لقطة من الفيديو
لقطة من الفيديو

ملايين المشاهدات حقّقها فيديو، قال ناشروه على مواقع التواصل الاجتماعي إنه يظهر مصلّين لازموا أماكنهم في المسجد، وأكملوا الصلاة خلال وقوع الزلزال العنيف في المغرب ليل الجمعة السبت.

ويظهر الفيديو، الملتقط من كاميرا مراقبة على ما يبدو، جمعاً من المصلّين داخل مسجدٍ، ويرصد هؤلاء بينما يستكملون صلاتهم رغم انقطاع الكهرباء والاهتزازات.

إلا أنّ هذا الفيديو في الحقيقة ملتقط في سوريا قبل أشهر.

وحصد الفيديو ملايين المشاهدات من صفحات عدّة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ساعات على الزلزال العنيف الذي ضرب المغرب مخلّفا أكثر من 2600 قتيل.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 11 سبتمبر 2023 عن موقع فيسبوك

ولا تزال المملكة تحت صدمة الزلزال الأعنف من نوعه، الذي بلغت شدّته 7 درجات على مقياس ريختر، حسب ما ذكر المركز الوطني للبحث العلمي والتقني (6.8 حسب هيئة الزلازل الأميركية).

ويعمل مسعفون ومتطوعون وأفراد من القوات المسلحة من أجل العثور على ناجين وانتشال جثث من تحت الأنقاض، خصوصاً في قرى إقليم الحوز، مركز الزلزال جنوب مدينة مراكش السياحية، وسط المغرب.

فيديو قديم من سوريا

إلا أنّ فيديو المصلّين لا علاقة له بزلزال المغرب.

فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إليه منشوراً في موقع يوتيوب ومواقع إخباريّة عدّة وصفحات في مواقع التواصل منذ 25 فبراير 2023.

وجاء في التعليق المرافق أنّه مصوّر في مسجد الفاروق في مدينة الدانا في إدلب شمال سوريا، إثر "زلزال هاتاي" في 20 فبراير.

وفي ذاك اليوم، ضرب زلزالان بقوّة 6,4 و5,8 درجة شمال سوريا ومحافظة هاتاي التركية الجنوبية، التي كانت الأكثر تضرراً من زلزال السادس من فبراير، الذي خلّف أكثر من 45 ألف قتيل في البلدين.

ويمكن مطابقة عناصر الفيديو المتداول مع مشاهد أخرى مصوّرة من داخل مسجد الفاروق.

صورة من الفيديو المتداول
صورة من الفيديو المتداول

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بالأبيض والأسود، زُعم أنه يُظهر مشاهد من القاهرة عام 1940.

وأرفق الفيديو بتعليقات "تشيد بجمال شوارع القاهرة أيام الزمن الجميل".

ويحتوي الفيديو على ثلاث لقطات الأولى لساحة يتوسطها تمثال، وطريق عام مزدحم بالسيارات والحافلات، ومبنى تمرّ بقربه سيارات.

صفحات زعمت أن الفيديو مصور في القاهرة

إلا أن التحقيق أظهر أن هذه المشاهد تعود في الواقع إلى الولايات المتحدة والمكسيك.

وبحسب فرانس برس، فإن المشهد الأول مصوّر في العاصمة المكسيكية في عام 1945.

والمشهد الثاني الذي يُظهر سيارات وحافلات في شارع عام هو لجادة بنسلفانيا في واشنطن، يعود إلى العام 1939.

وفي خلفية الصورة تبرز قبّة مبنى الكابيتول.

كما صُور المشهد الثالث في واشنطن أيضا قرب مبنى الكابيتول في العام 1939 نفسه.