صورة من مقطع فيديو مضلل حول إعصار دانيال في ليبيا
أعلن وزير في حكومة شرق ليبيا، الأربعاء، عن إحصاء أكثر من 5300 جثة في مدينة درنة وحدها | Source: Webscreenshot

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، قيل إنّه يصور سيولا جارفة اجتاحت إحدى مناطق ليبيا الغارقة في فيضانات ناجمة عن الأمطار الغزيرة في الأيام الماضية. 

ويُظهر الفيديو سيلا من الماء يجتاح منطقة، ويغرق مساحة واسعة منها.

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو مصوّر في ليبيا في الساعات الماضية.

هذا الادعاء غير صحيح، وفق وكالة فرانس برس، حيث أن "المقطع القديم" وفقها، يوثق، في الحقيقة، سيولا ضربت تشيلي عام 2015.

ويأتي انتشار هذا الفيديو الذي حصد مئات المشاركات على فيسبوك، عقب الفيضانات الشديدة التي ضربت مناطق الشرق الليبي جرّاء إعصار "دانيال".

وقالت المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، إن ما لا يقل عن 30 ألفا نزحوا في مدينة درنة التي ضربتها العاصفة "دانيال"، فيما أعلنت السلطات المحلية عن إحصاء أكثر من خمسة آلاف قتيل في درنة، المدينة الأكثر تضررا.

والثااثاء، قال المسؤول في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تامر رمضان إن "حصيلة القتلى ضخمة وقد تصل إلى الآلاف"، فيما نقلت تقارير إعلامية عن ناطق باسم وزارة الداخلية التابعة لحكومة شرق ليبيا قوله إن "أكثر من 5200 شخص" قضوا في درنة وحدها.

وتصر الوكالة على أن الفيديو، لا علاقة له بالسيول في ليبيا، حيث أظهر التفتيش عنه عبر محركات البحث أنه منشور في موقع يوتيوب منذ أكثر من ثماني سنوات.

سبق أن أصدر صحفيو خدمة تقصي صحة الأخبار في أميركا اللاتينية تقريرا حوله قبل سنوات، يظهر أن صحفيا تشيليا هو من صوّره بتاريخ 25 مارس عام 2015 في منطقة إل سالادو ونشره بعد أيام على حسابه في يوتيوب.

وفي ذاك الحين واجه القسم الشمالي من تشيلي عاصفة قوية أدت إلى انهيارات طينية وانجرافات في التربة في عدد من المناطق والتي طالت بلدة إل سالادو في إقليم شانيار الذي يبعد نحو 950 كيلومترا عن العاصمة سانتياغو. وأدت الفيضانات، وقتها، إلى مقتل العشرات.

الشرع ونتانياهو - صورة مركبة
الشرع ونتانياهو - صورة مركبة

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق "جلسة سرية مسربة" بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.

وزعمت تدوينات أن الفيديو هو "تسريب جلسة سرية لقيادة المرحلة السورية الانتقالية ووفد إسرائيلي".

إلا أن الفيديو لا علاقة له بأي اجتماع سوري إسرائيل مزعوم، بل يوثق فعالية افتتاح "مركز التطبيع في الشرق الأوسط"، وهو منظمة تهدف إلى تعزيز الحوار بين إسرائيل ودول المنطقة، وفق رويترز.

تدوينات زعمت أن الفيديو يوثق لقاء بين مسؤولين في إدارة المرحلة السورية الانتقالية ونظرائهم بإسرائيل

وتم افتتاح المركز في 2 مارس الماضي في تل أبيب بحضور مؤسسيه، إلى جانب الصحفي الفرنسي-السوري ألكسندر رفاعي ووفد مغربي من منظمة "مغرب التعايش"، وذلك بهدف دعم التعاون في مجالات التجارة والتعليم والتكنولوجيا.

وفي تعليقه على الادعاءات المتداولة، نفى توم فاجنر، مؤسس المركز، صحة هذه المزاعم، مؤكدا أن الفعالية لم تضم أي وفد رسمي من إدارة المرحلة الحكومية السورية الجديدة.

وأوضح أن العلم السوري رُفع تكريما للصحفي رفاعي وليس كمؤشر على تمثيل رسمي. كما أوضح أن الشخص الذي ظهر في الفيديو على المنصة هو فيصل المرجاني من المغرب، وليس مسؤولا سوريا كما زُعم.

من جانبه، صرح ألكسندر رفاعي لوكالة رويترز قائلا "لم أكن أمثل أي حكومة في هذه الفعالية".