داخل مركز تسوق في إسرائيل.. أرشيفية
داخل مركز تسوق في إسرائيل.. أرشيفية

مئات المشاركات وعشرات آلاف التعليقات حصدها فيديو على مواقع التواصل باللغة العربية قال ناشروه إنه يوثق بيع نساء في متاجر في إسرائيل.

لكن هذا الادّعاء غير صحيح، والفيديو يُصوّر في الحقيقة حملة نظّمت في تلّ أبيب عام 2010 لتسليط الضوء على استغلال النساء.

وتظهر في الفيديو نساء في ما تبدو أنها واجهات عرض في متجر.

وجاء في التعليقات المرافقة "محلّ في تلّ أبيب لبيع النساء، وبأسعار مختلفة".

وحصد هذا الادّعاء أكثر من 1400 مشاركة من هذه الصفحة وحدها، إضافة إلى صفحات عدّة على مواقع التواصل.

لقطة للمنشورات المتداولة

حقيقة الفيديو

لكن مجرّد التفتيش على محرّك غوغل باستخدام كلمات "بيع - نساء- إسرائيل" باللغة الإنكليزية يرشد مباشرة إلى أخبار في وسائل إعلام إسرائيليّة وأجنبيّة عن حملة أقيمت في إسرائيل عام 2010 بعنوان "WomanToGo"، لتسليط الضوء على قضيّة استغلال النساء.

ويمكن العثور في هذه الأخبار على صور مشابهة للصور الواردة في الفيديو.

ووفقاً لمراسلي وكالة فرانس برس، أقيمت هذه الحملة في أكتوبر من العام 2010 كجزء من حملة لتسليط الضوء على قضايا استغلال النساء والاتجار بالبشر في إسرائيل.

وقد التقط مصوّرو وكالة فرانس برس في تلّ أبيب صوراً للحملة نفسها آنذاك.

لقطة من الفيديو المتداول (مواقع التواصل)
لقطة من الفيديو المتداول (مواقع التواصل) | Source: Social Media

مع تواصل القصف في قطاع غزة والمعارك بين الجيش الإسرائيلي وفصائل مسلّحة فلسطينية، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو، زعم ناشروه أنه لعملية "نقل جنود إسرائيليين مصابين".

ويظهر الفيديو عدداً من الأسرّة المتلاصقة، بعضها موصول بمعدات طبية، وجاء في التعليق المرافق أن المشهد يعود لنقل جنود إسرائيليين مصابين من قطاع غزة.

وبدأ انتشار هذا الفيديو في الأيام الماضية، مع تواصل المعارك في قطاع غزة المحاصر، وتمددها في رفح، أقصى جنوبي القطاع.

وشن الجيش الإسرائيلي ضربات جوية، الأربعاء، لا سيما في رفح في الجنوب وجباليا وحي الزيتون ومدينة غزة في الشمال، وفق شهود.

وأشار الجيش في بيان إلى "غارات محددة الهدف على مواقع عسكرية لحماس في جباليا"، وتدمير أو مصادرة العديد من الأسلحة بينها "صواريخ وأحزمة ناسفة وقنابل وذخائر".

كما أعلن مقتل 3 من جنوده في جباليا، مما يرفع حصيلة قتلى الجيش منذ بدء الهجوم البرّي في 17 أكتوبر إلى 287 جندياً.

فيديو قديم

إلا أن الفيديو المتداول لا علاقة له بالحرب في غزة، فقد أظهر البحث عن لقطات ثابتة منه أنه منشور في صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي قبل سنوات، مما ينفي صلته بالحرب الحالية في قطاع غزة.

ويمكن العثور عليه منشوراً بتاريخ 19 أغسطس 2022 في حساب قناة "Kanal 13"، وهي وسيلة إعلامية معروفة في أذربيجان.

وجاء في التعليق المرافق له: "هكذا يُنقل الجنود الروس المصابون إلى روسيا".