من اللقطات غير الصحيحة المتداولة بعد زلزال المغرب
من اللقطات غير الصحيحة المتداولة بعد زلزال المغرب

راجت صور ولقطات فيديو عدة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب ليل الجمعة السبت، وتسبب في مقتل أكثر من ألفي شخص لم تكن دقيقة وأسفرت عن أنباء وتكهنات غير حقيقية ولم تحدث.

وخلال الساعات الأخيرة كشفت خدمة "فرانس برس" عن أبرز تلك الأخبار والصور والفيديوهات المفبركة، كما يلي..

فقد انتشرت على مواقع التوصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر استعداد فرق الإنقاذ السنغاليّة للتوجه إلى المغرب.

ويظهر في الصورة من يبدو أنهم أعضاء فريق إنقاذ، ببزّات عليها علم السنغال، وعلّق الناشرون بالقول "الآن فرق الإنقاذ السنغالية جاهزة وعستتوجه إلى مراكش في رحلة جوية مباشرة".

إلا أن الصورة تعود في الحقيقة لفريق بحث وإنقاذ توجّه إلى تركيا في أعقاب زلزال السادس من فبراير 2023.

لقطة للمنشورات المتداولة

ويأتي تداول هذه الصورة بالتزامن مع تواصل عمليات البحث والإنقاذ جراء الزلزال العنيف الذي أودى بحياة أكثر من ألفي شخص في حصيلة رسميّة مؤقتة.

وأعلنت إسبانيا، الأحد، أنها سترسل فرق بحث وإنقاذ الى المغرب لدعم السلطات المحلية في عمليات الإغاثة، بينما أكّدت فرنسا استعدادها للمساعدة حين ترى الرباط ذلك ضرورياً.

انهيارات

كما تداول مستخدمون لمواقع التواصل فيديو زعم ناشروه أنّه يظهر انهيار سقفٍ من جراء الاهتزازات العنيفة التي تسبّب بها الزلزال.

ويُظهر الفيديو ردهة تهتزّ بقوّة وتتساقط لوحات معلّقة على جدرانها ويهبط جزءٌ من سقفها وتسقط ما يبدو أنّها أسلاك كهربائيّة.

ليس كل ما نشر عن زلزال المغرب حقيقي

لكن الفيديو في الحقيقة مصوّر في مدرسة خلال إعصارٍ ضرب ولاي ميسيسيبي الأميركيّة في مارس 2023.

ويضمّ الفيديو مشهداً آخر يظهر تصدّعات كبيرة في أحد المنازل، وجاء في التعليق المرافق "مشهد مرعب من قلب الزلزال الذي ضرب المغرب بتاريخ 09/09/2023".

كما تداول مستخدمون فيديو زعم ناشروه أنّه لسقوط مبنى من جراء الزلزال العنيف، ويظهر الفيديو مبنى تتصدّع شرفاته وتقع ثمّ ينهار بشكلٍ كامل، وجاء في التعليق المرافق له "زلزال مراكش المغرب".

إلا أنّ هذا المشهد في الحقيقة يعود لإنهيار أحد المباني في أضنة في جنوب تركيا إثر زلزال السادس من فبراير.

وبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إليه منشوراً في مواقع إخباريّة ووكالات أنباء تركيّة عدّة في 12 فبراير 2023.

إعصار

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل ظهر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يدّعي ناشروه أنّه لإعصارٍ مدمّر ضرب الولايات المتّحدة بعد ساعات على الزلزال الأخير. ويظهر الفيديو إعصاراً ضخماً يقترب من أبنية وسط رياحٍ شديدة. وجاء في التعليق المرافق "بعد المغرب وهونغ كونغ إعصارٌ مدمّر يضرب مدن أميركا".

إلا أنّ الادعاء خطأ والفيديو في الحقيقة مركّب.

لقطة للفيديو المتداول

وبعد ساعات على الزلزال المدمّر انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور قيل إنها تصوّر الدمار الناجم عنه. ويظهر في المنشور الذي يتضمن أربع صور دمار أبنية سقطت وسفن ألقتها الأمواج على الساحل.

إلا أن الادعاء غير صحيح، فاثنتان من هذه الصور قديمتان وملتقطتان في اليابان وتركيا.

صورتان من الأربعة لها علاقة لهما بالمغرب

الشرع ونتانياهو - صورة مركبة
الشرع ونتانياهو - صورة مركبة

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق "جلسة سرية مسربة" بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.

وزعمت تدوينات أن الفيديو هو "تسريب جلسة سرية لقيادة المرحلة السورية الانتقالية ووفد إسرائيلي".

إلا أن الفيديو لا علاقة له بأي اجتماع سوري إسرائيل مزعوم، بل يوثق فعالية افتتاح "مركز التطبيع في الشرق الأوسط"، وهو منظمة تهدف إلى تعزيز الحوار بين إسرائيل ودول المنطقة، وفق رويترز.

تدوينات زعمت أن الفيديو يوثق لقاء بين مسؤولين في إدارة المرحلة السورية الانتقالية ونظرائهم بإسرائيل

وتم افتتاح المركز في 2 مارس الماضي في تل أبيب بحضور مؤسسيه، إلى جانب الصحفي الفرنسي-السوري ألكسندر رفاعي ووفد مغربي من منظمة "مغرب التعايش"، وذلك بهدف دعم التعاون في مجالات التجارة والتعليم والتكنولوجيا.

وفي تعليقه على الادعاءات المتداولة، نفى توم فاجنر، مؤسس المركز، صحة هذه المزاعم، مؤكدا أن الفعالية لم تضم أي وفد رسمي من إدارة المرحلة الحكومية السورية الجديدة.

وأوضح أن العلم السوري رُفع تكريما للصحفي رفاعي وليس كمؤشر على تمثيل رسمي. كما أوضح أن الشخص الذي ظهر في الفيديو على المنصة هو فيصل المرجاني من المغرب، وليس مسؤولا سوريا كما زُعم.

من جانبه، صرح ألكسندر رفاعي لوكالة رويترز قائلا "لم أكن أمثل أي حكومة في هذه الفعالية".