صورة لنموذج من كرة القدم التي صنعتها أديداس لبطولة كأس العالم في قطر 2022
صورة لنموذج من كرة القدم التي صنعتها أديداس لبطولة كأس العالم في قطر 2022 | Source: adidas

أفادت منشورات عدة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والإنتربول والمحكمة الجناية الدولية، تجري تحقيقات بشأن الكرة المستخدمة في نهائي مونديال 2022 الذي أقيم في قطر العام الماضي.

وتداول العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، منشورات تفيد بأن تلك المؤسسات الثلاث بدأت تحقيقا فيما إذا كان تم التحكم في الكرة عن بعد، وهي مزاعم نفتها المؤسسات الثلاث.

وزعمت المنشورات أنه كان يتم التأثير في حركة الكرة لصالح الأرجنتين التي تغلبت على فرنسا 4-2 بركلات الترجيح، بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 3-3. 

وتظهر الصور المستخدمة في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، كرة نهائي المونديال، التي صنعتها شركة "أديداس" الألمانية، وبداخلها شريحة إلكترونية.

لكن هذه الشريحة المثبتة داخل الكرة مخصصة لتزويد المسؤولين وطاقم التحكيم ببيانات محددة في الوقت الفعلي للمباراة، تستخدم لدعم اتخاذ قرارات مثل التأكد من تجاوز الكرة خط المرمى، أو حالات التسلل.

ونفت المؤسسات الثلاث لرويترز صحة هذه المنشورات. 

وقال متحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية لرويترز عبر البريد الإلكتروني، إنهم غير مختصين بالنظر في مثل هذه الأمور، كما أشار الإنتربول إلى أنه لا يفتح التحقيقات بنفسه وإنما السلطات الوطنية. 

كما نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم صحة هذه المزاعم. 

وتفوقت الأرجنتين في النهائي الذي يعده كثيرون الأفضل في التاريخ بفضل ركلات الترجيح، لتتوج بالمونديال للمرة الثالثة بعد بطولتي 1978 و1986.

اللاعبات الإيرلنديات لم يدرن ظهورهن خلال بث النشيد الإسرائيلي - صورة أرشيفية.
اللاعبات الإيرلنديات لم يدرن ظهورهن خلال بث النشيد الإسرائيلي - صورة أرشيفية.

آلاف المشاركات والتعليقات حصدها فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ادعى ناشروه أنه يصور لاعبات إيرلنديات يدرن ظهورهن أثناء عزف النشيد الإسرائيلي في مباراة كرة قدم جمعت البلدين الأسبوع الماضي.

إلا أن الادعاء غير صحيح، فاللاعبات الإيرلنديات لم يدرن ظهورهن خلال بث النشيد الإسرائيلي بل أداروا وجوههن لعلم بلادهن أثناء النشيد الوطني الإيرلندي، كما درجت العادة لدى المنتخبات الإيرلندية منذ سنوات.

ويظهر في الفيديو لاعبات منتخبي كرة قدم قبل انطلاق المباراة.

وجاء في التعليقات المرافقة "إيرلندا-إسرائيل: لاعبات المنتخب الإيرلندي يدرن ظهورهن للنشيد الإسرائيلي".

جاء في التعليقات المرافقة "إيرلندا-إسرائيل: لاعبات المنتخب الإيرلندي يدرن ظهورهن للنشيد الإسرائيلي"

يأتي انتشار هذا الفيديو في هذه الصيغة حاصدا آلاف المشاركات على فيسبوك وقد تناقلته أيضا وسائل إعلام عربية عدة، في وقت يتزايد فيه القلق الدولي بسبب الظروف التي يعيشها أكثر من مليوني شخص في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر الماضي.

الموقف الإيرلندي من الحرب

ومنتصف فبراير، طلبت إسبانيا وإيرلندا من بروكسل التحقيق "بشكل عاجل" في مدى "احترام" إسرائيل لحقوق الإنسان في غزة، وفق ما أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز.

واعتمدت دبلن أحيانا موقفا متميزا عن مواقف دول غربية حليفة لها بشأن النزاع بين إسرائيل وحماس إذ كان رئيس الوزراء الإيرلندي، ليو فارادكار، من أوائل قادة دول الاتحاد الأوروبي الذين دعوا إلى رد إسرائيلي "متناسب" على هجوم حماس.

وكانت إيرلندا من بين ثماني دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي صوتت تأييداً لوقف إطلاق نار في الأمم المتحدة فيما امتنعت غالبية هذه البلدان عن ذلك.

وقد سبق للاعبات منتخب إيرلندا لكرة السلة أن امتنعن عن مصافحة لاعبات المنتخب الإسرائيلي كما أعلن اتحاد اللعبة في الثامن من فبراير الماضي بسبب "الاتهامات المثيرة وغير الدقيقة تماما بمعاداة السامية، المنشورة على قنوات الاتحاد الإسرائيلي الرسمية".

حقيقة الفيديو

إلا أن ما يظهر في فيديو مباراة كرة القدم لا علاقة له بكل ذلك وليس شكلا احتجاجيا.

فقد أرشد التفتيش عن المقطع إلى فيديو المباراة كاملا منشورا منذ أيام على موقع يوتيوب، ويُظهر اللاعبات الإيرلنديات واقفات بنفس اتجاه اللاعبات الإسرائيليات طوال فترة بث النشيد الإسرائيلي.

وقد استدارت اللاعبات عند سماع نشيد بلادهن للنظر نحو العلم، لا احتجاجا على النشيد الإسرائيلي.

وبالعودة إلى مباريات سابقة للمنتخب الإيرلندي يقوم اللاعبون بالاستدارة نحو علم بلادهم عند عزف النشيد الوطني.

وبعد أن أثار الموضوع جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي مواقع إسرائيلية اتهمت اللاعبات الإيرلنديات بالتقليل من احترام النشيد الإسرائيلي، نفى الاتحاد الإيرلندي ذلك في بيان، وأوضح أن اللاعبات أدرن وجوهن نحو علم بلادهن احتراما عند بداية النشيد الإيرلندي.