إردوغان استقبل البرهان عام 2021
إردوغان استقبل البرهان عام 2021 | Source: youtube

آلاف المشاهدات ومئات المشاركات حصدها فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ادعى ناشروه أنه يصور زيارة قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إلى تركيا خلال الأيام الماضية.

صحيح أن البرهان زار تركيا في الأيام الماضية، إلا أن هذا الفيديو قديم وهو من زيارة قام بها عام 2021 أي قبل بدء النزاع الأخير في السودان.

ويظهر في الفيديو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، يستقبل البرهان في مراسم رسمية.

يظهر في الفيديو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، يستقبل البرهان في مراسم رسمية

وجاء في التعليقات المرافقة "استقبال رسمي للبرهان في تركيا".

البرهان في تركيا

بدأ انتشار هذا الفيديو في هذه الصيغة حاصدا مئات المشاركات على فيسبوك ومنصة "أكس" في 13 سبتمبر تزامنا مع زيارة البرهان إلى تركيا، وسط مساع لتكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة هناك منذ منتصف أبريل الماضي.

وبحسب وسائل إعلام رسمية محلية، كان اللقاء بين الطرفين مغلقا ولم يصدر بيان رسمي حول تفاصيل ما تناوله الجانبان من قضايا خلال اللقاء.

وتعد تركيا المحطة الخامسة للبرهان خارج البلاد منذ أواخر أغسطس الماضي، إذ بدأ جولاته بزيارة مصر، أعقبتها زيارات إلى جنوب السودان وقطر وإريتريا.

وتأتي هذه الزيارة في ظل تقارير عن وساطات للتفاوض بينه وبين خصمه قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، خارج البلاد سعيا لإيجاد حل للنزاع.

إلا أن المشاهد التي وزعتها وسائل الإعلام عن اللقاء الأخير بين إردوغان والبرهان تختلف عن تلك المتداولة على مواقع التواصل.

فما حقيقة الفيديو المتداول؟

أرشد التفتيش عنه عبر محركات البحث إليه منشورا في صفحة قناة وكالة "الأناضول" التركية على موقع يوتيوب في 12 أغسطس 2021، ما ينفي أن يكون حديثا مثلما ادعت المنشورات.

واستقبل إردوغان آنذاك البرهان عند البوابة الرئيسية للمجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة بعدما رافق فرسان حرس الرئاسة التركية سيارته وصولا إلى بوابة البروتوكول.

وشهدت المراسم إطلاق 21 طلقة مدفعية وسط ترديد للنشيدين الوطنيين التركي والسوداني بحسب وسائل إعلام محلية رسمية.

صورة من الفيديو المتداول
صورة من الفيديو المتداول

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بالأبيض والأسود، زُعم أنه يُظهر مشاهد من القاهرة عام 1940.

وأرفق الفيديو بتعليقات "تشيد بجمال شوارع القاهرة أيام الزمن الجميل".

ويحتوي الفيديو على ثلاث لقطات الأولى لساحة يتوسطها تمثال، وطريق عام مزدحم بالسيارات والحافلات، ومبنى تمرّ بقربه سيارات.

صفحات زعمت أن الفيديو مصور في القاهرة

إلا أن التحقيق أظهر أن هذه المشاهد تعود في الواقع إلى الولايات المتحدة والمكسيك.

وبحسب فرانس برس، فإن المشهد الأول مصوّر في العاصمة المكسيكية في عام 1945.

والمشهد الثاني الذي يُظهر سيارات وحافلات في شارع عام هو لجادة بنسلفانيا في واشنطن، يعود إلى العام 1939.

وفي خلفية الصورة تبرز قبّة مبنى الكابيتول.

كما صُور المشهد الثالث في واشنطن أيضا قرب مبنى الكابيتول في العام 1939 نفسه.