درنة بعد الفيضانات.. لقطة من أعلى
درنة بعد الفيضانات.. لقطة من أعلى

بعد مرور أيام على الفيضانات الناجمة عن انهيار سدين في درنة شرق ليبيا تحت ضغط الأمطار الغزيرة التي حملتها العاصفة دانيال في 10 سبتمبر، نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعمت أنه يظهر لحظة انفجار أحد هذين السدين.

لكن الادعاء مضلل، والفيديو معدل عن صورة لانهيار أرضي خلال زلزال وقع في السلفادور عام 2001.

ويظهر في الفيديو ما تبدو أنها سيول تتدفق من أعلى جبل وتجرف منازل في طريقها.

يظهر في الفيديو ما تبدو أنها سيول تتدفق من أعلى جبل وتجرف منازل في طريقها

وقال الناشرون إنه يصور لحظة انفجار سد درنة.

وفي ليل الأحد الاثنين 11 سبتمبر ضربت العاصفة دانيال القوية شمال شرق ليبيا وأدت الأمطار المتساقطة بكميات هائلة إلى انهيار سدين في مدينة درنة، فتدفقت المياه بقوة وبارتفاع أمتار عدة في مجرى نهر يكون عادة جافا، وجرفت معها أجزاء من المدينة بأبنيتها وبناها التحتية وآلاف الأشخاص.

حقيقة الفيديو

لكن الفيديو ليس لانهيار سد في مدينة درنة. فالتفتيش عن لقطة ثابتة منه يرشد إلى صورة مطابقة تماما نشرتها وكالة أسوشيتد برس في العام 2001، ما ينفي ما قيل على مواقع التواصل.

وقالت الوكالة إن الصورة توثق انهيار أراض في ضاحية سانتا تيكلا في السلفادور في أعقاب الزلزال المدمر الذي شهده البلد آنذاك، في يناير 2001.

الصورة توثق انهيار أراض في ضاحية سانتا تيكلا في السلفادور

ونشرت وكالة فرانس برس حينها صورة من زاوية أخرى تظهر أيضا مسار الانهيار الأرضي الناجم عن زلزال 13 يناير في السلفادور.

نشرت وكالة فرانس برس حينها صورة من زاوية أخرى

ويبدو أن الصورة جرى تعديلها مع إضافة تأثير بصري لتبدو وكأنها فيديو يُظهر تدفق السيول، وفقا لفرانس برس.

الشرع ونتانياهو - صورة مركبة
الشرع ونتانياهو - صورة مركبة

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق "جلسة سرية مسربة" بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.

وزعمت تدوينات أن الفيديو هو "تسريب جلسة سرية لقيادة المرحلة السورية الانتقالية ووفد إسرائيلي".

إلا أن الفيديو لا علاقة له بأي اجتماع سوري إسرائيل مزعوم، بل يوثق فعالية افتتاح "مركز التطبيع في الشرق الأوسط"، وهو منظمة تهدف إلى تعزيز الحوار بين إسرائيل ودول المنطقة، وفق رويترز.

تدوينات زعمت أن الفيديو يوثق لقاء بين مسؤولين في إدارة المرحلة السورية الانتقالية ونظرائهم بإسرائيل

وتم افتتاح المركز في 2 مارس الماضي في تل أبيب بحضور مؤسسيه، إلى جانب الصحفي الفرنسي-السوري ألكسندر رفاعي ووفد مغربي من منظمة "مغرب التعايش"، وذلك بهدف دعم التعاون في مجالات التجارة والتعليم والتكنولوجيا.

وفي تعليقه على الادعاءات المتداولة، نفى توم فاجنر، مؤسس المركز، صحة هذه المزاعم، مؤكدا أن الفعالية لم تضم أي وفد رسمي من إدارة المرحلة الحكومية السورية الجديدة.

وأوضح أن العلم السوري رُفع تكريما للصحفي رفاعي وليس كمؤشر على تمثيل رسمي. كما أوضح أن الشخص الذي ظهر في الفيديو على المنصة هو فيصل المرجاني من المغرب، وليس مسؤولا سوريا كما زُعم.

من جانبه، صرح ألكسندر رفاعي لوكالة رويترز قائلا "لم أكن أمثل أي حكومة في هذه الفعالية".