انتشار الصورة يأتي في وقت تواجه فيه فرنسا موجة انتشار بقّ الفراش
انتشار الصورة يأتي في وقت تواجه فيه فرنسا موجة انتشار بقّ الفراش | Source: social media

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنها لسيارة تغطيها حشرات بقّ الفراش في فرنسا التي تعاني أخيرا من موجة انتشارٍ لهذه الحشرة.

وتبدو في الصورة سيارة رمادية تغطيها حشرات سوداء. وعلّق ناشروها بالقول "إنها ليون يا سادة... عاصمة البقّ".

إحدى الصفحات التي نشرت الصورة على فيسبوك

يأتي انتشار هذه الصورة في وقت تواجه فيه فرنسا موجة انتشار بقّ الفراش. 

وكانت هذه الحشرات قد اختفت من الحياة اليومية في خمسينيات القرن العشرين، ثم عاودت الظهور خلال الأعوام الثلاثين الأخيرة في عدد من الدول المتقدمة بفعل وتيرة الحياة القائمة بشكل متزايد على التنقل والنمط الاستهلاكي القائم على شراء السلع المستعملة، إضافة إلى تسجيل مقاومة للمبيدات الحشرية.

وطلبت بلدية باريس، الخميس، من الحكومة وضع "خطة عمل" لمكافحة بقّ الفراش، معربة عن قلقها لعودة هذا النوع من الطفيليات "بكثافة".

حقيقة الفيديو

إلا أن الصورة المتداولة لا علاقة لها بانتشار بقّ الفراش في فرنسا أو بهذه الحشرات أصلا.

فالتفتيش عنها يرشد إلى مقطع فيديو منشور قبل أيام، في الثاني من أكتوبر 2023 عبر منصة دويين الصينية، من دون أن يكون مرفقا بأي تعليق أو شرح.

إلا أن تفاصيل عدة في الفيديو تلفت الانتباه، منها أن الحشرات الظاهرة فيه تطير وتشبه بشكل كبير الذباب على عكس حشرات بقّ الفراش التي لا تطير وحجمها أصغر.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 6 أكتوبر 2023 عن موقع دوين

من جهة أخرى يمكن ملاحظة أن لوحات السيارات التي تَظهر بجودة عالية في الفيديو لا تشبه تلك المعتمدة في فرنسا.

إثر ذلك، تُظهر الاستعانة بموقع "worldlicenseplates" ومواقع أخرى أن هذه اللوحات تتطابق مع تلك المعتمدة في الصين.
 

جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)
جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)

تداولت منشورات على مواقع الإنترنت مقطع فيديو للرئيس الأميركي دونالد ترامب زعمت أنه يوثق "توقيع اتفاقية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لاسترجاع منطقة الصحراء الواقعة بغرب الجزائر للمغرب".

لكن مقطع الفيديو يظهر ترامب وهو يوقع أمرا تنفيذيا بإغلاق وزارة التعليم، ولا صلة له بالمغرب والجزائر.

وشاركت حسابات على فيسبوك مقطع الفيديو مع وصف يقول "فرحة عارمة لأبناء الشعب المغربي.. ترامب: يوقع على اتفاقية استرجاع الصحراء الشرقية لأحضان المملكة المغربية.. بعد أن تسلم ملفها من الرئيس الفرنسي ماكرون شخصيا".

صورة للمنشورات المتداولة

غير أن الفيديو الأصلي المنشور في 20 مارس يعرض توقيع ترامب أمرا تنفيذيا بإلغاء وزارة التعليم الاتحادية، ولم يذكر الرئيس الأميركي فيه شيئا بخصوص المغرب والجزائر.

وقال البيت الأبيض في رد على طلب للتعليق من رويترز  "لو كان (الرئيس الأميركي) قد وقع فعلا على مثل هذه الاتفاقية، لكانت نُشرت على موقعنا الرسمي".

فيما قال قصر الإليزيه لرويترز "ننفي بشكل قاطع هذه الادعاءات".

وكان ترامب أعلن عن توقيع أمر تنفيذي يهدف إلى إغلاق وزارة التعليم، مشيرا إلى أن الوزارة أخفقت في تحسين جودة التعليم وأن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 3 تريليونات دولار منذ إنشائها دون تحقيق نتائج ملموسة.

وفي 30 يوليو 2024، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالة إن بلاده تعترف بمخطط الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى حل للنزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص هذه المنطقة.

وكان المغرب قد اقترح الخطة لأول مرة عام 2007.

وفي العاشر من ديسمبر 2020، أكد ترامب في ولايته الأولى دعم بلاده للمقترح المغربي بشأن الصحراء الغربية، وقال إنه يعترف بسيادة المغرب على المنطقة بأكملها.