صورة مضللة- الحرب على أوكرانيا
العمل على تجنيد أي شخص على الأراضي الأميركية للخدمة في جيش أجنبي جريمة فيدرالية | Source: Social Media

زعمت حسابات على موقع "أكس" (تويتر سابقا) أن هناك حملة لتجنيد أميركيين للقتال في صفوف القوات الأوكرانية ضد الغزو الروسي، وذلك مقابل شطب أو تخفيف ديونهم.

وتداولت حسابات معروفة بتأييد روسيا، وفق تعبير موقع "بوليغراف إنفو" صورة لمنشور يحث الطلاب في الولايات المتحدة على الذهاب للقتال في أوكرانيا.

ويظهر المنشور، الذي يحمل شعار وزارة الخارجية الأوكرانية ورقم هاتف أميركيا، شابا مطأطأ الرأس يجلس على الأرض، وظهره إلى الحائط، وفق ما جاء على موقع "صوت أميركا".

وأرفقت الصورة بتعليق جاء فيه "كيف تسدد قرض الطالب الخاص بك؟ انضم إلى الفيلق الدولي للدفاع عن أوكرانيا". 

وتلقفت تلك الحسابات، التي تنشر دوريا معلومات مضللة لحساب الطرح الروسي، الصورة وأعادت نشرها زاعمة أن الفقر أو الضغط المالي يغري الأميركيين بالقتال والموت في أوكرانيا.

وشاركت صفحة ب "Russian Monitor"، والتي تُعرّف نفسها على أنها "شركة إعلام وأخبار"، الصورة وكتبت: "مع استمرار الحرب في أوكرانيا مع ما يصاحب ذلك من خسائر فادحة للجيش الأوكراني ومرتزقته في الناتو، أطلقت الولايات المتحدة حملة تجنيد بين الطلاب، وحثتهم على سداد قرض الطالب، من خلال الانضمام إلى الجيش الأوكراني".

يُذكر أن العمل على تجنيد أو توظيف شخص على الأراضي الأميركية للخدمة في جيش أجنبي يُعد جريمة فيدرالية.

ومع نشر "بوليغراف إنفو" تقريرها عن الحملة المضللة، علق "أكس" حساب "Russian Monitor".

حساب آخر باسم "أس. أل. كانثان" وهو مستخدم لديه أكثر من 105 آلاف متابع ينشر بانتظام معلومات مضللة مؤيدة لروسيا، أعاد نشر الصورة وعلق قائلا: "مرحلة الرأسمالية المتأخرة في الولايات المتحدة الأميركية.. ألا تستطيع سداد ديونك الطلابية البالغة 100 ألف دولار والتي حصلت بسببها على وظيفة سيئة في ستاربكس؟" "اذهب إلى أوكرانيا، قاتل ومت". 

 

مستخدم آخر تحت تعريف "DaiWW" لديه  نحو 13 ألف متابع، أعاد هو الآخر نشر الصورة مع هذا التعليق: "إذا كنت لا تستطيع تحمل القروض الطلابية، يمكنك الانضمام إلى المرتزقة في أوكرانيا، هذا يبدو تماما فخ الديون".

ولا يوجد أي دليل على أن الحكومتين الأميركية أو الأوكرانية حاولتا على الإطلاق تجنيد طلاب مقيمين في الولايات المتحدة للخدمة في القوات العسكرية الأوكرانية أو إلى جانبها، وفق موقع "بوليغراف إنفو".

وكان المنشور المزيف، بدأ من حساب في تلغرام خاص بـ Evgeniy Poddubny، وهو مؤيد للحرب الروسية، وفق ذات الموقع.

وقالت هالينا يوسيبيوك، المتحدثة باسم سفارة أوكرانيا في واشنطن، لموقع "بوليغراف إنفو" إن أوكرانيا لم تنشر أي دعاية لتجنيد أميركيين.

وكتبت في رسالة للموقع: "الملصقات التي تسألون عنها ليست حقيقية.. لم تنتج وزارة الدفاع الأوكرانية ولا السفارة أي مواد لتسويق تجنيد المواطنين الأميركيين".

وقالت إن أوكرانيا سبق وأن تعاملت مع "ملصقات مزيفة مماثلة" في الماضي. 

وفي أبريل الماضي، نشر مستخدمون صورا لملصق يُزعم أنه وُضِع في جدران مترو أنفاق مدينة نيويورك، يدعو الأفراد "المتعبين من العيش على الرعاية الاجتماعية" إلى الانضمام إلى "الفيلق الدولي في أوكرانيا".

جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)
جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)

تداولت منشورات على مواقع الإنترنت مقطع فيديو للرئيس الأميركي دونالد ترامب زعمت أنه يوثق "توقيع اتفاقية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لاسترجاع منطقة الصحراء الواقعة بغرب الجزائر للمغرب".

لكن مقطع الفيديو يظهر ترامب وهو يوقع أمرا تنفيذيا بإغلاق وزارة التعليم، ولا صلة له بالمغرب والجزائر.

وشاركت حسابات على فيسبوك مقطع الفيديو مع وصف يقول "فرحة عارمة لأبناء الشعب المغربي.. ترامب: يوقع على اتفاقية استرجاع الصحراء الشرقية لأحضان المملكة المغربية.. بعد أن تسلم ملفها من الرئيس الفرنسي ماكرون شخصيا".

صورة للمنشورات المتداولة

غير أن الفيديو الأصلي المنشور في 20 مارس يعرض توقيع ترامب أمرا تنفيذيا بإلغاء وزارة التعليم الاتحادية، ولم يذكر الرئيس الأميركي فيه شيئا بخصوص المغرب والجزائر.

وقال البيت الأبيض في رد على طلب للتعليق من رويترز  "لو كان (الرئيس الأميركي) قد وقع فعلا على مثل هذه الاتفاقية، لكانت نُشرت على موقعنا الرسمي".

فيما قال قصر الإليزيه لرويترز "ننفي بشكل قاطع هذه الادعاءات".

وكان ترامب أعلن عن توقيع أمر تنفيذي يهدف إلى إغلاق وزارة التعليم، مشيرا إلى أن الوزارة أخفقت في تحسين جودة التعليم وأن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 3 تريليونات دولار منذ إنشائها دون تحقيق نتائج ملموسة.

وفي 30 يوليو 2024، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالة إن بلاده تعترف بمخطط الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى حل للنزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص هذه المنطقة.

وكان المغرب قد اقترح الخطة لأول مرة عام 2007.

وفي العاشر من ديسمبر 2020، أكد ترامب في ولايته الأولى دعم بلاده للمقترح المغربي بشأن الصحراء الغربية، وقال إنه يعترف بسيادة المغرب على المنطقة بأكملها.