طائرة حربية عليها علم ليبيا تقلع من مدرج في أرض صحراوية
طائرة حربية عليها علم ليبيا تقلع من مدرج في أرض صحراوية | Source: youtube

تزامنا مع إعلان قوات المشير خليفة حفتر الأسبوع الماضي عن عملية "عسكرية وأمنية" واسعة النطاق في جنوب ليبيا لطرد مجموعات مسلحة تشادية معارضة، نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قالت إنه يوثق هذه العملية. لكن الادعاء خطأ، والفيديو منشور قبل خمس سنوات.

تظهر في الفيديو طائرات حربية عليها علم ليبيا وهي تقلع من مدرج في أرض صحراوية، ثم تحلق في السماء.

وعلق الناشرون بالقول "سلسلة غارات نفذها سلاح الجو الليبي على المعارضة التشادية ضمن سلسلة عمليات برية وجوية للجيش الليبي البطل من أجل السيطرة على كامل الحدود الجنوبية".

علق الناشرون بالقول "سلسلة غارات نفذها سلاح الجو الليبي على المعارضة التشادية"

وجاء انتشار الفيديو بهذا السياق بعدما أعلنت قوات المشير خليفة حفتر الجمعة الماضية عن عملية "عسكرية وأمنية" واسعة النطاق في جنوب ليبيا لطرد مجموعات مسلحة تشادية معارضة.

وأوضح آمر شعبة الإعلام الحربي في "القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية"، خليفة العبيدي، أنه يتم الاستعداد لتنفيذ "عمليات أمنية لإخلاء وتنظيف أكثر من 2000 وحدة سكنية... بمنطقة أم الأرانب (جنوب غرب)... يسكنها عدد كبير من عناصر المعارضة التشادية وعائلاتهم".

ومساء الجمعة، نفذت غارات جوية قرب الحدود مع تشاد أعقبها إرسال قوات على الأرض، بحسب المصدر نفسه.

وتشترك ليبيا وتشاد في حدود يتجاوز طولها ألف كيلومتر ويتواجد متمردون تشاديون على جانبيها.

حقيقة الفيديو

لكن الفيديو قديم ولا يوثق هذه العملية الأخيرة، وأرشد التفتيش عنه بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة إليه منشورا سنة 2018، ما ينفي أن يكون حديثا مثلما ادعت المنشورات.

ونشر الفيديو آنذاك، وتحديدا في أبريل من ذاك العام، على قناة "مكتب الإعلام - القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية" على موقع يوتيوب.

وجاء في التفاصيل المرافقة أنه يظهر "لقطات حية من طلعات مقاتلات ومروحيات سلاح الجو خلال عمليات فرض القانون واستعادة هيبة الدولة بجنوب ليبيا".

وتشهد ليبيا اضطرابات منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، وتتنافس على السلطة حكومتان، الأولى تسيطر على غرب البلاد ومقرها طرابلس، وأخرى تسيطر على شرق البلاد وهي مدعومة من المشير خليفة حفتر.

وتسود توترات قبلية في جنوب ليبيا تدور خصوصا حول التنافس في عمليات تهريب السلع والأشخاص. وتتهم قبائل عربية قبائل من التبو باستخدام "مرتزقة تشاديين" في صفوفها، وفقا لفرانس برس.

الشرع ونتانياهو - صورة مركبة
الشرع ونتانياهو - صورة مركبة

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق "جلسة سرية مسربة" بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.

وزعمت تدوينات أن الفيديو هو "تسريب جلسة سرية لقيادة المرحلة السورية الانتقالية ووفد إسرائيلي".

إلا أن الفيديو لا علاقة له بأي اجتماع سوري إسرائيل مزعوم، بل يوثق فعالية افتتاح "مركز التطبيع في الشرق الأوسط"، وهو منظمة تهدف إلى تعزيز الحوار بين إسرائيل ودول المنطقة، وفق رويترز.

تدوينات زعمت أن الفيديو يوثق لقاء بين مسؤولين في إدارة المرحلة السورية الانتقالية ونظرائهم بإسرائيل

وتم افتتاح المركز في 2 مارس الماضي في تل أبيب بحضور مؤسسيه، إلى جانب الصحفي الفرنسي-السوري ألكسندر رفاعي ووفد مغربي من منظمة "مغرب التعايش"، وذلك بهدف دعم التعاون في مجالات التجارة والتعليم والتكنولوجيا.

وفي تعليقه على الادعاءات المتداولة، نفى توم فاجنر، مؤسس المركز، صحة هذه المزاعم، مؤكدا أن الفعالية لم تضم أي وفد رسمي من إدارة المرحلة الحكومية السورية الجديدة.

وأوضح أن العلم السوري رُفع تكريما للصحفي رفاعي وليس كمؤشر على تمثيل رسمي. كما أوضح أن الشخص الذي ظهر في الفيديو على المنصة هو فيصل المرجاني من المغرب، وليس مسؤولا سوريا كما زُعم.

من جانبه، صرح ألكسندر رفاعي لوكالة رويترز قائلا "لم أكن أمثل أي حكومة في هذه الفعالية".