لقطة من الفيديو المنتشر
لقطة من الفيديو المنتشر | Source: Social media

يُعاني المستهلكون في مصر من ارتفاع حادّ في أسعار المواد الغذائيّة والسّلع والخدمات الأساسيّة في ظلّ تضخّم قياسيّ وأزمة اقتصاديّة خانقة. 

وفي هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل في مصر فيديو قيل إنّه يُظهر مواطناً يُضرم النار في نفسه احتجاجاً على هذا الواقع المعيشي. لكن هذا الفيديو في الحقيقة مصوّر قبل سنوات.

يظهر في الفيديو المصوّر نهاراً في مكان عام، رجل يصرخ ويهاجم السلطات بلهجة مصريّة. ومما يقوله "مصر أفضل بلد في العالم، لكن المتحكّمين بها لصوص". قبل أن يضرم النار بنفسه.

وجاء في التعليقات المرافقة ما يوحي أو يقول صراحة إن الفيديو حديث.

ويأتي انتشار هذا الفيديو وسط ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائيّة في مصر، في ظلّ تضخّم سنويّ وصل إلى 39.7 في المئة في شهر أغسطس، بحسب ما أظهرت أرقام جديدة.

وأفاد الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن ارتفاع سنوي بنسبة 71.9 في المئة في أسعار المواد الغذائية، و15.2 في المئة في أسعار النقل، و23.6 في المئة في أسعار الملابس.

وشهدت مصر في الأشهر الأخيرة ارتفاعاً في التضخّم وانخفاضاً في قيمة الجنيه بنسبة 50 في المئة تقريباً.

وترزح هذه الدولة العربيّة الأكبر من حيث عدد السكّان (105 ملايين نسمة)، وهي أكبر مستورد للقمح في العالم، تحت وطأة الحرب بين أوكرانيا وروسيا، الموردَين الرئيسيَين لها في مجال الحبوب.

وتضخّمت ديونها في ظل المشروعات الضخمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، ودعم الدولة للعديد من المنتجات والسياسة النقدية لدعم الجنيه المصري.

وفي هذا السياق، ظهر هذا الفيديو الذي قيل إنّه يُظهر مواطناً مصريّاً يُضرم النار في نفسه خلال الأيام الماضية.

الفيديو منشور في نوفمبر 2020

حقيقة الفيديو

لكن هذا الادّعاء غير صحيح، والفيديو قديم.

فالتفتيش على محرّكات البحث باستخدام كلمات مثل "مصري- يحرق نفسه - يضرم النار" يُظهر مباشرة أن الفيديو نفسه منشور قبل سنوات، مما ينفي أن يكون حديثاً مثلما ادّعت المنشورات.

ونُشر الفيديو آنذاك على مواقع إخباريّة وأيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي في نوفمبر 2020.

وآنذاك، حاول مصري إضرام النار في نفسه قبل أن يجري إنقاذه في ميدان التحرير بالقاهرة، في احتجاج شخصيّ، بحسب ما افاد مصدر أمني وكالة فرانس برس في القاهرة.

وأقدم الرجل، واسمه محمد حسني، على صبّ البنزين على نفسه، فيما قام رجل آخر برفقته، بتصوير المشهد الذي ينتقد فيه الحكومة المصرية في ميدان التحرير مركز الثورة التي أطاحت الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في 2011.

لكن بعد فترة وجيزة من محاولته إشعال النار في نفسه، تدخّل مواطنون وعناصر أمن وأطفأوا ألسنة اللهب.

وأصيب الرجل بحروق طفيفة، ونقل إلى أحد مستشفيات القاهرة.

الشرع ونتانياهو - صورة مركبة
الشرع ونتانياهو - صورة مركبة

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق "جلسة سرية مسربة" بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.

وزعمت تدوينات أن الفيديو هو "تسريب جلسة سرية لقيادة المرحلة السورية الانتقالية ووفد إسرائيلي".

إلا أن الفيديو لا علاقة له بأي اجتماع سوري إسرائيل مزعوم، بل يوثق فعالية افتتاح "مركز التطبيع في الشرق الأوسط"، وهو منظمة تهدف إلى تعزيز الحوار بين إسرائيل ودول المنطقة، وفق رويترز.

تدوينات زعمت أن الفيديو يوثق لقاء بين مسؤولين في إدارة المرحلة السورية الانتقالية ونظرائهم بإسرائيل

وتم افتتاح المركز في 2 مارس الماضي في تل أبيب بحضور مؤسسيه، إلى جانب الصحفي الفرنسي-السوري ألكسندر رفاعي ووفد مغربي من منظمة "مغرب التعايش"، وذلك بهدف دعم التعاون في مجالات التجارة والتعليم والتكنولوجيا.

وفي تعليقه على الادعاءات المتداولة، نفى توم فاجنر، مؤسس المركز، صحة هذه المزاعم، مؤكدا أن الفعالية لم تضم أي وفد رسمي من إدارة المرحلة الحكومية السورية الجديدة.

وأوضح أن العلم السوري رُفع تكريما للصحفي رفاعي وليس كمؤشر على تمثيل رسمي. كما أوضح أن الشخص الذي ظهر في الفيديو على المنصة هو فيصل المرجاني من المغرب، وليس مسؤولا سوريا كما زُعم.

من جانبه، صرح ألكسندر رفاعي لوكالة رويترز قائلا "لم أكن أمثل أي حكومة في هذه الفعالية".