون مقطعا لفيديو ادعى ناشروه أنه يصور لحظة سقوط طائرة رئيسي، حيث تظهر وهي تسقط في غابة واسعة قبل أن تنفجر.

الفيديو في الحقيقة يصور تحطم طائرة فريق إنقاذ في جورجيا

إلا أن الادعاء غير صحيح، والفيديو في الحقيقة يصور تحطم طائرة فريق إنقاذ في جورجيا، عام 2022.

واستخدمت صورة لتحطم طائرة تابعة للشرطة الأميركية في تكساس، نشرت في يناير الماضي، على أنها طائرة الرئيس الإيراني، حسب وكالة رويترز.

صورة لطائرة تابعة لشرطة تكساس

وأعلن المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، الحداد الوطني لمدة 5 أيام، وكلف نائب الرئيس محمد مخبر (68 عاما) تولي مهام الرئاسة وصولا إلى انتخابات ستجرى، في 28 يونيو، لاختيار خلف لرئيسي.

وتم تعيين كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني علي باقري، الذي كان نائبا لأمير عبد اللهيان، قائما بأعمال وزير الخارجية. 

وأمر رئيس أركان القوات المسلحة في البلاد، محمد باقري، بإجراء تحقيق لكشف ملابسات تحطم المروحية.

مروحية رئيسي سقطت بمنطقة جبلية
صدقها مستخدمون ووسائل إعلام.. حقيقة مشاهد حطام طائرة الرئيس الإيراني
منذ اللحظات الأولى لإعلان السلطات الإيرانية تحطم الطائرة المروحية التي كانت تقل الرئيس، إبراهيم رئيسي، الأحد، في منطقة جبلية في شمال غرب البلاد، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي وفي مؤسسات إعلامية في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم منشورات مضللة عن الحادث، منها صور قيل إنها تظهر حطام الطائرة.

وانتخب رئيسي رئيسا لإيران عام 2021، خلفا للمعتدل، حسن روحاني، على خلفية تدهور اقتصادي، جراء العقوبات الأميركية المفروضة بسبب أنشطة إيران النووية.

وشهدت فترة حكم رئيسي المحافظ المتشدد، احتجاجات حاشدة وأزمة اقتصادية متفاقمة.