صورة لمساعدات إسرائيلية قديمة لأوكرانيا
صورة لمساعدات إسرائيلية قديمة لأوكرانيا | Source: Facebook.com/Israeliinmrocco

نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة، مع القول صراحةً أو تلميحاً، إنها لمساعدات أرسلتها إسرائيل للمغرب عقب الزلزال المدمّر.

يظهر في الصورة طائرة أمامها حمولات عليها علم إسرائيل. وقال الناشرون إنها مساعدات موجّهة للمغرب.

لكنّ الادّعاء خطأ، والصورة تُظهر في الحقيقة معدّات أرسلتها إسرائيل لبناء مستشفى ميداني في أوكرانيا، العام الماضي.

تضامن دولي مع المغرب

ويأتي تداول هذه الصورة في سياق موجة تضامن دولي لمساعدة المغرب المتضرّر من الزلزال المدمر الذي خلّف أكثر من ألفي قتيل.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 سبتمبر 2023 عن موقع فيسبوك

وأعلنت إسبانيا اليوم الأحد أنها سترسل فرق بحث وإنقاذ إلى المغرب لدعم السلطات المحلية في عمليات الإغاثة، بينما أكّدت فرنسا استعدادها للمساعدة متى رأت الرباط ذلك ضرورياً.

وتلقى المغرب، الذي طبّع علاقاته مع إسرائيل عام 2020، عرض مساعدة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي أعلن أن "دولة إسرائيل ستقدم كل المساعدة الممكنة للمغرب بما في ذلك فريق بحث وإنقاذ إذا طلب ذلك".

حقيقة الصورة

لكن الصورة لا تُظهر مساعدات إسرائيليّة موجّهة للمغرب.

فالبحث عنها يُرشد إليها منشورة على موقع وزارة الخارجية الإسرائيليّة ومواقع إخباريّة محليّة بتاريخ 17 مارس 2022، مما ينفي أن يكون لها علاقة بالزلزال الأخير الذي ضرب المغرب.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 سبتمبر 2023 عن موقع فيسبوك

وجاء في التفاصيل أن الصورة، التي التقطت في مطار بن غوريون بتل أبيب، تُظهر تحميل معدات المستشفى الميدانيّ الإسرائيليّ المقرر بناؤه في مدينة موستيسكا بغرب أوكرانيا.

الشرع ونتانياهو - صورة مركبة
الشرع ونتانياهو - صورة مركبة

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق "جلسة سرية مسربة" بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.

وزعمت تدوينات أن الفيديو هو "تسريب جلسة سرية لقيادة المرحلة السورية الانتقالية ووفد إسرائيلي".

إلا أن الفيديو لا علاقة له بأي اجتماع سوري إسرائيل مزعوم، بل يوثق فعالية افتتاح "مركز التطبيع في الشرق الأوسط"، وهو منظمة تهدف إلى تعزيز الحوار بين إسرائيل ودول المنطقة، وفق رويترز.

تدوينات زعمت أن الفيديو يوثق لقاء بين مسؤولين في إدارة المرحلة السورية الانتقالية ونظرائهم بإسرائيل

وتم افتتاح المركز في 2 مارس الماضي في تل أبيب بحضور مؤسسيه، إلى جانب الصحفي الفرنسي-السوري ألكسندر رفاعي ووفد مغربي من منظمة "مغرب التعايش"، وذلك بهدف دعم التعاون في مجالات التجارة والتعليم والتكنولوجيا.

وفي تعليقه على الادعاءات المتداولة، نفى توم فاجنر، مؤسس المركز، صحة هذه المزاعم، مؤكدا أن الفعالية لم تضم أي وفد رسمي من إدارة المرحلة الحكومية السورية الجديدة.

وأوضح أن العلم السوري رُفع تكريما للصحفي رفاعي وليس كمؤشر على تمثيل رسمي. كما أوضح أن الشخص الذي ظهر في الفيديو على المنصة هو فيصل المرجاني من المغرب، وليس مسؤولا سوريا كما زُعم.

من جانبه، صرح ألكسندر رفاعي لوكالة رويترز قائلا "لم أكن أمثل أي حكومة في هذه الفعالية".