مقطع الفيديو يظهر رشقات كثيفة من الرصاص في سماء مظلمة
مقطع الفيديو يظهر رشقات كثيفة من الرصاص في سماء مظلمة | Source: youtube

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يزعم ناشروه أنه لاشتباكات ليلية في العاصمة الليبية طرابلس.

إلا أن الفيديو الذي سبق أن انتشر خلال السنوات الماضية في سياقات مضللة عدة نشر أولا عام 2020 على أنه لاشتباكات عشائرية في العراق.

ويظهر الفيديو رشقات كثيفة من الرصاص في سماء مظلمة، وجاء في التعليق المرافق "طرابلس الآن".

وحظي الفيديو بآلاف المشاهدات من صفحات ليبية عدة على مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء انتشاره خلال الساعات الماضية تزامنا مع اشتباكات مسلحة شهدتها بعض مناطق طرابلس وضواحيها.

حظي الفيديو بآلاف المشاهدات من صفحات ليبية عدة على مواقع التواصل الاجتماعي

ووقعت الاشتباكات بين اللواء 444 وقوة الردع الخاصة، وهما القوتان العسكريتان الأكثر نفوذا في طرابلس، ليل الاثنين الثلاثاء، وتواصلت حتى الصباح الباكر.

ويعد اللواء 444 الذي يقوده العقيد، محمود حمزة، ويتبع رئاسة الأركان العامة للجيش في غرب ليبيا، واحدا من أكثر القوى العسكرية تنظيما، فيما تعد قوة الردع (جهاز لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة) التي تتبع المجلس الرئاسي الليبي، من القوى المسلحة النافذة في طرابلس.

وأدت الاشتباكات إلى عشرات القتلى والجرحى وإقفال مطار طرابلس وتعليق الرحلات الجوية ونقل الطائرات إلى مدينة أخرى.

وعن أسباب اندلاع الاشتباكات قال ضابط مسؤول في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس، صباح الثلاثاء "بدأ التوتر عند قيام قوة الردع باعتقال آمر اللواء 444، دون إيضاح أسباب اعتقاله، وإذا كان بموجب أمر قضائي أم لا".

فيديو قديم

إلا أن الفيديو لا علاقة له بكل ذلك، وسرعان ما تعرف إليه صحفيو خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس، إذ سبق أن انتشر في سياقات مضللة عدة خلال السنوات الماضية.

وقد نشرت النسخة الأصلية من الفيديو عام 2020 على موقع يوتيوب مرفقة بتعليق يوضح أنه يظهر اشتباكات بين عشيرتين في العراق.

جزر المالديف تشتهر برمالها البيضاء المذهلة ومياهها النقية
جزر المالديف تشتهر برمالها البيضاء المذهلة ومياهها النقية

على غرار منشورات كثيرة مولدة بالذكاء الاصطناعي لمواقع سياحية عبر العالم، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة ادعوا أنها لمنتجع سياحي مصمم على شكل صدفة في جزر المالديف.

إلا أن الادعاء خطأ، والصورة مولدة بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي.

وتبدو في الصورة بيوت صغيرة على شكل أصداف، على شاطئ بحر. وقال ناشروها إنها لمنتجع سياحي في المالديف.

تبدو في الصورة بيوت صغيرة على شكل أصداف

وحصدت الصورة آلاف التفاعلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر كثيرون عن إعجابهم بهذا المنتجع.

إلا أن الصورة ليست لمنتجع حقيقي، والتفتيش عنها، يرشد إليها منشورة عبر حساب في إنستغرام، يعرّف صاحبه عن نفسه بأنه مهندس ومصمم وفنان، وقد أشار بوضوح إلى أن هذه الصورة ليست حقيقية بل مولدة بالذكاء الاصطناعي.

هذه الصورة ليست حقيقية بل مولدة بالذكاء الاصطناعي

وينشر الحساب صورا مصممة بواسطة برامج الذكاء الاصطناعي ويشير إلى ذلك صراحة في التعليق المرافق لها.

وقال صاحب الحساب واسمه، خالد سعد الدين، في رسالة إلكترونية لصحفيين من خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس "لقد سبق أن أشرت في المنشور أنني صممته بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي". وأضاف "أنا لست مسؤولا في حال استخدمه البعض في سياقات مضللة".

وشرح أنه استخدم برنامج "ميدجورني" لتنفيذ هذه الصورة.

وكثيرا ما ينشر فنانون أو مصممون صورا مولدة بالذكاء الاصطناعي ويشيرون إلى ذلك بصراحة، لكن بعض الصفحات والحسابات تعيد نشر هذه الصور مع الادعاء بأنها حقيقية.