مظاهرات سابقة في ميدان التحرير بالقاهرة - صورة أرشيفية.
مظاهرات سابقة في ميدان التحرير بالقاهرة - صورة أرشيفية.

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مقطع فيديو قيل إنه يظهر مظاهرات حديثة لمواطنين مصريين من الصعيد ضد الرئيس، عبد الفتاح السيسي، المرشح لولاية رئاسية ثالثة.

إلا أن الفيديو في الحقيقة قديم ونشر قبل عشر سنوات، وتظهر فيه حشود تهتف بعبارات مناهضة للسيسي.

وعلق الناشرون بالقول "هتافات أهل الصعيد ضد السيسي".

علق الناشرون بالقول "هتافات أهل الصعيد ضد السيسي"

وحصد الفيديو مئات آلاف المشاهدات وصدق مستخدمون أنه لمظاهرات حديثة.

ويأتي ظهور هذه المنشورات عقب حديث مواقع إخبارية مستقلة - استنادا إلى مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي - عن تحول تجمع مؤيد للرئيس المصري في مدينة مرسى مطروح (غرب) قبل أيام إلى تجمع احتجاجي رفعت فيه هتافات تطالب بإسقاط النظام ومزقت لافتات وأُحرقت صور.

لكن وزارة الداخلية المصرية قالت في بيان إن ما جرى هناك كان "مشاجرة بين بعض الشباب بسبب المنافسة على التقاط صور مع شعراء" من ليبيا المجاورة.

وأعلن الرئيس المصري، الاثنين الماضي، ترشحه لولاية رئاسية ثالثة في الانتخابات المقررة في ديسمبر المقبل، والتي من المرجح أن يفوز فيها.

حقيقة الفيديو

لكن الفيديو ليس لمظاهرات حديثة ضد السيسي، والبحث عنه باستعمال كلمات مفتاحية مثل "هتاف صعايدة ضد السيسي" يرشد إليه منشورا على يوتيوب سنة 2013.

وآنذاك، تظاهر عشرات الآلاف مطالبين بعودة الرئيس، محمد مرسي، بعد إزاحته من قبل الجيش وإعلان قائده حينها الفريق أول السيسي عن عملية انتقالية في البلاد.

الشرع ونتانياهو - صورة مركبة
الشرع ونتانياهو - صورة مركبة

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق "جلسة سرية مسربة" بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.

وزعمت تدوينات أن الفيديو هو "تسريب جلسة سرية لقيادة المرحلة السورية الانتقالية ووفد إسرائيلي".

إلا أن الفيديو لا علاقة له بأي اجتماع سوري إسرائيل مزعوم، بل يوثق فعالية افتتاح "مركز التطبيع في الشرق الأوسط"، وهو منظمة تهدف إلى تعزيز الحوار بين إسرائيل ودول المنطقة، وفق رويترز.

تدوينات زعمت أن الفيديو يوثق لقاء بين مسؤولين في إدارة المرحلة السورية الانتقالية ونظرائهم بإسرائيل

وتم افتتاح المركز في 2 مارس الماضي في تل أبيب بحضور مؤسسيه، إلى جانب الصحفي الفرنسي-السوري ألكسندر رفاعي ووفد مغربي من منظمة "مغرب التعايش"، وذلك بهدف دعم التعاون في مجالات التجارة والتعليم والتكنولوجيا.

وفي تعليقه على الادعاءات المتداولة، نفى توم فاجنر، مؤسس المركز، صحة هذه المزاعم، مؤكدا أن الفعالية لم تضم أي وفد رسمي من إدارة المرحلة الحكومية السورية الجديدة.

وأوضح أن العلم السوري رُفع تكريما للصحفي رفاعي وليس كمؤشر على تمثيل رسمي. كما أوضح أن الشخص الذي ظهر في الفيديو على المنصة هو فيصل المرجاني من المغرب، وليس مسؤولا سوريا كما زُعم.

من جانبه، صرح ألكسندر رفاعي لوكالة رويترز قائلا "لم أكن أمثل أي حكومة في هذه الفعالية".